أخبار إيران

سيرة المجاهد الشهيد اصغر بديع زادکان

 


ولد علی اصغر بديع زادکان في اصفهان عام 1940 من عائلة متوسطة الحال وأکمل دراسته الثانوية في طهران وبعد تخرجه من الثانوية واصل دراسته في الکلية التکنولوجية بطهران فرع الکيمياء.
تعرف خلال مرحلة تجديد نشاط «الجبهة الوطنية» وحرکة التحرير أي خلال 1960 – 1963 علی القضايا السياسية. وبعد تخرجه من جامعة طهران عام 1963 التحق بالخدمة العسکرية وبعد أن أکمل مرحلة التدريب البالغة تسعة أشهر أرسل إلی مصنع الاسلحة التابع للجيش وکان أسوة لاصدقائه يفکر في التوصل للسبيل الذي ينقذ الشعب من ظلم وجور نظام الشاه ومن خلال دراسته للحرکات السياسية والاجتماعية في ايران أدرک أن جميع السبل النضالية قد انتهت بالفشل رغم تضحيات وجهود الشعب فتوصل إلی أن السبب هو فقدان العلم السياسي السابق للقيادة والمنظمة المحترفة مدرکًا أن النضال ان لم يؤخذ کحرفة وعمل علمي فمن المستحيل احراز تقدم وکان يعتقد أيضًا بعدم امکانية النضال دون ترک العمل والمال والدراسة ويکرر دائمًا ان «قيمة المرء النضالية تقاس بما يقدمه في هذا المجال». وهنا أي في هذه المرحلة أصبح أکثر قربًا محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وبقية أصدقائه ليضعوا النواة الاولی للمنظمة ثم ترک عمله وأخذ يعمل استاذًا مساعدًا في الکيمياء في کلية التکنولوجيا. وبهذا استطاع تأمين امکانيات کبيرة للمنظمة. کان متقشفًا يقدم جميع موارده للمنظمة.  وبهذا کان نموذجًا للاخلاص والصدق صريحًا في انتقاد نفسه بشکل يثير دهشة الاخرين وهذا دليل علی انصهاره الکامل في المنظمة وکان صدقه ومثابرته تضيف بشعور الاعضاء الجدد بمزيد من المسؤولية.
في آب 1970 کلف بمسؤولية مجموعة من المجاهدين. فتوجه إلی فلسطين وتلقی في قواعد «ثورة الفتح» التدريبات العسکرية. وبعد انتهاء فترة التدريب عاد إلی ايران محملاً بخبرة وفيرة ومقادير من الاسلحة. وکانت مرحلة العمل في منظمة المجاهدين قد حانت وهکذا استطاع اصغر أن يقدم من خلال اختصاصه وخبرته مساعدة کبيرة للمنظمة. وأخيرًا وفي ايلول من عام 1971 اعتقل من قبل جهاز أمن الشاه الخائن (الساواک) في دار أحد أقربائه ليتعرض فورًا لابشع أنواع التعذيب اذ کان الساواک قد استشاط غيضًا وحنقًا من خطة خطف شهرام بهلوي دون أن يستطيع أن يتلمس اثرًا للمجاهدين لذا ألقی بکل ثقله لتعذيب بديع زادکان عسی أن يستطيع اکتشاف رأس الخيط.
واستمر التعذيب لاکثر من شهر اذ أجلسوه في بداية الامر في الموقد ثم أرغموه علی أن يستلقي علی ظهره وقد واجه مرة ولأکثر من أربع ساعات التعذيب بالحرق بحيث واصلت الحروق إلی العظام دون أن ينبس بکلمة واحدة وألقوا به وهو کتلة من الحروق في الزنزانة وأوصدوا عليه الباب فتقيحت جروحه الناجمة عن الحروق والتهبت وملأت جو الزنزانة دون أن يتکلم بحرف واحد وکان يتحمل آلام الحروق بهدوء ومظلومية حتی أصبح جسده نصف مشلول مما کان يضطر اثنان من الجلاوزة إلی سحب جسده نصف المشلول إلی غرفة التعذيب في وقت لم يکن يفکر فيه سوی بالثورة وتحرير الشعب ورفاقه مما اضطرت شرطة الشاه الخائن المجرمة أن ترضخ له وأجريت له ثلاث عمليات جراحية وفي الوقت الذي لم تشهد فيه حالته الصحية أي تحسن اقتيد في فجر الخامس والعشرين من أيار 1972 مع رفيقيه حنيف وسعيد ليعدم رميًا بالرصاص.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.