مقالات

سوريا تحت الوصاية الفعلية للنظام الايراني

دنيا الوطن
12/10/2014
بقلم:نجاح الزهراوي

يعتکف النظام الايراني خلال هذه الفترة علی تأسيس قوات شبه نظامية للنظام السوري مشابهة لما لديه من قوات التعبئة لکن تحت اسم”الجيش الوطني”، بهدف مواجهة المعارضة السورية و القضاء عليها، وهو توجه عکف النظام عليه بعد أن بدأت الارض تهتز تحت أقدامه في العراق و سوريا و لبنان، ويحاول من خلال سلسلة إجراءات و مناورات تحسين أوضاعه و موقفه بما يجعله قادرا علی مواجهة الاخطار و التهديدات المحدقة بنفوذه و هيمنته في هذه البلدان.
التطورات الاخيرة في المنطقة و تصاعد مد الرفض ضد نفوذ و هيمنة النظام الايراني في بلدان المنطقة و الدور المشبوه الذي يلعبه من أجل إنجاح مخططاته الشريرة، أجبرت النظام علی مراجعة حساباته و مخططاته و سعيه للقيام بمناورات و تحرکات تحول دون تعرض نفوذه و هيمنته لأي نوع من أنواع الضرر، خصوصا وان هناک نشاط و تحرک سياسي و إعلامي ملفت للنظر للمقاومة الايرانية علی أکثر من صعيد تستهدف من خلالها فضح و کشف مخططات النظام ضد بلدان و شعوب المنطقة مضافا إليها ماقد حققته هذه المقاومة من إنتصارات سياسية بارزة والتي کان آخرها صدور قرار القضاء الفرنسي بإغلاق ملف ملاحقة منظمة مجاهدي خلق و إبطال کافة التهم الموجهة ضدها.
حالة التخبط و الفوضی التي يعيشها النظام الايراني علی مختلف الاصعدة و إحساسه بإزدياد العزلة الدولية المفروضة عليه خصوصا من حيث تراجعه السياسي في العراق بعد إجبار المالکي علی التنحي و عدم الموافقة علی مشارکته في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش الارهابي، دفعته لتحريک جماعة الحوثي للقيام بالتحرکات الاخيرة المريبة في اليمن و التي سيطرت من خلالها علی صنعاء و بدأت تتدخل و بصورة مفضوحة من أجل فرض مطالب و رؤی النظام علی المشهد اليمني، وقام أيضا بموازاة ذلک بتحرکه من أجل تشکيل جيش سوري خاص يشرف عليه من خلال قادة في الحرس الثوري مهمته مواجهة ثورة الشعب السوري ضد النظام الدکتاتوري القائم.
سعي النظام الايراني لبسط نفوذه و هيمنته بإحکام علی العراق و سوريا و لبنان و اليمن، يأتي من ناحية رغبة هذا النظام بجعل خطوط مواجهة الامامية”کما يؤکد دائما”، خارج حدود إيران، أي يريد جعل هذه البلدان ساحات لتصفية حساباته مع خصومه، وان مساعيه بتشکيل قوات بديلة للجيش في العراق و سوريا و لبنان و اليمن انما يهدف في خطه و مساره العام وفي نهاية المطاف الی جعل هذه البلدان تحت وصايتها و رهن إشارتها، غير أن المؤشرات الجديدة التي بدأت تظهر علی ساحة المنطقة و بروز دور المقاومة الايرانية علی صعيد إيران و المنطقة و العالم، إتجاه يقف بالمرصاد لهذه المساعي المشبوهة من جانب النظام الايراني ومن الممکن أن تمهد لظروف و أوضاع جديدة تخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.