أخبار إيران
محمد علي توحيدي: موت رفسنجاني يقرب النظام الی السقوط

آجرت قناة الحريه مقابلة مع رئيس لجنة النشر والاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حول موت رفسنجاني وفيما يلي نصه:
سؤال: هناک البعض يعتبرون موت رفسنجاني للنظام أهم حادث بعد موت خميني. وبشأن تداعيات موت رفسنجاني، رأينا مقالات مختلفة کثيرة في وسائل الاعلام. کانت الکل يترکز علی أن هذا الحادث هو حادث مهم للغاية وله تداعياته الکبيرة. بصرف النظر عن بعض النقاط المختلفة أحد الموضوعات أو الآراء المهمة هي أن رفسنجاني منذ آن أعلن خاسرا أمام احمدي نجاد عام 2005 تم تهميشه تدريجيا والآن ليس مسئلة مهمة للنظام فما رأيک بهذا الصدد؟
محمد علي توحيدي: ليس الموضوع صحيحا بهذا السياق. الواقع أن رفسنجاني کان له مکانته السياسية سواء منذ تأسيس النظام وخلال تبلوره وأثناء تصفية معارضيه الاصليين وخلال الحرب وکذلک أثناء تنصيب خامنئي في مقام ولاية الفقيه ثم وفي حفظ النظام في مواجهة الأزمات- واسم کتابه هو اجتياز الأزمات- ولم يکن دوره اداريا أو حقوقيا حتی يمکن الاستنتاج بأنه مهم أو غير مهم أو غير خطير. الملاحظة الثانية أن هؤلاء الذين يتفوهون بهذا الکلام لم يکن لديهم هذا الخطاب أثناء حياته. لأنه في عهد خميني کان أقرب الی خميني وفي مقام أعلی من خامنئي. کان القائد العام بحضور خامنئي. وخامنئي الذي کان في الجبهة في واقع الأمر کان يعتبر تحت أمر رفسنجاني وکان يستآذنه في أعماله. ورفسنجاني أشار في أواخر عمره الی هذا الأمر وقال «انه (خامنئي) کان يتصل بي هاتفيا ويستأذنني واني اما کنت أستأذنه أو لا». وهذه کانت مکانة رفسنجاني. ثم کان رئيسا للجمهورية في دورتين. وکان رئيس مجلس خبراء النظام – ملخص الکلام انه کان مهندس ومعمار النظام. وحتی اقصاء رفسنجاني کان أزمة للنظام مثل الاتيان باحمدي نجاد من قبل خامنئي واقصاء رفسنجاني. في الجولة الأولی کان رفسنجاني الشخص الأول ثم في الجولة الثانية التي الکل سحبوا من الترشيح لصالح رفسنجاني ولکن فجأة خرج احمدي نجاد من الصناديق. ورفسنجاني ولحفظ النظام لم يثير ضجيجا.
في عام 2013 عندما تم اقصائه من الاساس، فنفس اقصائه کان مسألة مهمة. ولکنه فعلا قد فرض وجود روحاني علی خامنئي. آي سواء وجوده أو في اقصائه کان له اثر سياسي. والآن حتی موته هو مسألة للنظام من کيفية موته وهناک حديث عن قتله والی مراسيم ادارة صلاة الجنازة ودفنه وکل هذه المسائل تضع أثرها سياسيا علی النظام. هکذا ثقل عندما يفقده النظام فهذا عمل مهم للغاية. وهناک ثلمة سياسية تحدث في هيکل النظام برمته وتؤثر علی جميع أجنحة النظام ومؤسساته وأجزائه.
محمد علي توحيدي: ليس الموضوع صحيحا بهذا السياق. الواقع أن رفسنجاني کان له مکانته السياسية سواء منذ تأسيس النظام وخلال تبلوره وأثناء تصفية معارضيه الاصليين وخلال الحرب وکذلک أثناء تنصيب خامنئي في مقام ولاية الفقيه ثم وفي حفظ النظام في مواجهة الأزمات- واسم کتابه هو اجتياز الأزمات- ولم يکن دوره اداريا أو حقوقيا حتی يمکن الاستنتاج بأنه مهم أو غير مهم أو غير خطير. الملاحظة الثانية أن هؤلاء الذين يتفوهون بهذا الکلام لم يکن لديهم هذا الخطاب أثناء حياته. لأنه في عهد خميني کان أقرب الی خميني وفي مقام أعلی من خامنئي. کان القائد العام بحضور خامنئي. وخامنئي الذي کان في الجبهة في واقع الأمر کان يعتبر تحت أمر رفسنجاني وکان يستآذنه في أعماله. ورفسنجاني أشار في أواخر عمره الی هذا الأمر وقال «انه (خامنئي) کان يتصل بي هاتفيا ويستأذنني واني اما کنت أستأذنه أو لا». وهذه کانت مکانة رفسنجاني. ثم کان رئيسا للجمهورية في دورتين. وکان رئيس مجلس خبراء النظام – ملخص الکلام انه کان مهندس ومعمار النظام. وحتی اقصاء رفسنجاني کان أزمة للنظام مثل الاتيان باحمدي نجاد من قبل خامنئي واقصاء رفسنجاني. في الجولة الأولی کان رفسنجاني الشخص الأول ثم في الجولة الثانية التي الکل سحبوا من الترشيح لصالح رفسنجاني ولکن فجأة خرج احمدي نجاد من الصناديق. ورفسنجاني ولحفظ النظام لم يثير ضجيجا.
