مقالات

المرأة أساس التغيير و محوره في إيران المستقبل

 



ايلاف
7/3/2015


بقلم: نزار جاف
 
تشهد برلين علی مدار يومي ٧ و ٨ من الشهر الجاري، مؤتمرا حاشدا تشرف علی عقده لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من أجل نصرة قضية حقوق المرأة في إيران من جهة و مساندة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير، و ينتظر أن تشارک فيه أعدادا کبيرة من النساء الايرانيات القادمات من مختلف أنحاء المانيا بشکل خاص و من أنحاء اوربا بشکل عام الی جانب وفود نسائية من مختلف أنحاء العالم.
مؤتمر مناصرة حقوق المرأة الايرانية و نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الذي دأبت المقاومة الايرانية علی إقامته سنويا في العاصمة الفرنسية باريس، يتم عقده هذه السنة في العاصمة الالمانية برلين، بصورة توحي بأن المقاومة الايرانية تسعی لإيصال صوت المرأة و الشعب الايراني الی کل أنحاء العالم و تبتغي أن تجعل من مختلف عواصم القرار الدولي مسرحا لنشاطاتها.
طوال أکثر من ثلاثة عقود، وخلال المواجهة الضروس بين النظام الديني الراديکالي في طهران و بين المقاومة الايرانية الممثلة بمنظمة مجاهدي خلق التي شکلت و تشکل العصب الاساسي للمقاومة و تيارها الرئيسي و الاقوی و الاکثر حضورا في داخل إيران، وبقدر ماکان النظام الديني يرکز علی قمع المرأة و إقصائها و تهميش دورها، فإن منظمة مجاهدي خلق عملت بکل مافي وسعها من أجل إظهار و إبراز دور المرأة و الدفاع عن حقوقها و النضال من أجل مساواتها بأخيها الرجل، ومن يتفحص أهم المراکز القيادية في منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بصورة عامة، يجد أن النساء يتبوأن بها، والذي يجب أخذه بنظر الاعتبار هو أن الاهتمام بالمرأة من قبل المجاهدين و المقاومة الايرانية ليس للإستهلاک الاعلامي او لغايات وأهداف سياسية محددة وانما هو موقف مبدأي مترسخ لدی کل واحد منهم.
مريم رجوي، الوجه القيادي البارز في منظمة مجاهدي خلق و المقاومة الايرانية، أکدت حذاقتها و فطنتها کقائدة قديرة و متمکنة نجحت في قيادة مرکب نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية، ومن المهم أن نشير لنجاحها المميز في إيصال صوت الشعب الايراني و قضيته الاساسية من أجل الحرية و الانعتاق من الاستبداد الديني وان إصدار أکثر من ٦٠ إدانة دولية ضد طهران في مجال إنتهاک حقوق الانسان و تزايد حملات تإييد و دعم نضال الشعب الايراني الی جانب موفقيتها الکبيرة في إخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب الدولية و کذلک النصر القضائي الکبير الذي حققته بإغلاق ملف ملاحقة منظمة مجاهدي خلق و القضايا القانونية الکيدية الاخری التي إتخذتها طهران کمبررات و مسوغات للطعن بالمنظمة و الزعم بکونها إرهابية.
بعد أکثر من ٣ عقود من المواجهة بين النظام الديني و المقاومة الايرانية، فإنه وفي الوقت الذي نجحت المقاومة الايرانية من خلال القيادة الفذة للمرأة الشجاعة مريم رجوي، من لفت أنظار المجتمع الدولي الی نهجها البناء في مجال مناصرة حقوق المرأة بشکل خاص و حقوق الانسان بشکل عام، فإن العالم کله يشهد نفس الوقت خلاف ذلک تماما في طهران، حيث تسن القوانين التي تأکد علی تهميش المرأة و جعلها مواطنا من الدرجة الثانية الی جانب منعها من مزاولة العديد من المهن او مواصلة الدراسة في العديد من المجالات لا لشئ إلا لأنها أنثی، ناهيک عن حملات رش الاسيد و طعن الطالبات الجامعيات و عقوبات الرجم و التهميش و غيرها، فإن تأکيد المقاومة الايرانية علی جعل المرأة اساسا و محورا للتغيير في إيران المستقبل سوف يکون محل و محط إحترام و تقدير العالم کله.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.