أخبار العالم

الائتلاف الوطني السوري: الموقف الروسي جزء من تعميق المشکلة والمأساة السورية

الشرق الاوسط
21/12/2012

 


جدد الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية بالقاهرة إدانته لسياسة وممارسات الحکومة الروسية التي تقف إلی جانب النظام السوري سياسيا وعسکريا، إلا أنه شدد علی أن تلک السياسة تخص الحکومة الروسية وحدها دون أن يتحمل تبعتها المواطنون المدنيون الروس بأي شکل من الأشکال.
ورفض الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية، في بيان له أول من أمس، جواز استهداف المدنيين الروس في الأراضي السورية من قبل الثورة السورية بسبب دعم الحکومة الروسية لنظام الأسد، قائلا «هذه التصريحات لبعض المعارضين لا تعبر عن رأي الائتلاف ومواقفه وسياساته، وهي مرفوضة بالمطلق انطلاقا من ثوابت الثورة السورية وأخلاقها ومصالحها وسياساتها وتطلعاتها».
وجرم الائتلاف، بصفته الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري، أي اعتداء علی أي مدني بريء مهما کانت جنسيته، مؤکدا أن مقاتلي المعارضة عندما رفعوا السلاح فإنهم رفعوه دفاعا عن النفس، في وجه آلة القتل الحربية التي يستخدمها نظام دمشق بلا رحمة، وفي سبيل الحرية والکرامة الإنسانية.
وأشار البيان إلی أن أخلاق الثورة والائتلاف الوطني يساوي بين مواطني جميع دول العالم بما فيها روسيا الاتحادية علی الرغم من موقف الائتلاف الرافض لسياسات الحکومة الروسية المناصر والمؤيد لنظام بشار الأسد خلال الأشهر الماضية من عمر الثورة السورية منذ نحو 21 شهرا.
وحمل الائتلاف روسيا نتيجة سياساتها الداعمة لنظام الأسد کجزء من تعميق الأزمة والمأساة السورية بدلا من أن يکون الروس جزءا من حل منصف ينصر تضحيات الشعب السوري ودماءه وتطلعاته المشروعة في الحرية والکرامة والعيش في ظل نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ومبادئ الشرعية الدولية.
وقال البيان إن «موقف الحکومة الروسية من ثورة الشعب السوري فرضت عليها عزلة وقطيعة مع شعوب المنطقة والإقليم وحتی علی المستوی الدولي، ولا بد لها من تغييره إذا کانت تريد الخروج من هذه العزلة والقطيعة».
وکانت وسائل إعلام روسية قد أفادت قبل يوم بأن موسکو أعدت خطة لإجلاء مواطنيها في الأراضي السورية، في خطوة تشير إلی قلق حليفة الأسد الرئيسية من تقدم الثوار نحو العاصمة دمشق. وتتضمن الخطة إجلاء نحو 30 ألف مواطن روسي من منطقة الخطر خلال الأيام القادمة، إلی جانب 60 ألفا من مواطني بلدان رابطة الدول المستقلة الأخری.
وينقسم هذا العدد من المواطنين إلی ثلاث مجموعات، الأولی تشمل العاملين بالسفارة ومکاتب الهيئات الرسمية الروسية، والثانية تضم المغتربين، في حين تبقی المجموعة الأخيرة ممن يقومون بزيارات لأغراض خاصة.

زر الذهاب إلى الأعلى