العالم العربي

صور المعذبين في سجون الأسد تقتحم أروقة الکونغرس

 
 
العربية.نت
5/7/2015



يعتزم متحف “الهولوکوست” في واشنطن تسليط الضوء علی حالات التعذيب وقتل المدنيين في سجون نظام الأسد، وذلک بعرضها علی الکونغرس الأميرکي، في جلسته المقبلة، بحسب ما نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”.
وتقوم خطة المتحف علی عرض صور جرائم نظام الأسد في ردهات وقاعات مبنی الکابيتول هيل ومبنی رايبيرن هاوس الإداري، التي نشرت قبل سنة تقريبا عندما قام شخص يطلق علی نفسه اسم “قيصر” بتسريبها بعد أن أجبره النظام السوري ضمن فريق مصوري الشرطة العسکرية علی توثيق “آلة الموت” التي تستخدمها قواته ضد المدنيين، قبل تمکنه من الهرب خارج سوريا وعرض تلک الأدلة علی العالم.
وتجري مبادرة المتحف بالتنسيق مع قيادات من الحزبين الأميرکيين الديمقراطي والجمهوري، ضمن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وسبق أن عرضت صور کثيرة في المتحف، کجزء من المعرض الخاص، والتي نالت حظها من العرض أيضا في مبنی الأمم المتحدة، کما سبق أن أدلی “قيصر” بشهادته أمام الکونغرس الأميرکي وقام بزيارة المتحف الصيف الماضي.
وبحسب ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن وزارة الخارجية الأميرکية وصفت “آلة الموت” الخاصة بالأسد بأنها “أسوأ حالات القتل الجماعي المنظم والمؤسس المرتکبة من قبل حکومة ضد شعبها منذ الفترة النازية”.
ويری متحف “الهولوکوست” أن تلک الجهود تتسق تماما مع مهمة المتحف الداعية إلی “منع الإبادة الجماعية، وتعزيز الکرامة الإنسانية”.
وعلی الرغم من مرور أکثر من عام علی تسريبات “قيصر” وشهادته في واشنطن، فإن إدارة الرئيس باراک أوباما لم تحرز سوی تقدم طفيف حيال الضغط علی نظام الأسد، بخصوص ما أکده مکتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية من أدلة علی قتل النظام لما لا يقل عن 11 ألف مدني کانوا قيد الاحتجاز، من بينهم الکثير من الرعايا الأوروبيين.
ونقلت “الشرق الأوسط” عن يقول إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب قوله إن “الفظائع التي ارتکبها نظام الأسد دمرت حياة ملايين السوريين، ولقد خرج الکثيرون منهم إلی الشوارع قبل أربعة أعوام للمطالبة بالتغييرات السياسية السلمية”.
ورأی أن “الرئيس الأميرکي يقر بمعاناة الشعب السوري، لکنه ليس علی استعداد لاتخاذ إجراءات ذات مغزی، مثل فرض منطقة للحظر الجوي ضد براميل الأسد المتفجرة”.
من جهته، قال معاذ مصطفی المدير التنفيذي لقوة الطوارئ السورية والاتحاد من أجل سوريا الحرة: إننا نقدم تلک الصور إلی نواب الشعب الأميرکي أملا في أن تتحول حالة الغضب تلک إلی إجراءات فعلية. لقد فعلت إدارة الرئيس أوباما القليل للتعامل مع تلک المذابح الجارية في سجون الأسد، لکن ثقتنا تکمن في الشعب الأميرکي ونوابه”.
وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط” يجري في مجلس الشيوخ الأميرکي تحرک ثنائي بين الحزبين الرئيسيين للرد علی وحشية نظام الأسد، بقيادة النائب الديمقراطي البارز بين کاردين من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بمساعدة النائب مارکو روبيو، ومن شأن ذلک أن يعزز تمرير قانون المحاسبة علی جرائم الحرب السورية للعام 2015، الذي صادقت عليه اللجنة المذکورة الشهر الماضي.
وسوف يطالب القانون الرئيس الأميرکي أوباما بالرجوع مباشرة إلی الکونغرس حيال المحاسبة علی جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا، ويدعو الرئيس إلی زيادة جهود الولايات المتحدة لاتخاذ ما يلزم إزاء الانتهاکات الجسيمة في حقوق الإنسان التي يقترفها نظام الأسد هناک، ومن بينها استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الکيمياوية مثل سلاح الکلور الحربي علی نطاق واسع.
يذکر أنه من المقرر الکشف عن صور تعذيب السوريين في 15 من يوليو الجاري، خلال احتفالية صباحية في قاعة رايبيرن، وهي قاعة کبيرة بين مجلس النواب ومکاتب رئيس الکونغرس الأميرکي جون بوينر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.