أخبار العالم

المجلس الوطني يدعو لجلسة طارئة لمجلس الأمن وتسليح المعارضة.. ويبحث تشکيل حکومة انتقالية

الشرق الاوسط
30/7/2012

 
بينما وصف الدکتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس، الوضع في سوريا؛ خاصة في مدينة حلب، بأنه يرقي إلی مرتبة «جرائم حرب سيتعرض مرتکبوها لمساءلة دولية»، دعا «المجلس الوطني السوري» في نداء عاجل له إلی عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، محذرا من مجازر جديدة للنظام، وذلک «لبحث الوضع في سوريا واتخاذ الإجراءات الکفيلة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين من عمليات القصف الوحشية». يأتي ذلک بينما طلبت المعارضة، أمس، من حلفائها في الخارج إمداد الجيش السوري الحر بالأسلحة الثقيلة لمواجهة «آلة القتل الخاصة بالرئيس السوري بشار الأسد»، مشيرة إلی أنها ستبدأ قريبا محادثات حول تشکيل حکومة انتقالية لتحل محله.
وقال عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني، في مؤتمر صحافي إن «الدعم الذي نريده هنا هو الدعم النوعي للثوار. نريد سلاحا نستطيع به إيقاف الدبابات والطائرات. هذا هو ما نريد»، موضحا أن إمدادات الأسلحة ستجعل السوريين قادرين علی الدفاع عن أنفسهم في مواجهة «آلة القتل التابعة للأسد».
وأوضح سيدا أيضا أن المعارضة ستجري محادثات خلال أسابيع لتشکيل حکومة انتقالية، وأضاف أن «هذه الحکومة ستدير البلاد خلال الفترة بين الإطاحة بالأسد وإجراء انتخابات ديمقراطية»، مشيرا إلی أن «غالبية أعضاء الحکومة الانتقالية ستکون من المعارضة، لکنها قد تضم أيضا بعض أعضاء حکومة الأسد الحالية».
وصرح سيدا لقناة «سکاي نيوز» العربية أمس أنه «من دون شک هذه الحکومة لا بد أن تشهد النور قبل مرحلة السقوط، في سبيل أن تطرح نفسها بوصفها البديل في المرحلة القادمة»، وتابع «هناک بعض العناصر من النظام القائم ممن لم تتلطخ أياديهم بدماء السوريين، ولم يشارکوا في قضايا الفساد الکبری، حينئذ أيضا سنتشاور مع مختلف الفصائل، ولا بد أن يکون هناک توافق وطني علی مثل هؤلاء؛ طبعا مع مراعاة شق الکفاءة بالدرجة الأولی».
ولم يحدد سيدا علی وجه الدقة، في زيارة لأبوظبي لمقابلة مسؤولين من الإمارات العربية المتحدة، موعد تشکيل الحکومة الانتقالية، وصرح في مؤتمره الصحافي بأنه بحث الفکرة مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات. لکن خالد خوجة، عضو المجلس، قال لوکالة الأنباء الألمانية في إسطنبول إنه «من المنتظر عقد أول لقاء لهذه المباحثات غدا الثلاثاء في القاهرة»، لکنه أشار إلی أنه «من غير الممکن التنبؤ بما إذا کانت محادثات القاهرة ستسفر عن نتيجة ملموسة».
وحول الدعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، أکد هشام مروة، مدير المکتب القانوني في المجلس الوطني السوري، لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعد ممکنا السکوت عن کل ما تشهده سوريا، والقصف الذي تتعرض له کل المناطق ولا سيما ما يحدث في حلب. وأضاف: «لا بد من التحرک من خارج مجلس الأمن، عبر أي طريق للوصول إلی وقف العنف في سوريا، وهذا الطريق قد يکون إما الجامعة العربية أو الأمم المتحدة أو مجموعة أصدقاء سوريا التي تضم نحو 100 دولة أو أي طرف آخر، وإن کنا نفضل أن يتم التوصل إلی قرار کهذا عبر البوابة العربية».
وفي حين لفت مروة إلی أن کل الأطراف الدولية والعربية منها طالما دعت وتدعو إلی وقف العنف، والأمر بالتالي يحتاج إلی اتخاذ قرار في هذا الشأن، وشدد علی أن ما يهم المجلس الوطني في الوقت الحالي هو وقف العنف والقصف علی المدن، معتبرا أن المجتمع الدولي بات مضطرا لاتخاذ موقف کهذا. وأوضح مروة قائلا إنه «في حال لم يتقيد النظام السوري بالقرار فعندها لا بد من استعمال القوة والتدخل العسکري».
وکان سيدا قد أکد في مؤتمره الصحافي أن «المقاتلات الحربية من طراز (ميغ) التابعة للنظام السوري بدأت تشارک في عمليات القتل التي تشنها قوات النظام»، مضيفا أن «الأسلحة الروسية التي دفع ثمنها الشعب السوري، يقتل بها اليوم»، وقال: «في ظل المعادلات الحالية والقواعد القديمة الموجودة فيها، منذ زمن الحرب العالمية الثانية، مجلس الأمن غير قادر علی اتخاذ الإجراء اللازم، وبالتالي يجب أن تکون المبادرة من خارج مجلس الأمن عبر الجامعة العربية، التي يمکن أن تکون قراراتها السابقة منطلقا لأي تحرک نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجموعة أصدقاء سوريا التي ستنعقد في المغرب قبل موعدها، ويجب أن يخرج الجميع بقرارات علی مستوی تطلعات الشعب السوري».
وإذ لفت إلی أن «السلطة السورية تمارس القتل الممنهج حتی في شهر رمضان»، شدد سيدا علی أن «ما يجري في سوريا ليس خلافا داخليا بل ثورة شعبية ضد سلطة مستبدة»، متوقعا «مزيدا من الانشقاقات في صفوف النظام».

زر الذهاب إلى الأعلى