مقالات
صفعة باريس لروحاني.. إما أن تتغيروا أو التغيير آت من هنا

المساء العربي
14/2/2016
بقلم: أمير ماجد
14/2/2016
بقلم: أمير ماجد
الزيارة الاقتصادية المليارية المربحة لـ«قمة الاعتدال والوسطية» في نظام ولاية الفقيه، الملا فريدون (حسن) روحاني، للعاصمة الفرنسية باريس وتسونامي المقاومة الإيرانية (No2Rouhani) التي عصفت بشوارع العاصمة وقصر «الإليزيه»، متزامنة مع الزيارة، کانت تحمل في طياته دروسًا کثيرة، وأعادت إلی الذاکرة عام 1979، حين کانت فرنسا تستضيف خميني باعتباره قائد للثورة الإسلامية -والثورة والإسلام براءان منه- من جهة، وکانت لها علاقات مع دکتاتورية النظام الملکي من جهة ثانية.
ولسنا قادرين علی فهم مدی أهمية هذه الزيارة وذاک التسونامي إن سقطت من حساباتنا الظروف الأمنية الکارثية التي کانت وتظل تمر بها فرنسا؛ حيث ألغت حکومة الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند حتی الاحتفالات التقليدية بعيد رأس السنة الميلادية الجديدة، وتم حظر أي تظاهر واجتماع ومسيرة للمواطنين، بسبب حالة الإنذار القصوی وتجنبًا من تکرار ما جربه الشعب الفرنسي مؤخرًا من مجازر إرهابية اقتُرفت في حوادث ما سمي بـ«الحادي عشر من سبتمبر باريس».
کما ويجب أن لا يسقط من الحسبان مدی حاجة الولي الفقيه إلی أوراق اقتصادية- سياسية استعراضية کهذه، خاصة بعد کسر شوکته في الداخل الإيراني وخارجها، بقبوله «برجام» أي تجرع کأس سم الاتفاق النووي مع الشيطان الأکبر، وبقبوله «برشام» أي تجرع کأس سم اتفاق ميونيخ بشأن سوريا ودخول النظام في نفق سلسلة من التنازلات والتراجعات في سوريا لا ولن تنتهي إلا بنهايته.
ويبدو أن الرئيس الفرنسي أولاند وبصفعة «باريس» القوية (السماح للمقاومة الإيرانية بالتظاهر الحاشد في العاصمة أثناء زيارة روحاني لها)، أراد أن يُفهم ضيفه برسالة واضحة -وغاية في الأهمية- لتصل الرسالة الی المرشد الأعلی للنظام مفادها:
أولًا: آن الوقت للتغيير في إيران.. إما أن تتغيروا أو تغيرکم المعارضة الإيرانية المتشکلة الوحيدة لنظامکم المتواجدة هنا في معقلها القديم الجديد باريس.
ثانيا: آن الوقت لتنسحبوا من سوريا واليمن ولبنان وفلسطين والعراق و…، وأن تجمعوا بساطکم ودکاکينکم الطائفية في دول المنطقة. وفي هذه اللعبة الخطرة ستظل فرنسا تبقی إلی جانب السعودية وحلفائها العرب والمسلمة لا إلی جانبکم.
والمفارقة أن روحاني رجع من تلک الزيارة المليارية المربحة بخفي حنين.
کاتب إيراني – طهران
ولسنا قادرين علی فهم مدی أهمية هذه الزيارة وذاک التسونامي إن سقطت من حساباتنا الظروف الأمنية الکارثية التي کانت وتظل تمر بها فرنسا؛ حيث ألغت حکومة الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند حتی الاحتفالات التقليدية بعيد رأس السنة الميلادية الجديدة، وتم حظر أي تظاهر واجتماع ومسيرة للمواطنين، بسبب حالة الإنذار القصوی وتجنبًا من تکرار ما جربه الشعب الفرنسي مؤخرًا من مجازر إرهابية اقتُرفت في حوادث ما سمي بـ«الحادي عشر من سبتمبر باريس».
کما ويجب أن لا يسقط من الحسبان مدی حاجة الولي الفقيه إلی أوراق اقتصادية- سياسية استعراضية کهذه، خاصة بعد کسر شوکته في الداخل الإيراني وخارجها، بقبوله «برجام» أي تجرع کأس سم الاتفاق النووي مع الشيطان الأکبر، وبقبوله «برشام» أي تجرع کأس سم اتفاق ميونيخ بشأن سوريا ودخول النظام في نفق سلسلة من التنازلات والتراجعات في سوريا لا ولن تنتهي إلا بنهايته.
ويبدو أن الرئيس الفرنسي أولاند وبصفعة «باريس» القوية (السماح للمقاومة الإيرانية بالتظاهر الحاشد في العاصمة أثناء زيارة روحاني لها)، أراد أن يُفهم ضيفه برسالة واضحة -وغاية في الأهمية- لتصل الرسالة الی المرشد الأعلی للنظام مفادها:
أولًا: آن الوقت للتغيير في إيران.. إما أن تتغيروا أو تغيرکم المعارضة الإيرانية المتشکلة الوحيدة لنظامکم المتواجدة هنا في معقلها القديم الجديد باريس.
ثانيا: آن الوقت لتنسحبوا من سوريا واليمن ولبنان وفلسطين والعراق و…، وأن تجمعوا بساطکم ودکاکينکم الطائفية في دول المنطقة. وفي هذه اللعبة الخطرة ستظل فرنسا تبقی إلی جانب السعودية وحلفائها العرب والمسلمة لا إلی جانبکم.
والمفارقة أن روحاني رجع من تلک الزيارة المليارية المربحة بخفي حنين.
کاتب إيراني – طهران







