السعودية: الاتفاق النووي لن يوقف عربدة إيران

السعودية تأمل أن يسهم الاتفاق النووي بتعزيز الأمن في المنطقة
ايلاف
7/4/2015
تستبعد المملکة العربية السعودية أن يکون الاتفاق النووي، کاف لوقف دعم إيران للميليشيات المسلحة في اليمن وسوريا وکذلک العراق، وسط توقعات بأن تتخذ الرياض خطوة في مجال تطوير برنامجها النووي.
أعربت المملکة العربية السعودية عن الأمل بأن يسهم الإتفاق النووي مع إيران في تعزيز الأمن في منطقة الشرق الأوسط. ونقل العاهل السعودي الملک سلمان بن عبد العزيز هذا الموقف إلی الرئيس الاميرکي حين اتصل به اوباما عقب إعلان الإتفاق.
تطوير النووي
ولکن المملکة تری أن الاتفاق لن يوقف دعم إيران لجماعات مسلحة تقوض الاستقرار في عموم المنطقة، واشار مسؤولون ومحللون سعوديون إلی ان استمرار التهديد الإيراني لأمن المنطقة من خلال وکلاء طهران في لبنان وسوريا والعراق واليمن وبلدان أخری، قد يدفع الرياض إلی إحياء برنامجها النووي.
وفي هذا الشأن قال المحلل السياسي ومدير تحرير صحيفة الجزيرة السعودية جاسر عبد العزيز الجاسر “ان العربية السعودية مع الأمن النووي في المنطقة علی طول الخط، ولکنها أشد قلقا إزاء دعم إيران المتزايد وتمويلها جماعات إرهابية وتدخلها في الشؤون العربية الداخلية”.
واضاف الجاسر ان العربية السعودية “ستتولی الأمر بنفسها إذا لم تر تحرکا حقيقيا علی هذه الجبهة”. ويتوقع مسؤولون ومراقبون في الرياض ان تصعد القوات السعودية عملياتها لدعم الشرعية في اليمن، حيث سيطر المتمردون الحوثيون علی السلطة في صنعاء بدعم قوي من إيران.
أمن اليمن
وأکدت مصادر رسمية سعودية أن المملکة لن تتردد في استخدام کل قواها لوقف الحوثيين المتحالفين مع دکتاتور اليمن السابق علي عبد الله صالح، ونقلت صحيفة کريستيان ساينس مونتر عن مسؤول سعودي مطلع علی حملة التحالف العربي بقيادة السعودية قوله “إن إيران تعبر الخط الأحمر منذ سنوات، وتدعم ميليشيات وجماعات إرهابية في إنحاء العالم العربي. والآن في اليمن نتصدی لها ونتخذ موقفا بوجهها، وليس من شأن موقفنا إلا أن يزداد قوة لا أن يضعف بعد هذا الاتفاق” الذي توصلت اليه القوی الدولية الست مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وقال مسؤولون وصفتهم صحيفة کريستيان ساينس مونتر بأنهم “قريبون من عملية صنع القرار” إن الرياض “تدرس نشر مئات من مشاة البحرية والقوات الخاصة، ربما مع دور للقوات المصرية، بهدف تأمين ميناء عدن”. وأشار مسؤولون سعوديون إلی أن الرياض قامت بتسريع خططها للتدخل البري في اليمن، لتشديد الضغط علی إيران قبل أن تُخفف العقوبات المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي.
… في سوريا
في سوريا تدعم العربية السعودية فصائل المعارضة المعتدلة التي تقاتل قوات نظام الأسد المدعوم من إيران وحزب الله، وقالت مصادر في الجيش السوري الحر إن العربية السعودية ضاعفت دعمها المالي أکثر من مرتين في الآونة الأخيرة للمساعدة في مواجهة قوات الأسد في جنوب سوريا.
وقال القائد العسکري في الجيش السوري الحر العميد أسعد الزعبي لصحيفة کريستيان ساينس مونتر “ان العربية السعودية تُبقي حملتنا حية وهم جعلوا من الواضح أن الجنوب يجب ألا يُخسر”. ويقول مراقبون إن العربية السعودية ستواصل تکثيف جهودها في مواجهة إيران إلی أن تتلقی تأکيدات من الولايات المتحدة والغرب، بأن أي اتفاق نهائي سيتضمن دعوة إيران إلی إنهاء تدخلاتها في العالم العربي.
وقال المحلل والمحرر السياسي في صحيفة الرياض هاني وفا “إن ما تتطلع اليه العربية السعودية والعالم العربي، ليس اتفاقا يتعامل مع القضية النووية وحدها، بل اتفاق يضع نهاية للتدخل الإيراني في العالم العربي، حيث أصبح مصدرًا کبيرًا لانعدام الإستقرار في المنطقة”.







