کل الطرق تقود الی طهران

موقع بحزاني
24/7/2014
بقلم: اسراء الزاملي
إجراء عملية مراجعة و مطالعة متأنية لمجريات الاحداث و الامور في منطقة الشرق الاوسط، تؤکد بأن معظم التوترات و النقاط التي فيها المواجهة و التناحر و إراقة الدماء، هي تلک المناطق التي يتواجد فيها النظام الايراني بصورة او أخری، وان السعي لإحلال السلام و تعميم حالة من الامن و الاستقرار، ترتبط ببقاء او عدم بقاء نفوذ او تواجد هذا النظام في تلک النقاط و الاماکن.
سوريا التي تشهد حمامات دم و مواجهات طائفية و عرقية عنيفة، ليس يقف خلفها النظام الايراني فقط بل وانه يقوم بتوجيهها و الاشراف عليها أيضا، أما في العراق،
فإن تدخلاته السافرة الاستثنائية في الشؤون الداخلية لهذا البلد قد تجاوزت کل الحدود خصوصا بعد أن ذکرت التقارير الخبرية بأن أکثر من 5000 جندي إيراني و قوات للحرس الثوري و التعبئة يتواجدون في نقاط مختلفة من العراق بدعوی حماية المقدسات الدينية التي هم بأنفسهم قد قاموا بتفجيرها بشهادة قائد القوات الامريکية السابق في العراق، لکن الجديد في العراق أن الکلام عن مساوئ و أضرار النفوذ المتزايد لطهران في العراق قد صار کلاما عاما، لأن الذي قاد الی مجئ داعش انما کانت السياسات الخاطئة بالتبعيض و التفرقة التي قام بها المالکي بمشورة من النظام نفسه.
النظام الايراني الذي يعلم العالم کله بتورطه في مختلف دول المنطقة، يحاول من خلال مزاعم سخيفة و رخيصة إتهام منظمة مجاهدي خلق بالقتال الی جانب تنظيم داعش الارهابي في سبيل تشويه سمعة المنظمة التي هيا اساسا تناضل و تقاوم ضد التطرف الديني و الارهاب و تسعی للقضاء عليه بمختلف الصور، بل وان وضعها الحالي و ماتعانيه هو ضريبة علی موقفها من التطرف الديني و رفضه منذ أکثر من ثلاثة عقود.
منظمة مجاهدي خلق التي حققت إنتصارات سياسية باهرة و احرزت تقدما ملفتا للنظر علی الصعيدين الاقليمي و الدولي، يحاول النظام بعد أن أغاضه ذلک کثيرا، العمل من أجل التشکيک بالمنظمة و الطعن في مواقفها، لکن النظام لايعرف أن المنظمة التي يسعی لتشويه سمعتها و الطعن في مواقفها، هي نفسها التي تقوم بالعمل من أجل إقامة جبهات دولية و إقليمية لمواجهة التطرف الديني في المنطقة و العالم و التي يحمل لوائها النظام الايراني نفسه!







