أخبار إيرانمقالات

الطريق الذي سينتهي في لاهاي

 


السوسنة
18/9/2017
بقلم: سعاد عزيز


لا يجب ابدا التصور بأن الاوساط السياسية الحاکمة في طهران لاتهتم لما قد قامت او تقوم به زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي، من تحرکات و نشاطات علی صعيد سعيها المتواصل من أجل دفع المجتمع الدولي الی العمل من أجل فتح ملف مجزرة عام 1988 التي تمت خلالها إبادة 30 ألف سجين سياسي بموجب فتوی صادرة من الخميني، خصوصا بعدما تمکنت من فتح ثغرة کبيرة ضد النظام في داخل إيران من خلال الحراک الشعبي الذي تداعی أساسا عن الحرکة التي تقودها رجوي منذ سنة الی جانب الاصداء و الامتدادات والتأثيرات الدولية لها والتي وصلت الی حد إنها صارت قاب قوسين أو أدنی من أن تکون تلک القضية من ضمن القضايا المدرجة علی بساط البحث أمام الاجتماعات القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال هذا الشهر.
خلال هذا الشهر الذي يشهد إجتماعات دولية مهمة لمجلس حقوق الانسان في جنيف و للجمعية العامة للأمم المتحدة، تتضاعف الجهود و النشاطات  التي تبذلها المعارضة الايرانية بقيادة السيدة رجوي، وتکاد المؤتمرات و التجمعات و المعارض و المسيرات و الاعتصامات المتعلقة بالدعوة الی فتح ملف مجزرة عام 1988 و محاکمة القادة و المسؤولين الايرانيين المتورطين فيها، لاتنقطع ولأنها تتزامن مع ذينکما الاجتماعين المهمين، ولاسيما بعد أن أن أعلنت المقررة الاممية لحقوق الانسان المعنية بملف حقوق الانسان في إيران، في بيان مجلس حقوق الانسان الاخير عن مطالبتها بتشکيل لجنة مستقلة من أجل التحقيق في مجزرة عام 1988، وذلک مايعني بإمکانية التمهيد لطرح هذه القضية أمام إجتماعات الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة في نيويورک، ولهذا فإن طهران تشهد حاليا و خلف الابواب المغلقة إجتماعات و تحرکات مکثفة من أجل إيجاد مخرج للتصدي لهذا التهديد الجدي الذي بات يخيم علی طهران.
مطالبة سياسيون و رجال قانون بارزون و مدافعون عن حقوق الانسان، الامم المتحدة خلال مؤتمر تم عقده في المقر الاوربي للأمم المتحدة في جنيف في 14 أيلول الجاري بتشکيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن مجزرة صيف عام 1988 في إيران، و إحالة المتورطين بهذه الجريمة الی العدالة و تأکيدهم من أن هذه الخطوة سوف تعتمد خلال الدورة القادمةللجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا النشاط يأتي ضمن سياق حرکة المقاضاة التي تقودها مريم رجوي، وقد تزامن هذا المؤتمر الذي نظمته عدة منظمات غير حکومية مخضرمة مع الدورة السادسة و الثلاثون لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، والذي يمنح هذا المؤتمر و غيره من المؤتمرات المشابهة الاخری قوة و زخما قانونيا ملفتا للنظر، إن هناک ناجين من المجزرة الی جانب أعداد من أسر الضحايا لکي يدلون بشهاداتهم و ملاحظاتهم بشأن تلک الجريمة، وفي کل الاحوال يبدو إن هذا الطريق الذي سيجد قادة و مسؤولون إيرانيون في النتيجة أنفسهم فيه، سوف ينتهي بهم في محکمة الجنايات الدولية في لاهاي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.