في عام 2013 عندما تم اقصائه من الاساس، فنفس اقصائه کان مسألة مهمة. ولکنه فعلا قد فرض وجود روحاني علی خامنئي. آي سواء وجوده أو في اقصائه کان له اثر سياسي. والآن حتی موته هو مسألة للنظام من کيفية موته وهناک حديث عن قتله والی مراسيم ادارة صلاة الجنازة ودفنه وکل هذه المسائل تضع أثرها سياسيا علی النظام. هکذا ثقل عندما يفقده النظام فهذا عمل مهم للغاية. وهناک ثلمة سياسية تحدث في هيکل النظام برمته وتؤثر علی جميع أجنحة النظام ومؤسساته وأجزائه.
سؤال: علی أي جناح يؤثر أکثر موت رفسنجاني؟ يقال ان ما يوصف بجناح الاصلاحيين صار ضعيفا لأن روحاني قد فقد سنده ويسبب تقوية الزمرة الغالبة وعصابة خامنئي والاصوليين. علی أي جناح يؤثر أکثر؟
محمد علي توحيدي: باعتقادي التأثير الأکبر لموت رفسنجاني وهکذا ثقل هو علی خامنئي. واذا أردنا أن ننظر اليه من منطلق مؤسساتي، فموته يؤثر علی ولاية الفقيه وعلی محور النظام. لماذا؟ لأنه وبعد موت خميني کان أهم حادث للنظام هو الخوف من عودة مجاهدي خلق لاسقاط النظام فکان رفسنجاني من جعل خامنئي وليا للفقيه بين ليلة وضحاها بنقله ذکريات عن خميني. ثم في ولاية خامنئي أراد أن يستمر ورفسنجاني عمل کنقطة توازن في کل المجالات وکل الجهات.
لذلک سواء في اقامة نظام ولاية الفقيه أو حفظ ولاية خامنئي وتوازن هذه الولاية کان لرفسنجاني دور فريد واستثنائي ومهم للغاية وباعتقادي کان أهم من أدواره السابقة. وهذه الثلمة الآن وهذا الفراغ حصل. ويؤثر علی مؤسسة ولاية الفقيه وبالتحديد شخص خامنئي الذي يواجه ظروفا خاصة ويوجه ضربة فادحه علی ولاية خامنئي.
سؤال: في هذا الصدد قال الملا حائري في تلفزيون النظام بشأن دور رفسنجاني في انتفاضة 2009 : «رفسنجاني ذهب لکي يستقطب المنحرفين. انه لعب خلال الفتنة 2009 دور أن يکون بديلا للقيادة وحلقة وصل لاولئک المشککين في القيادة حتی يعالج مشکلتهم تدريجيا». والآن رفسنجاني مات و خامنئي قال في صلاة جنازته ان الخناسين لم يتمکنوا من الفصل بيني وبينه وانه کان يحبني. ألا يريد أن يقلل من أهمية الخلافات السابقة وأن يجني مکاسب من الوضع الحالي؟
محمد علي توحيدي: خامنئي نفسه قال في رسالته: «کان معتمدا للجميع خاصة لي» الواقع أن هذا المعتمد قد سقط. لا يمکن املاء عدمه بالکلام وهکذا أقاويل.
