العالم العربي

الخيار الاکثر فعالية

 


دنيا الوطن
1/3/2017
 

بقلم: مثنی الجادرجي


التطورات المتسارعة و الملفتة للنظر علی صعيد الاوضاع في إيران، باتت تسترعي إنتباه معظم المراقبين و المحللين السياسيين و تدفعهم للإدلاء بوجهات نظرهم و آرائهم بخصوص السيناريوهات التي باتت توضع لإيران مابعد الحکم الديني الاستبدادي.
تطورات الاوضاع في سوريا و تزايد تورط النظام الايراني في الرمال السورية المتحرکة، خصوصا بعد أن بدأت مسلسلات اسر او قتل وجوه بارزة في الحرس الثوري الايراني تتکرر الی جانب تکبيد حزب الله اللبناني”التابع عقائديا و تنظيميا للنظام”، خسائر فادحة لم يعد بإمکان هذا الحزب إخفائه و کتمه عن العالم، بات النظام الايراني يشعر بأن مسألة التدخل في سوريا لم تعد مجرد لعبة ثانوية او عرضية کما تصورها في بداية الامر وانما صارت أقرب ماتکون الی معرکة مصيرية لن يکون بإمکان النظام أبدا أن يأمن علی نفسه او مستقبل بقاءه مع إنهيار نظام بشار الاسد الذي بات متوقعا علی أکثر من صعيد.
تطورات الملف النووي للنظام بعد إبرام الاتفاق النووي، و التي هي الاخری لاتبشر بالخير حيث تزداد وتيرة الشکوک و التوجسات الدولية من هذا البرنامج و تزداد التوقعات بشأن مساع النظام للحصول علی القنبلة النووية بأية طريقة حتی يضمن بقاءه في وجه هذه العاصفة القوية القادمة بوجهه، وان سيناريوهات المواجهة العسکرية من خلال توجيه ضربة عسکرية کبيرة و شاملة او تشديد والعقوبات الدولية بصورة بحيث تضيق الخناق بنسبة أکبر علی النظام، قائمة و ان النظام مازال يحاول و جريا علی مادأب عليه دائما خداع المجتمع الدولي و کسب الوقت و استثماره من أجل الوصول الی هدفه المنشود بصناعة القنبلة النووية، لکن الذي يبدو أن المجتمع الدولي بصورة عامة و الدول الغربية بصورة خاصة لم تعد تحبذ او ترغب بتکرار سيناريو کوريا الشمالية و صيرورة النظام الايراني دولة نووية رغم أنف العالم.
الاوضاع الداخلية في إيران، تعيش هي الاخری تطورات أکثر من حساسة و تتجه صوب مفترقات بالغة الخطورة خصوصا مع تلک المناورات الواسعة التي قام بها النظام داخل السجون و في مختلف المدن من أجل ضمان عدم قيام حرکات تمرد ضده الی جانب مناورات واسعة جدا قام بها في مختلف المدن و علی رأسها طهران العاصمة من أجل إستباق”عاصفة” الغضب و الاستياء و السخط التي تجاوزت کل الحدود، وان حملات الاعدام في السجون قد تجاوزت هي الاخری الحدود المألوفة ولاسيما وان هناک تقارير تؤکد بأن الارقام الحقيقية للمعدومين هي أکبر بکثير من تلک التي يعلن عنها النظام مضطرا في وسائل إعلامه او عبر أجهزته القمعية ولاسيما في عهد حسن روحاني الذي يزعم الاعتدال و الاصلاح من دون أن يخطو خطوة واحدة بذلک الاتجاه، وان هذه الاوضاع الامنية المعقدة و الصعبة هي إنعکاس و رد فعل واقعي للسياسات الفاشلة للنظام علی مختلف الاصعدة و الاقتصادية منها بوجه خاص حيث باتت غالبية کبيرة جدا من الشعب الايراني تعيش تحت خط الفقر، وهو مايجعل من موقف النظام بالغ الصعوبة لو إنفجرت الاوضاع ضده، والذي يؤرق النظام و يصدع رأسه أن أقوی غريم و خصم سياسي له”أي منظمة مجاهدي خلق”، قد تعافت تماما من کل الضربات السياسية و الامنية و الفکرية التي وجهها لها النظام و باتت تقف علی قدميها و هي قاب قوسين او أدنی من أن تأخذ بزمام المبادرة من يد النظام، خصوصا بعد أن طرحت برنامجها السياسي الطموح للتغيير في إيران.
خيار دعم منظمة مجاهدي خلق و منحها غطاء دولي عبر إعتراف دولي بنضالها من أجل الحرية و الديمقراطية لإيران، لاريب من أنه سيکون الخيار الاکثر فعالية و الاقرب الی الواقع الايراني من أجل إحداث التغيير السياسي المنشود في إيران، وان الاجواء الحالية باتت تلح أکثر من أي وقت سابق علی دعم هذا الخيار و تفعيله، ذلک انه الضمان الاقوی لوضع حد نهائي لهذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.