العالم العربي
تلوث المياه في قطاع غزة يصل الی نحو 90% والامراض الخطيرة تتفشی بشکل سريع

26/2/2017
يعاني قطاع غزة من تلوث خطير في المياه نتيجة التراجع السريع في مخزون المياه الجوفية، وباتت نسبة التلوث تصل الی 90%، ما ادی الی تفشي امراض خطيرة.
حذر عبد الله القيشاوي رئيس قسم الکلي في مستشفی الشفاء في غزة من ان هناک زيادة في عدد مرضی الفشل الکلوي “ناتجة عن تلوث المياه خاصة في ظل ظروف الحصار الحالي”.
واوضح ان مياه القطاع تحتوي علی “نسبة مرتفعة من النيترات والکلورايد تعتبر سببا من اسباب الفشل الکلوي في قطاع غزة” مشيرا ايضا الی نسب مرتفعة في المياه “لبعض المعادن الثقيلة الأخری مثل الرصاص والکبريت التي تؤثر علی صحة الناس”.
وعبرت جون کنوغي الممثلة الخاصة لليونيسف في فلسطين عن قلقها ازاء مشاکل المياه في القطاع قائلة ان “قضية المياه الصالحة للشرب مصدر قلق کبير للمجتمع الدولي وللفلسطينيين”.
واضافت “يواصل غالبية سکان غزة، اي نحو الثلثين شراء المياه من القطاع الخاص، لکن علينا ان نتأکد من جودة هذه المياه ومعرفة القدرة علی تحمل تکاليفها، لان العديد من المنازل الفقيرة غير قادرة علی تحمل نفقة مواصلة شراء هذه المياه”.
واوضحت المسؤولة في اليونيسف لفرانس برس ان “الکثير من الاطفال يعانون من الطفيليات والديدان والاسهال وسوء التغذية، ويملک 10% فقط من سکان غزة امکانية الوصول الی مياه آمنة”.
واضافت ان الحلول “هي ادارة افضل للمياه الامنة ونظام المياه العادمة، وصيانة الانابيب لأن الخسارة تصل احيانا الی 40% من المياه الامنة بسبب الانابيب المکسورة التي يوجد فيها تسريب، کما يتوجب تحلية المياه الجوفية او تحلية مياه البحر”.
ويؤکد منذر شبلاق مدير عام مصلحة بلديات الساحل ان القطاع “مقبل علی کارثة مائية وبيئية فعليا”.
واضاف شبلاق لفرانس برس ان “نسبة الملوحة في المياه في ارتفاع دائم ومياهنا باتت لا تصلح للاستخدام الادمي، ولا حلول في ظل الحصار” الاسرائيلي.
وتفرض اسرائيل منذ عشر سنوات حصارا بريا وبحريا وجويا مشددا علی القطاع الذي تديره حرکة حماس.
ويقول شبلاق “ان مياه الصرف الصحي نقمة، لانه لا توجد لدينا محطة صرف صحي بالکفاءة المطلوبة”.
وحذرت الامم المتحدة في تقرير شامل أصدرته في وقت سابق من ان المياه لن تکون صالحة للاستخدام البشري في العام 2020 في قطاع غزة.
ويقول المهندس زيدان ابو زهري مسؤول قسم المياه في منظمة اليونيسف لفرانس برس “اننا مقبلون علی کارثة مائية، ان لم تکن في هذه السنة ستکون في السنوات الثلاث القادمة”، موضحا ان القطاع “يعتمد بشکل کامل علی الخزان الجوفي، يتم شحنه من مياه الامطار بمعدل 60 مليون متر مکعب في السنة، لکن يتم سحب 180 مليون متر مکعب سنويا ليکون العجز في الخزان سنوياً بنحو 120 مليون متر مکعب”.
واکد ابو زهري لفرانس برس ان احد الحلول هو “اللجوء الی تحلية مياه البحر لنوقف السحب الجائر من الخزان الجوفي” .