سؤال: من الواضح أن الزمرة المغلوبة منزعجة من اثارة الخلافات مع زمرة خامنئي وتقول ان جناح الاصلاحيين يصبح ضعيفا وفي المقابل تتعزز زمرة خامنئي فما رأيک؟
محمد علي توحيدي: الواقع أنهم قد أصبحوا ضعافا. قد زال مانع من آمام خامنئي. ولکن بالقمع وبالاقصاء لا تعالج مسأله التوازن واقصاء الجزء المحذوف. فهذا التناقض يظل قائما ويعمل حتی بعد موت رفسنجاني وهناک ثلمات تبرز سواء في مقام خامنئي أو في حفظ توازن النظام. ولکي ألخص الکلام أقرأ عليکم رسالة خال خامنئي – سيد حسين ميردامادي وهو استاذ علوم الأديان في جامعة مشهد: هذه الرسالة کتبت بعد موت رفسنجاني. انه يقول: «السيد! فيما يتعلق بارتقاء شخص السيد خامنئي واستدعاء السيد خامنئي من مشهد الی طهران في بدء الثورة ودخوله الی مجلس الثورة وجعله امام الجمعة طبعا باقتراح آية الله العظمی منتظري و ثم ترقية السيد خامنئي في مسائل کبيرة الی الوصول الی نيابة سماحة الإمام کلها تم بتأييد المرحوم آية الله هاشمي رفسنجاني». «ولکن رغم کل هذا، لاحظنا التعامل المجافی واقصاء السيد هاشمي من النظام والقيادة… حذفه من امام الجمعة. واقصائه من رئاسة الخبراء ورفض أهليتهم من الترشيح في رئاسة الجمهورية عام 2013 وکل هذه الحالات قطعا لم يتم بدون اذن ومبارکة أو المشورة مع القيادة أو علی الاقل بصمته. السيد علي العزيز! غيروا نهجکم طالم لم يفت الوقت ولم ينته عهدکم ولم ينفرط عقد الأمور ولم تخسروا الوطن والشعب. اني لا أريد لکم سوی الخير». طيب هذه الألاعيب لا تعالج مشکلة.
سؤال: اذن تقول أنت أن ضرر وخسارة موت رفسنجاني يعود القسم الأعظم منه الی ولاية خامنئي. السؤال الآن هو لصالح من ينتهي هذا الفقد الکبير لموت رفسنجاني داخل النظام؟
محمد علي توحيدي: داخل النظام لا أحد يربح من ذلک. في قصة رفسنجاني ولحد اليوم کانت عبارة عن محاولاته ومحاولات خامنئي أن يحفظ النظام مقابل القوة الرئيسية الداعية لاسقاط النظام. کل محاولات النظام من أعمال اجرامية والاغتيال والارهاب والمجازر وقصف أشرف وليبرتي – توصيات رفسنجاني وخامنئي- کل هذه الجهود کانت بهدف حفظ النظام. اذن هذا النظام يسير في منحدر السقوط والتزعزع. لذلک عندما يفقد مثل هذا العنصر فليس لصالح أحد داخل النظام.
الواقع أن موت رفسنجاني لصالح اولئک الذين اعتمدوا سياسيا – مجرد سياسيا وليس عقائديا – استراتيجيه الانتفاضة وخط الاسقاط. في مسار ضد ولاية الفقيه وهذا الخط يقول ان الحل في ايران يکمن في رحيل هذا النظام وتغيير هذا النظام وهذا الصوت يعلو يوميا. فهذا الموت يقرب النظام الی السقوط ويؤثر بشکل ايجابي علی نهج الانتفاضة والاسقاط وشعار «الموت لمبدأ ولاية الفقيه ويحيا جيش التحرير».
في موت رفسنجاني يمکن القول ان خامنئي هو الخاسر الأکبر وروحاني وزمرته ومن علی شاکلته يتضررون بشکل کبير ولکن الزمرة المقابلة هي المتضررة أيضا. يمکن مقارنة الأضرار بعضها بالبعض ولکن في داخل النظام لا ربح ولا نفع لأحد.
محمد علي توحيدي: باعتقادي التأثير الأکبر لموت رفسنجاني وهکذا ثقل هو علی خامنئي. واذا أردنا أن ننظر اليه من منطلق مؤسساتي، فموته يؤثر علی ولاية الفقيه وعلی محور النظام. لماذا؟ لأنه وبعد موت خميني کان أهم حادث للنظام هو الخوف من عودة مجاهدي خلق لاسقاط النظام فکان رفسنجاني من جعل خامنئي وليا للفقيه بين ليلة وضحاها بنقله ذکريات عن خميني. ثم في ولاية خامنئي أراد أن يستمر ورفسنجاني عمل کنقطة توازن في کل المجالات وکل الجهات.
لذلک سواء في اقامة نظام ولاية الفقيه أو حفظ ولاية خامنئي وتوازن هذه الولاية کان لرفسنجاني دور فريد واستثنائي ومهم للغاية وباعتقادي کان أهم من أدواره السابقة. وهذه الثلمة الآن وهذا الفراغ حصل. ويؤثر علی مؤسسة ولاية الفقيه وبالتحديد شخص خامنئي الذي يواجه ظروفا خاصة ويوجه ضربة فادحه علی ولاية خامنئي.
