مشايخ مأرب: الحوثيون يصرفون أموال اليمن علی احتفالاتهم

إيلاف
10/2/2015
نفت وزارة الداخلية اليمنية أن تکون قد أصدرت تعميمًا للأجهزة الأمنية ووجّهتها بمنع أية مظاهرات جماهيرية مناهضة للإعلان الدستوري، الذي أصدرته جماعة أنصار الله الجمعة الماضية. في وقت رأی وجهاء مأرب أن “الحوثيين يصرفون أموال اليمن علی احتفالاتهم وتأمين المعيشة لأنصارهم، بينما يعاني المواطن من الفقر والمجاعة“.
أعرب مصدر مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية، في تصريح بثته وکالة سبأ، اليوم، عن استغرابه للمعلومات والأنباء التي جری تداولها بهذا الشأن، مؤکدًا أن ” التعميم الصادر من وزارة الداخلية ليست له علاقة بالإعلان، ولم يستهدف طرفاً سياسياً دون آخر، لکونه صدر في يوم الإثنين الموافق 2 شباط/فبراير 2015 أي قبل أربعة أيام من صدور الإعلان الدستوري”.
وقالت الوزارة، إن التعميم، “جاء إنطلاقا من روح المسؤولية أمام الله والوطن وأبناء الشعب اليمني قاطبة؛ باعتبار أن أجهزة الأمن هي المسؤولة عن حماية الحقوق والحريات العامة”.
وبيّن المصدر في وزارة الداخلية أن “التعميم استهدف فقط تطبيق الإجراءات القانونية لتکون الأجهزة الأمنية علی علم مسبق بأية مسيرات أو مظاهرات من خلال التأکيد علی الإبلاغ المسبق عنها والحصول علی تصاريح مسبقة تحدد خطوط السير وفقًا لما تنص عليه المادة (4) من القانون رقم (29) لسنة 2003م بشأن تنظيم المظاهرات والمسيرات وبما يمکن أجهزة الأمن من القيام بواجبها لتأمين الحماية الکافية لهذه المسيرات”.
وجدد المصدر التأکيد علی أن “حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي مکفولة في الدستور والقانون، ولا يمکن حظرها، وأن قيادة وزارة الداخلية حريصة وفي إطار مهمتها الوطنية والدستورية علی أن تکون مع الحقوق والحريات العامة وضمان حرية التعبير السلمي والمسيرات والمظاهرات السلمية وفقا لما نص عليه الدستور والقوانين النافذة”.
ودعت الوزارة، وسائل الإعلام إلی تجنب التفسير الخاطئ للتدابير الأمنية الاحترازية والابتعاد عن التناولات الإعلامية المسيسة لها في إطار الصراع السياسي بين بعض الأطراف.
مشايخ مأرب: الحوثيون يصرفون أموال اليمن علی احتفالاتهم
من جهتهم دعا عدد من مشايخ ووجهاء محافظة مأرب العقلاء في اليمن إلی رفض انقلاب جماعة الحوثي او من يسمون انفسهم “أنصار الله” ومخططاته التي ستقود اليمن إلی الفوضی والعنف والتشرذم، وأکدوا أن المواقف الدولية المستنکرة للإعلان الدستوري الذي اصدرته جماعة الحوثي، قد أعادت البعض إلی جادة الصواب.
وقال الشيخ حمد بن صالح بن وهيط أحد مشايخ محافظة مأرب، في تصريح لصحيفة “عکاظ” السعودية في عددها الصادر اليوم، إن الحوثيين أصيبوا بخيبة أمل بعدما وجدوا الرفض لمخططاتهم الانقلابية، وإنهم أصبحوا غير مرغوب فيهم بسبب رؤيتهم غير الوطنية تجاه الوطن. وأضاف إن “الحوثيين يصرفون أموال اليمن علی احتفالاتهم وتأمين المعيشة لأنصارهم، بينما يعاني المواطن اليمني في مأرب والجوف من الفقر والمجاعة”.
وأوضح أن مشايخ ووجهاء مأرب يرفضون إعلان الحوثي ولا يعترفون به، ويرون بأنه دمر الدولة المدنية، مؤکدين التزامهم بمخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، ملمحا إلی أنهم وقوی متضامنة معهم سيشکلون مجلسًا رئاسيًا لإقليم سبأ. من جانبه، قال الشيخ عبدالله بن غريب، إن مأرب ستحتفظ بثرواتها ولن تفرط فيها، خاصة بعدما تکشف للعالم، أن الحوثي يقود اليمن إلی الهاوية بشعارات کاذبة وادعاءات باطلة، مشيرًا إلی أن مأرب التي تربض علی کنز أسود يتمثل في البترول وتمتلک الغاز تعاني من التأخر في جميع المجالات وتفتقر للمرافق الخدمية الحيوية.
وأکد عدد من وجهاء محافظة مأرب عن رفضهم التام لما يسمی بالإعلان الدستوري وما يترتب عليه من إجراءات صاحبته أو لاحقة له، وعدم التعاطي والتعامل معها تأکيدا لقناعاتهم، واعتبروا ما صدر من جماعة الحوثي إعلانا انقلابيا ضد الشرعية الدستورية وثورتي سبتمبر وأکتوبر والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراکة، ومحاولة بائسة للعودة بالتاريخ إلی الخلف. ويسعی الحوثيون إلی السيطرة علی محافظة مأرب الغنية بالنفط، بقوة السلاح بعدما اسقطوا العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي واحتلوا جميع مؤسساتها.







