العالم العربي

موقع هيل الأمريکي – باتريک کندي: زيارة رئيس الوزراء العراقي تعطي فرصة لنا لتطويق تدخلات النظام الإيراني

 



موقع هيل
14/4/2015



بقلم :باتريک کندي العضو الأسبق في الکونغرس الأمريکي عن الحزب الديمقراطي


إن السياسة الأمريکية في العراق تحتل مکانة محورية في زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لواشنطن في 14نيسان/أبريل.
وتأتي هذه الزيارة غداة توصل مجموعة 5+1 والنظام الإيراني إلی اتفاق الإطار الذي يهدف إلی تطويق البرنامج النووي للنظام الإيراني مقابل رفع العقوبات المفروضة عليه.
ويمکننا بسهولة أن نفقد الصلة التي تربط بين الحدثين. إن زيارة العبادي لأمريکا تعطي فرصة هامة لإدارة أوباما لتقليص تعلق العراق بالنظام الإيراني وکمؤشرة إلی النظام الإيراني من أجل وضع الحد لتدخلاته في شؤون دول الجوار.
وفي ظل قيادة سلف العبادي، نوري المالکي، قد بدأت طهران ببسط نفوذها في العراق. وعزز المالکي سلطته عبر عدد من الشيعة مما أدی إلی ظهور الميليشيات التي باتت تسيطر علی جزء کبير من الجيش العراقي.
إن المالکي قد أمر بشن هجمات إجرامية ضد سکان مخيم ليبرتي أعضاء المعارضة الإيرانية منظمة مجاهدي خلق. ولافت للنظر أن صفر ذاکري من سکان مخيم ليبرتي قد تم خطفه کرهينة في الشهر الماضي.
وردا علی سياسات تابعة للنظام الإيراني والتي کانت تزعزع استقرار العراق، تم إقصاء المالکي عن السلطة من قبل المجتمع الدولي لکن رئيس الوزراء العبادي لم يبذل کثيرا من الجهد لتغيير هذا الوضع.
وبدورها قصرت أمريکا عن تشجيع العبادي علی ابتعاده عن نظام طهران.
إن اتفاق الإطار وشکوک حول انحياز أمريکا إلی مواجهة النظام الإيراني بشأن تدخلاته في شؤون دول الجوار، کل ذلک قد طرح أسئلة جادة علی بساط البحث.
کما إن الغارات الجوية التي تقودها السعودية ضد أزلام النظام الإيراني في اليمن تطرح تساؤلا بأنه هل أمريکا ترغب في دعم حلفائها لمواجهة النظام الإيراني أم لا؟
وإذا خرجت طهران من مفاوضات سويسرا بفکرة أن أمريکا تستعد لغض عيونها عن انتهاکات حقوق الإنسان في إيران وفرض هيمنة النظام علی المنطقة فمن الضروري أن تتحمل حکومة أوباما مسؤولية أکثر حتی تستغل من فرصة اللقاء مع العبادي من أجل إخراج العراق من دائرة النفوذ الإيراني.
وإذا لم يوفر الرئيس أوباما حماية ضرورية للعراقيين فورا لمحاربة داعش دون أن تصب المسألة في مصلحة طهران، فإن العبادي من المحتمل أن لا يجد سبيلا سوی انصياعه لمطلب الإيرانيين مماثلا بما فعله المالکي.
وفي حين يزور العبادي واشنطن، ينبغي الإيضاح بأن التسامح مع الدور الإيراني في محاربة داعش يعتبر تعاملا مع أکبر راع للإرهاب العالمي وهذا ليس استراتيجية مرغوب فيها. وکان أوباما تواقا إلی التوصل إلی اتفاق مع النظام الإيراني. والحقيقة هي أن أوباما قد توقع في وقت سابق أن «النظام الإيراني يتحول إلی سلطة إقليمية ناجحة».
ويجب استغلال فرصة زيارة العبادي لإيصال هذه الرسالة إلی النظام الإيراني بأن لايمکنه أن يواصل تدخلاته في المنطقة دون أن يواجه تداعياتها.
الإيضاح: کان «کندي» عضوا في الکونغرس الأمريکي في سنوات تتراوح بين 1995 حتی 2011 وهو ابن «تد کندي»

زر الذهاب إلى الأعلى