سؤال: في هذا الصدد قال الملا حائري في تلفزيون النظام بشأن دور رفسنجاني في انتفاضة 2009 : «رفسنجاني ذهب لکي يستقطب المنحرفين. انه لعب خلال الفتنة 2009 دور أن يکون بديلا للقيادة وحلقة وصل لاولئک المشککين في القيادة حتی يعالج مشکلتهم تدريجيا». والآن رفسنجاني مات و خامنئي قال في صلاة جنازته ان الخناسين لم يتمکنوا من الفصل بيني وبينه وانه کان يحبني. ألا يريد أن يقلل من أهمية الخلافات السابقة وأن يجني مکاسب من الوضع الحالي؟
محمد علي توحيدي: خامنئي نفسه قال في رسالته: «کان معتمدا للجميع خاصة لي» الواقع أن هذا المعتمد قد سقط. لا يمکن املاء عدمه بالکلام وهکذا أقاويل.
سؤال: من الواضح أن الزمرة المغلوبة منزعجة من اثارة الخلافات مع زمرة خامنئي وتقول ان جناح الاصلاحيين يصبح ضعيفا وفي المقابل تتعزز زمرة خامنئي فما رأيک؟
محمد علي توحيدي: الواقع أنهم قد أصبحوا ضعافا. قد زال مانع من آمام خامنئي. ولکن بالقمع وبالاقصاء لا تعالج مسأله التوازن واقصاء الجزء المحذوف. فهذا التناقض يظل قائما ويعمل حتی بعد موت رفسنجاني وهناک ثلمات تبرز سواء في مقام خامنئي أو في حفظ توازن النظام. ولکي ألخص الکلام أقرأ عليکم رسالة خال خامنئي – سيد حسين ميردامادي وهو استاذ علوم الأديان في جامعة مشهد: هذه الرسالة کتبت بعد موت رفسنجاني. انه يقول: «السيد! فيما يتعلق بارتقاء شخص السيد خامنئي واستدعاء السيد خامنئي من مشهد الی طهران في بدء الثورة ودخوله الی مجلس الثورة وجعله امام الجمعة طبعا باقتراح آية الله العظمی منتظري و ثم ترقية السيد خامنئي في مسائل کبيرة الی الوصول الی نيابة سماحة الإمام کلها تم بتأييد المرحوم آية الله هاشمي رفسنجاني». «ولکن رغم کل هذا، لاحظنا التعامل المجافی واقصاء السيد هاشمي من النظام والقيادة… حذفه من امام الجمعة. واقصائه من رئاسة الخبراء ورفض أهليتهم من الترشيح في رئاسة الجمهورية عام 2013 وکل هذه الحالات قطعا لم يتم بدون اذن ومبارکة أو المشورة مع القيادة أو علی الاقل بصمته. السيد علي العزيز! غيروا نهجکم طالم لم يفت الوقت ولم ينته عهدکم ولم ينفرط عقد الأمور ولم تخسروا الوطن والشعب. اني لا أريد لکم سوی الخير». طيب هذه الألاعيب لا تعالج مشکلة.
سؤال: اذن تقول أنت أن ضرر وخسارة موت رفسنجاني يعود القسم الأعظم منه الی ولاية خامنئي. السؤال الآن هو لصالح من ينتهي هذا الفقد الکبير لموت رفسنجاني داخل النظام؟
محمد علي توحيدي: داخل النظام لا أحد يربح من ذلک. في قصة رفسنجاني ولحد اليوم کانت عبارة عن محاولاته ومحاولات خامنئي أن يحفظ النظام مقابل القوة الرئيسية الداعية لاسقاط النظام. کل محاولات النظام من أعمال اجرامية والاغتيال والارهاب والمجازر وقصف أشرف وليبرتي – توصيات رفسنجاني وخامنئي- کل هذه الجهود کانت بهدف حفظ النظام. اذن هذا النظام يسير في منحدر السقوط والتزعزع. لذلک عندما يفقد مثل هذا العنصر فليس لصالح أحد داخل النظام.
الواقع أن موت رفسنجاني لصالح اولئک الذين اعتمدوا سياسيا – مجرد سياسيا وليس عقائديا – استراتيجيه الانتفاضة وخط الاسقاط. في مسار ضد ولاية الفقيه وهذا الخط يقول ان الحل في ايران يکمن في رحيل هذا النظام وتغيير هذا النظام وهذا الصوت يعلو يوميا. فهذا الموت يقرب النظام الی السقوط ويؤثر بشکل ايجابي علی نهج الانتفاضة والاسقاط وشعار «الموت لمبدأ ولاية الفقيه ويحيا جيش التحرير».
في موت رفسنجاني يمکن القول ان خامنئي هو الخاسر الأکبر وروحاني وزمرته ومن علی شاکلته يتضررون بشکل کبير ولکن الزمرة المقابلة هي المتضررة أيضا. يمکن مقارنة الأضرار بعضها بالبعض ولکن في داخل النظام لا ربح ولا نفع لأحد.







