أخبار إيران

إيران.. جلاد للنظام الإيراني يعترف اعترافا مروعا بإبادة السجناء السياسيين

 


 


کانت الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين في عام 1988 جريمة مشينة ضد البشرية وصفها أحد خبراء الحقوق الدولية بأکبر جريمة ضد البشرية التي ارتکبت منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 1988 أصدر خميني المعادي للبشر فتوی للإبادة الجماعية بحق السجناء المجاهدين والمناضلين عقب تجرعه کأس السم لوقف إطلاق النار. وکان الهدف لهذه الإبادة الجماعية هو القضاء علی السجناء المجاهدين والمناضلين الذين قد فتحوا صفحة ذهبية من المقاومة والفداء في تأريخ الثورة الحديثة الإيرانية من خلال مقاومتهم البطولية تحملهم الشدائد والمصائب والتعاذيب العائدة إلی عصور الظلام.
وفي الأيام المظلمة لتلک الإبادة الجماعية، أدخلت لجان الموت التابعة للخميني خطة رسموها قبل شهور من بداية تلک المذبحة، حيز التنفيذ. والآن وبعد مرور 27سنة من تلک المجزرة المفجعة، اعترف الملا بورمحمدي العضو في لجان الموت تلک ووزير العدل الحالي للنظام الإيراني، بارتکاب تلک الجريمة النکراء مؤکدا أن إبادة المجاهدين بأمر من خميني في عام 1988 کانت إجراءا وقائيا للاحتفاظ بنظام ولاية الفقيه.
ونقلت الصحف التابعة للنظام الإيراني في 2أيلول/سبتمبر 2015 عن مقابلة أجريت مع الملا بورمحمدي وکتبت تقول: «ردا علی سؤال بشأن أحداث عام 1988 وموجة الإعدامات في تلک الفترة أکد بورمحمدي قائلا: إن أحداث عام 1988 لايتفاوت مع الحرب المفروضة علينا… لو لم يکن إصرارنا آنذاک لما کنا نتصدی لجماعات معارضة و(مجاهدي خلق)… وفي کل حرب، إذا تأخرتم عن إطلاق الرصاص نحو العدو ولا تتحرکون فمن المؤکد أنکم تموتون». (وکالة أنباء إيسنا- 2أيلول/سبتمبر 2015)
وکانت هذه التصريحات دليلا آخر علی جريمة ارتکبها هذا الجلاد وسائر المجرمين للنظام الإيراني في إبادة المجاهدين بعام 1988. وواضح أن بورمحمدي کونه متورط في هذه الجريمة فإنه يبرر هذا الإجراء الإجرامي بينما کان هذا الإجراء إبادة جماعية بشعة ارتکبها نظام الملالي لأنه لا ينص أي قانون ومعاهدة دولية وفي کل أرجاء المعمورة علی إعدام شخص مثل أمام المحکمة وأصبح محکوما بالسجن أو بأي عقوبة أخری سوی الإعدام. لکن قاموس النظام الإيراني عار عن فحوی ومضامين المعاهدات الدولية.
إذا وفي الوقت الراهن يحاول نظام الملالي ووزير العدل لحکومة حسن روحاني محاولة يائسة من أجل الهروب من المحاسبة والأسئلة التي تطرحها شخصيات ومنظمات سياسية داعية لحقوق الإنسان بشأن المذبحة التي اقترفت قبل 27سنة لکن تلک الجريمة قد أماطت اللثام عن وجهها إلی حد يسعی بعض الملالي التابعين لبيت خميني وأقاربه نظير الملا «محمد موسوي بجنوردي» إلی أن يبرئوا خميني من تلک الجريمة. 
وبشأن دور خميني في مذبحة عام 1988، أکد موسوي بجنوردي قائلا: «هذه أکذوبة بامتياز؛ الإمام لم يصدر حکما لإعدامهم ولمصادرة الأموال! بينما کان أمره هو محاکمة مجددة وفق ”الشريعة“ بحق سجناء تناغموا مع هجوم المنافقين!» (موقع «جماران»- 15کانون الأول/ديسمبر 2014)
وجاءت هذه الإفادات في الوقت الذي کشفت فيه المقاومة الإيرانية منذ عدة سنوات عن نص فتوی الخميني لإبادة السجناء وتم تزويد کافة المنظمات الدولية المعنية بهذه الوثيقة.
وعقب تصريحات الملا «موسوي بجنوردي» تسعی زمرة رفسنجاني-روحاني إلی أن يبرر هذه الجريمة ضد البشرية بصورة غير محبوکة علی لسان أحد وزراء کابينة الملا روحاني.
وسبب هذه المبررات الاصطناعية السطحية هو أحقية نهج المقاومة والصمود الذي سار عليه هؤلاء الأبطال في وقوفهم بقدم وساق علی مواقفهم ونذر رؤوسهم في سبيل الحرية والخلاص للشعب الإيراني بحيث أن القتلة المرتزقين من نظام ولاية الفقيه لايمکنهم أن يعفوا عن هذه الجريمة التي يندی لها جبين البشرية.
والحقيقة الأخری هي أن هذا النظام لن يتخلص من المحاسبة والمعاقبة في محکمة الشعب العادلة کونه قد سفک هذه الدماء الطاهرة. وهذا أمر أکدت عليه رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي في رسالتها الأخيرة في تخليد ذکری شهداء مذبحة عام 1988 حينما قالت: «نعم، إنه لعهد کبير علی عاتق المقاومة الايرانية لأن تحوّل کل قطرة من دماء المجاهدين والمناضلين الذين سقطوا شهداء تلک المجازر إلی اندفاع لتحرير إيران وانتصارها وتحقيق النصر لقضيتهم».     

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.