مقالات
القمة الاسلامية و الموقف من نظام التطرف و الارهاب

کتابات
4/19/2016
4/19/2016
بقلم – منی سالم الجبوري
في الوقت الذي يسعی فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل إظهار نفسه کالمدافع الاکبر و الوحيد عن الاسلام و القيم الاسلامية و يتمشدق بذلک ليل نهار، فإن البيان النهائي لمؤتمر القمة الاسلامي في اسطنبول قد جاء علی النقيض من ذلک بما يدل علی إن هذا النظام يقوم بأعمال و نشاطات و ممارسات تؤثر سلبا علی بلدان المنطقة.
بيان مؤتمر القمة الاسلامية في اسطنبول الذي أدان إيران و حزب الله اللبناني بتهم دعم الإرهاب وزعزعة استقرار الدول الأعضاء. جاء قاصما و عاصفا بالنسبة لطهران الی الحد الذي هدد فيه مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية، عباس عراقجي، منظمة التعاون الإسلامي بأنها ستندم علی مواقفها التي اتخذتها ضد إيران و”حزب الله”، وکأن عراقجي يريد أن يلمح الی”مسؤولية”نظامه عن کل مايتعلق بالاسلام و الامة الاسلامية، لکن الحقيقة التي لم تعد خافية علی أحد هي إن بيان القمة الاسلامية لم يعمل شيئا سوی عکس واقع مايجري في المنطقة.
تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة و التدخل في شؤونها من جانب طهران و الذي يتجسد عمليا في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، ناهيک عن المساعي و المحاولات المختلفة بنفس الاتجاه في البحرين و الکويت و السعودية و مصر و السودان و المغرب و الجزائر، کل ذلک يؤکد و بصورة واضحة لاتقبل الجدل بأن طهران تشکل بؤرة و مصدر و أساس زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في دول المنطقة تحت غطاء الاسلام.
إن لم تستح فأصنع ماشئت، هذا القول المأثور ينطبق تماما علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما يحتج و يرفض بيان مؤتمر القمة الاسلامية في اسطنبول وکإن مايجري في العراق و سوريا و اليمن و لبنان من أحداث و تطورات مأساوية و کارثية بفعل المد الطائفي المقيت، قد جاء من کوکب من خارج المجموعة الشمسية، خصوصا وإن هذا النظام کان ولازال يتفاخر بأنه يملک زمام الامور في أربعة عواصم عربية.
الحزم و الصرامة و الحدية و القوة، هي المعايير التي يجب التعامل معها مع نظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية و هي مفردات اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا النظام کما أکدت المقاومة الايرانية علی الدوام و المطلوب هو الاستمرار بالتعامل و التعاطي مع هذا النظام بهذا الاسلوب و المنطق حتی يتم درء خطره عن المنطقة کله







