التدخلات الإيرانية في اليمن!

الجيران
27/7/2012
بقلم: غازي الغريري
لم تتوقف إيران عن التدخل في شؤون الدول، وهذا ديدنها، حيث إنها کانت تقف خلف الأحداث التي مرت بها البحرين من خلال تحريضها بعض العناصر الانقلابية القابعة في السجون حالياً لينالوا جزاءهم، وها هي طهران تحاول أن تکرر ذلک في الجمهورية اليمنية حين تدخلت من خلال القبض علی شبکة تجسس إيرانية کانت تعمل منذ ما يقارب السبع سنوات ويقودها قيادي سابق في الحرس الثوري .
وهي تسعی إلی زعزعة الأمن في ربوع البلاد مستغلة الظروف التي تمر بها اليمن وعملت بغطاء تجاري ولها فروع في محافظتي تعز وعدن. لکن الرد اليمني جاء قوياً لا يقبل اللبس والتأويل علی لسان الرئيس عبدربه منصور هادي هدد إيران بأن استمرارها في التدخل بشؤون بلاده سيواجه بقوة وسيکون قاسياً إذا ما لم تغير طهران من موقفها،
وأولها اعتزام الحکومة اليمنية توجيه إشعارات لعدد من الدبلوماسيين في السفارة الإيرانية بصنعاء واستدعاء سفيرها في طهران للتشاور، ولم يقف الحد عند ذلک بل إن السفير الإيراني في صنعاء کان متورطاً وبشکل مباشر بخلايا إرهابية في محافظة تعز، وهو المسؤول عن عملية التشيع في منطقة القرن الأفريقي وإنشاء معسکرات التدريب للمليشيات المسلحة، وهو ما يعني أن السلطات اليمنية تمتلک أدلة دامغة تثبت تورط إيران بتمويل جماعات مسلحة للتخريب داخل اليمن.
حقيقةً، إن اکتشاف شبکة تجسس إيرانية في اليمن هدفه في المقام الأول تطويق دول الخليج العربي من الجنوب لتعويض فقدان سوريا حين يسقط نظام بشار الأسد الذي کشفت التحقيقات مع الخلية الإيرانية تورط موظفين في السفارة السورية بأنشطتها، حتی إن هذه الخلية تمکنت من استقطاب نحو 50 أستاذاً جامعياً وأکاديمياً في محافظة تعز للعمل لصالح إيران،
وکان الأمين العام لدول مجلس التعاون الدکتور عبداللطيف الزياني قد أشاد بجهود الأمن اليمني في القبض علی خلية التجسس الإيرانية وأکد دعم دول الخليج لليمن.
حسناً فَعَلَتْ السلطات اليمنية برفضها تسليم معتقلين إيرانيين لديها لطهران حتی يتم استيفاء التحقيقات الأمنية معهم، بل إن اليمن يتوعد إيران بإجراءات تصعيدية لم تکشف عنها وقد نفت وجود وساطة روسية لحل الخلاف بين اليمن وإيران،
وقد کان موقف صنعاء حازماً وسريعاً علی هذا التدخل السافر من قبل إيران حين أکد أحد المسؤولين الحکوميين بأن اليمن لن تظل مکتوفة الأيدي إذا لم تغيِّر إيران سياساتها وتدخلها في الشؤون الداخلية لليمن.







