أخبار إيرانمقالات

رئاسة روحاني من جديد، وانشقاق في نظام الملالي، وتصعيد الأزمة والصراع علی السلطة

 
بوابة العرب اليوم
30/5/2017
 
بقلم:مصطفي عمارة
وصفت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية نظام الملالي في ختام مسرحية الانتخابات التي تحوّلت إلی الصراع علی السلطة بين الذئاب، بأنه نظام متشقّق يعاني من الضعف بشکل مضاعف، وأضافت: لن تثمر الدورة الثانية لرئاسة روحاني سوی تفاقم الأزمات وتصعيد الصراع علی السلطة. تفجّرت الأزمات في قمة الفاشية الدينية وستسمرّ حتی سقوط نظام ولاية الفقيه. الصراع علی السلطة المتفجّر انعکاس لهزيمة النظام الستراتيجية في حلّ أهمّ مشاکل المجتمع وتفاقم الاستياء العام.
وقالت السيدة رجوي: في الظروف الحساسة الداخلية والإقليمية والدولية فإن توحيد النظام القروأوسطي حيوي جداً لمواجهة الأزمات والاحتفاظ بالتوازن في النظام. إذن فإن فشل خامنئي لهندسة الانتخابات وإخراج الملا رئيسي من الصناديق ومن ثم توحيد نظام ولاية الفقيه، يعدّ فشلاً ذريعاً جداً ويعتبر من المؤشرات لنهاية نظام ولاية الفقيه. وقد تم ربط مسرحية الانتخابات هذه المرّة، من بدايتها وإلی نهايتها، بملفّ ارتکاب المجزرة بحق السجناء السياسيين في العام 1988. فبلغ النفور والتضجّر من رئيسي بين عموم الشعب من جهة وخوف النظام من حرکة المقاضاة من جهة أخری، بلغ حدّاً نری فيه أن العديد من الملالي وحتی بعض العناصر القويّة في عصابة خامنئي لم يؤيدوا رئيسي بسبب دوره في مجزرة عام 1988.
إن اتّساع حملة المحاکمة والمقاضاة لمجزرة السجناء السياسيين وبروز دور جناحي النظام في الإعدامات السياسية قد هزّا أرکان النظام وأثبت أن مطلب الشعب الإيراني هو رفض النظام بمجمله وبکافة أجنحته.
واعترف المرشّحون المختارون جراء حملة الانتخابات أن هذا النظام نظام لـ«4%»، وثبت أن مختلف عصابات الحکم، ومنها عصابة روحاني وشرکائه کانت في السباق مع بعض في الاختلاس والسرقات والنهب. إن شعار« لا للمحتال ولا للجلّاد، صوتي إسقاط النظام» أخذ مداه بين الشعب ودفع النظام بإنهاء هذه المسرحية في مرحلتها الأولی بشکل متسرّع خوفاً منه من اتساع دائرة الخلافات في قمة النظام وتصاعد انتفاضة الشباب وجماهير الشعب المنتفضة، حتی لا تبقی فرصة للاحتجاجات والانتفاضات في المرحلة الثانية.
ولم يهد روحاني خلال السنوات الأربع الماضية للشعب سوی مزيد من القمع والإعدام والفقر وعدم المساواة. کما أن مدخول النظام من الاتفاق النووي أيضاً تم استخدامه للحروب في المنطقه وتصاعد الميزانية العسکريه والأمنية. الحرسي دهقان وزير الدفاع في حکومة روحاني قال قبل أسبوعين أن عهد رئاسة روحاني کان «أروع المراحل في توسيع المشاريع الصاروخية والدفاعية للبلاد کمّاً ونوعاً» وحتی شهر مارس من العام 2018 «سيزيد تأمين السندات الدفاعية حتی ضعفين ونصف مقارنة بالحکومة السابقة»، و«في العام 2018 وحتی مارس 2019 سيبلغ أربعة أضعاف ما کان في الحکومة السابقة».
روحاني أکد في 7 شباط 2016 أنه استطاع من کسب الامتيازات في المفاوضات النووية بالترکيز علی الحضور في سوريا والعراق، حيث قال « لو لم تکن قواتنا تقاوم في بغداد والسامراء والفلوجة والرمادي، ولو لم تساعد الحکومة السورية في دمشق وحلب لم نکن نحظی بالأمن حتی نستطيع أن نتفاوض بهذا الشکل الجيد». وفي الدورة الثانية أيضا سيحاول روحاني أن يقدّم نفسه بالخداع والإيماءات بأن لديه مفتاح المشاکل لکن هذه الحالة ستؤدي إلی الأزمات والتوتر داخل النظام وستتلاشی بسرعة أمام مطالب مختلف فئات الشعب. الشعب الإيراني يعرف جيداً أن في الدورة الثانية لروحاني سيستمرّ الدمار الهائل الاقتصادي والاجتماعي والقمع والکبت السياسي. روحاني لايريد ولا يستطيع إحداث تغيير جادّ في أسس ومباني هذا النظام المتخلّف العائد لعصور الظلام وتصرّفاته. وحذّر خامنئي قبل عشرة أيام من الانتخابات بقوله« أيها السادة! انتبهوا أن تغيير السلوک لايختلف اطلاقاً مع تغيير النظام».
واعترف روحاني في المعرکة الانتخابية وبهدف هزيمة منافسه أن نظام الحکم «لم يعرف منذ 38 عاماً سوی الإعدام والسجون…» لکن لما جاء خامنئي إلی الساحة وهدّده انقلب علی العقب بسرعة وأعلن أنه جاهز لتقبيل يد « القائد المحنّک» عشرات المرّات في بعض القضايا.
ولا يمکن التوقع من روحاني أکثر من ذلک، حيث أنه کان خلال 38 عاماً الماضية بين المسؤولين الأمنيين والعسکريين الأوائل في تطبيق القمع وتإجيج الحروب في هذا النظام وکما استذکر منافسوه کان منذ البدايات يطالب بشنق المتآمرين في صلوات الجمعة. وتقديم ملا محتال بأنه معتدل لم يعد ينطلي علی أحد. يجب القول لمن يدعي ذلک لو استطاعوا أن يفرضوا عليه أن ينقل الأرقام والإحصائات والتفاصيل عن مجزرة السجناء السياسيين، وأن يدفعوه باحترام حقوق الإنسان، وحرية التعبير، وحرية الأحزاب وحرية السجناء السياسيين ويدفع النظام بالانسحاب من سوريا والعراق واليمن ولبنان وافغانستان.
حلّ مشکلة إيران هو إسقاط الاستبداد الديني بيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، واحلال الحرية وحکم الشعب بدل حکم الملالي.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.