مؤتمر صحفي في مقر البرلمان الاوربي ببروکسل بمبادرة من قبل لجنة أصدقاء ايران الحرة في البرلمان الاوربي

عقب إصدار المحکمة البريطانية حکمها بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة الارهاب الصادرة عن بريطانيا، عقد مؤتمر صحفي في مقر البرلمان الاوربي ببروکسل بمبادرة من قبل لجنة أصدقاء ايران الحرة في البرلمان الاوربي مساء يوم الثلاثاء 4 کانون الأول (ديسمبر) الجاري تحدث فيه کل من السيد استراون استيفنسون نائب رئيس المجموعة الديمقراطية المسيحية في البرلمان الاوربي، عضو هيئة الرئاسة المشترکة للجنة أصدقاء ايران الحرة والسيد بائولو کاساکا عضو البرلمان الاوربي من المجموعة الاشتراکية وعضو هيئة الرئاسة المشترکة للجنة أصدقاء ايران الحرة والسيد اريک ماير عضو البرلمان الاوربي من مجموعة ائتلاف اليسار.
وشرح السيد استراون استيفنسون قرار المحکمة مهنئاً الشعب الايراني والمقاومة الايرانية بذلک مؤکداً أهمية وجدية القرار وأشار الی القرار غير المنطقي الذي اتخذه جاک سترو وزير الداخلية البريطاني آنذاک وکذلک الی رسالة اللورد کوربت وأضاف قائلاً: ان اللورد کوربت کتب يقول ان النظام الايراني جعل منذ سنوات طويلة منظمة مجاهدي خلق الايرانية هدفاً للتشهير بها. وکان أمام الحکومة البريطانية مهلة لخمسة أيام لتتخذ قرارها في الحکم والآن تأتي وتقول انها تريد الاستئناف للحکم. فيما أصدرت محکمة لوکسمبورغ العام الماضي قرارها بالغاء قرار مجلس الوزراء بتسمية المنظمة بالارهابية ولکن المجلس ضرب قرار أعلی مرجع للاتحاد الاوربي عرض الحائط. وأضاف السيد استيفنسون: کتب کريستوفر بوکر في مقال له في صنداي تلغراف انه من الغريب أن جک سترو الذي زار طهران أکثر من عاصمة بعد بروکسل وواشنطن أدرج مجاهدي خلق في القائمة بناء علی طلب قدمه حکام إيران. السؤال المطروح هنا ما الذي کان يدور في فکره اضافة الی التفکير في کميات من الدولارات السخيفه ظن أنه يجلبها للحکومة من خلال العلاقات الاقتصادية مع النظام الايراني؟
وأضاف نائب رئيس المجموعة الديمقراطية المسيحية في البرلمان الاوربي قائلاً: ان الشعب الايراني غاضب منذ مدة طويلة علی المذابح الوحشية والاعدامات في الشوارع وعقوبة الرجم والتعذيب وحملات الاعتقال والاعتداء علی الشباب والنساء والافکار الحرة في ايران مؤکداً أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يشکل رکيزة أساسية لمجتمع ديمقراطي مدافع عن حکومة سکولارية تحترم القوانين الدولية والقيم الانسانية وحقوق الانسان وقواعد الديمقراطية. انهم يعارضون متابعة أسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي وارباک النظم الدولي. فعلينا أن ندعم مثل هذا التنظيم دعماً قوياً وعلينا أن لا نسمح بأن يتم اتخاذ مثل هذا القرار «المقيت» من قبل الحکومة البريطانية. وتابع السيد استيفنسون يقول: ان هذه القضية لها زوايا مدهشة أخری. ففي اجتماع محکمة لوکسمبورغ في العام الماضي وعندما خاطب قاضي المحکمة المحامي المدافع عن الطرف الاوربي وسأله فهل تمتلکون أدلة لتسمية مجاهدي خلق بالارهاب؟ سکت المحامي وفکر في السؤال للحظات ثم حک رأسه وقال اسمحوا لي أن أشاور موکلي ثم ناقشا الموضوع لعدة دقائق وعاد وقال نعم لدينا أدلة ووثائق ولکن هذه الوثائق تتسم بالطابع السري فلا نستطيع تقديمها للمحکمة. کما کشف السيد استينفسون عن حالة حصل له شخصه بالذات حيث قالت: قبل مدة زارني هنا في البرلمان الاوربي عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية وطلبوا مني أن أوقف دعمي فوراً لمجاهدي خلق وقالوا لدينا أدلة ووثائق دامغة تؤکد أن هؤلاء الاشخاص هم ارهابيون. فقلت لهم اذن أروني هذه الوثائق. انهم أجابوا لکن مع الأسف تتسم هذه الوثائق بالطابع السري. وتابع السيد استينفسون قائلاً: وخلال دراسة القضية في محکمة بريطانيا أمر القضاة بالکشف عن هذه الوثائق کلها وانني طالعت هذه الوثائق بدقة متناهية ولم أجد فيها سوی تکرار لتخرصات وترهات بعض عناصر وزارة المخابرات التابعة للنظام الإيراني والمقالات التي وردت في صحف النظام. والآن هم يقولون انها أدلة ووثائق دامغة!
