أخبار إيرانمقالات
منظمة مجاهدي خلق بين التأسيس والتحدي

25/9/2017
بقلم : الدکتور سفيان عباس التکريتي
بقلم : الدکتور سفيان عباس التکريتي
مجاهدو هذه المنظمة الباسلة تسلحوا بالمبادئ والقيم الإيرانية الغائرة في عمق التاريخ التي اثرت الإنسانية بالعامل الحضاري منذ القدم وما زلت ترفد مقومات النمو والتقدم العالمي بکل صنوف العلوم والمعرفة الرصينة لما تمتلکه من عقول وکفاءات يشار لها بالبنان کل حين … اذن الامة الإيرانية أمة عظيمة وحية مع الزمن…. من رحم هذه الأرضية الغنية انبثقت منظمة مجاهدي خلق عام 1965 في ظل الظرف السياسي الاکثر خطورة علی مسيرة الامة تحت نير الحکم الملکي الديکتاتوري القمعي الذي غرق في طغيانه وظلمه حتی النخاع….
مما دفع بالرعيل الاول لمنظمة مجاهدي خلق ان ينتفضوا وينتخوا لإنقاذ هذه الامة المعطاة من الظلم والدکتاتورية الطاغية مسلحين بإرثها الثر يقفون علی الاسس المبدئية الراسخة ملؤها الإصرار والتحدي في مواجهة الرياح العاتية وقدموا التضحيات الجسام من اجل ايران الحرة وتحرير الشعب من العبودية… اذن منظمة مجاهدي خلق تقف شامخة منذ تأسيسها الأول لقد واجهت التحديات بروح التحدي عبر مسيرتها الظافرة وبطاقة تحملية اذهلت الأعداء والأصدقاء وقدمت قوافل من الشهداء في سبيل حرية الشعب وخلاصه من أعتی نظامين دمويين نظام الشاه المقبور ونظام خميني المتخلف…
ومن خلال مسرحها الجهادي في العراق حصلت علی تأييد خمسة ملايين ومائتي الف عراقي من بينهم ثلاثة ملايين شيعي عراقي وطني وذلک في عامي 2006_2008.. وفي حزيران من عام 2008 قررت الحکومة العراقية فرض الحصار علی اشرف و اخراج المنظمة من العراق…
وبالمقابل من عام 2008 خروج المنظمة من قائمة المنظمات المحظورة في بريطانية بعد معرکة قضائية ايدها البرلمان البريطاني… توالت الانتصارات الساحقة لمنظمة مجاهدي خلق علی الساحة الدولية في عام 2009 القضاء الأوروبي ( محکمة العدل الأوربية) يحذو حذو القضاء البريطاني ويشطب اسم المنظمة من قائمة الارهاب… ومن نفس العام 2009 اتفاقية سوفا (اتفاقية وضع القوات) تدخل حيز التنفيذ بنقل آمن وسلامة مخيم اشرف من القوات الامريکية الی القوات العراقية حيث راحت هذه القوات الهمجية تنسف کل المعايير القانونية العراقية والدولية من خلال تضييق الخناق علی سکان اشرف الذين يعتبرون لاجئون سياسيون بحکم الامر الواقع ويخضعون الی اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بحقوق اللاجئين وکذلک الاهداف العامة والنظام الداخلي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة…
ان هذه العقبات التي واجهتها المنظمة منحتها قوة زخم نضالي عنيد لتحقيق اهدافها لتحرير الشعب الإيراني من قبضة رجال الدين المتخلفين… عام 2009 انتفض الشعب ضد مسرحية الانتخابات وضد النظام تحت شعار الموت للدکتاتور حيث لعب المجاهدون دورا محوريا في اذکاء الانتفاضة وقد اعدم العديد من المجاهدين نتيجة لذلک…
القوات العراقية من عام 2009 هاجمت مخيم اشرف لأول مرة اسفر هذا العمل البربري الی استشهاد 11 من اعضاء المنظمة واحتجاز ستة وثلاثون آخرين لمدة اثنان وسبعون يوما , وعادت القوات العراقية لتهاجم مخيم اشرف للمرة الثانية في ابريل من عام 2011 ارتکبت خلالها ابشع الجرائم الدولية بعد ان استشهد 37 من السکان العزل وجرح اکثر من ثلاثمائة , کل هذه التضحيات لن ثني منظمة مجاهدي خلق الاسطورة عن جهادها ونضالها وکفاحها لکي ينعم الشعب الايراني بحريته ويتمتع بحقوقه المهضومة ,,,







