مقالات

بالتعايش السلمي ستنتصر إرادة شعوب المنطقة

 



 
بحزاني
4/8/2015


 
بقلم:علاء کامل شبيب



 لم تکن دول منطقة الشرق الاوسط قد واجهت او عرفت قبل أکثر من ثلاثة عقود التطرف الديني و الارهاب، ولاکان بوسع أية دولة أن تتدخل بصورة صارخة و في وضح النهار في الشؤون الداخلية وکلما کان يحدث مجرد حالات عرضية يتم فيها تبادل التهم عن حالات محددة.
اليوم، ومنذ مجئ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ أکثر من ثلاثة عقود، فإن المنطقة تجتاحها حمی حالة من التطرف الديني و الارهاب بحيث لم تشهدها من قبل الی جانب تدخلات مکشوفة و في وضح النهار من جانب هذا النظام في الشؤون الداخلية في أکثر دول المنطقة عموما وفي العراق و سوريا و لبنان و اليمن و البحرين خصوصا، دول المنطقة التي کانت يسودها التعايش السلمي و لم يکن هناک عداء او حقد او مواجهة علی أساس الدين او الطائفة،
غير أن بدء طهران بتصدير التطرف الديني لدول المنطقة و التدخل في شؤونها قد قاد الاوضاع الی المنعطف الحالي الخطير، وان داعش و النصرة و أحرار الشام و الميليشيات المسلحة و غيرها من الاحزاب و الجماعات المتطرفة الارهابية کلها حاصل تحصيل او إنعکاس للسياسات المشبوهة لطهران ازاء دول المنطقة.
طهران التي سعت و تسعی من أجل سحب صمام أمان التعايش السلمي من شعوب المنطقة و فرض حالة الاحتراب و المواجهة الدموية فيما بين مکونات و أطياف هذه الشعوب، فإن المطلوب العمل الفوري من أجل مواجهة هذا المخطط المشبوه و المرفوض والعمل علی إفشاله قبل فوات الاوان، وان الندوة الفکرية التي أقيمت يوم السبت الماضي عبر الانترنت لشخصيات عربية من دول مختلفة و لشخصية قيادية من المقاومة الايرانية، کان جهدا ملموسا بهذا الاتجاه، خصوصا وان المشارکون قد أکدوا في الندوة بأن نظام الملالي کان العامل الاساسي في الازمات و التوترات في المنطقة و ان أية سياسة صحيحة و قابلة للإعتماد من أجل مواجهة التطرف الاسلامي و إيجاد الاستقرار في المنطقة، لابد أن تکون من خلال الترکيز علی الملالي و مواجهتهم.
وبطبيعة الحال، فإن تأکيد المشارکون في الندوة بشأن الدور المشبوه لطهران في المنطقة و الذين کانوا يتکونون من جمال علي بوحسن، عضو في برلمان البحرين، الشيخ عادل معاوده، عضو مجلس الشيوخ في البحرين، السيدة ماجده النويشي، معاون إتحاد البرلمانيات العرب و العضو السابق في البرلمان المصري، فإن ماقد طرحه السيد مهدي أبريشمجي القيادي البارز في المقاومة الايرانية بخصوص إنه” من الضروري وأکثر من أي وقت ان يکون هناک إتحاد للقوی المناهضة للتطرف أمام نظام الملالي و سياساتهم الطائفية و الباعثة علی التفرقة. الی جانب قطع أيادي النظام من المنطقة، يجب دعم و مساندة الشعب الايراني و طموحاته من أجل تغيير النظام ودعم المقاومة المنظمة وأهدافه الديمقراطية التي تدعو للمحبة و التعايش السلام في المنطقة.”، يمکن إعتباره أرضية مفيدة و مناسبة جدا من أجل إعادة أجواء التعايش السلمي للمنطقة الی سابق عهدها الطبيعي لإنه من خلالها فقط تنتصر إرادة شعوب المنطقة و تندحر جيوش الظلام و العدوان و التطرف و الارهاب.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.