وبدوره قال السيد بائولو کاساکا عضو البرلمان الاوربي من المجموعة الاشتراکية: الواقع أن جزءًا من الرأي العام الاوربي والامريکي يعملون في خدمة النظام الايراني. ولدينا نماذج جدية مثل نائب الکونغرس الامريکي (بوب ني) الذي يقبع في السجن حالياً بتهمة تلقي الرشاوی من النظام الايراني أو نماذج أخری ولکنني لا أريد القول بأن هؤلاء الاشخاص کلهم کانوا يتلقون رواتب مباشرة من النظام الايراني رغم أنهم تلقوا مبالغ کبيرة. اضافة الی ذلک أن هناک قراءة خاطئة للأوضاع في ايران وعدم ادراکها بشکل صائب وذلک لکون النظام الايراني يبذل قصاری جهده ويعمل علی التأثير في وسائل الاعلام الغربية. هناک نموذج تاريخي في بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية حيث کانت الصحف البريطانية تقدم صورة معتدلة لهتلر ذات طابع تقدمي وکانت تمدحه واليوم يمدحون مختلف عناصر النظام الايراني. انهم ألصقوا آنذاک تهمة الارهاب بالاشخاص المعارضين لهتلر الذين أبدوا مقاومتهم له.
وأضاف السيد کاساکا يقول: الحکومة البريطانية تکذب عندما تقول ان مجاهدي خلق هم ارهابيون. انني عدت يوم أمس من العاصمة المصرية القاهرة حيث التقيت بعدد من اللاجئين العراقيين الذين هربوا من شدة الاضطهاد والجريمة في العراق. هناک آلاف مؤلفة من المواطنين العراقيين الذين راحوا ضحية المذابح البشعة والنکراء. اذن نری أن الارهابيين الحقيقيين موجودن وناشطون ويمارسون خدعهم ولکن الأمر الغريب أن هؤلاء الارهابيين الحقيقيين الذين يرتکبون هذه الجرائم في العراق اليوم، يدعمهم اولئک الذين أدرجوا منظمة مجاهدي خلق الايراني في قوائم الارهاب.
وأما السيد اريک ماير فقد قال في کلمته: ان سلوک النظام الايراني وردود أفعاله يعکس ما يجري في الساحة الايرانية. فاوربا تسعی أن تظهر نفسها بطلاً في احترام حقوق الانسان والدفاع عن القيم الانسانية والحقوق الاساسية للديمقراطية وسيادة القانون الأ أنها اليوم أدرجوا اولئک المعارضين الذين غادروا وطنهم لکون جو الاحتقان والکبت السائد في البلاد وانعدام جو الديمقراطية للتعبير عن الرأي والمعتقدات في بلدهم ايران أو جاء قسم کبير منهم الی اوربا لايصال صوت الملايين من مواطنيهم الی العالم. انه عمل يثير الخجل والأسف. انني سعيد جداً من قرار المحکمة البريطانية الصريح والشفاف وآمل أن يکون عبرة لجميع اولئک الذين يساومون الانظمة الديکتاتورية من أجل تأمين مصالح اقتصادية. لا شک أننا منتصرون في نهاية المطاف.







