أخبار العالم

انشقاق المسؤولين السوريين يؤشّر لتقوض التماسک حول السلطة المرکزية

الوطن الکويتية
27/8/2012
 


رصد تقرير صادر عن مرکز الدراسات البلقانية والدولية في صوفيا مجموعة من المؤشرات التي تدل علی انهيار الدولة السورية علی خلفية تصاعد الأزمة وتوسع الحرب الأهلية والشلل العام الذي يصيب اقتصادها، مشيراً الی أن انشقاق مسؤولين کبار في المؤسستين السياسية والعسکرية وتواصل خروج الدبلوماسيين وانفصالهم عن النظام يعکس تصدعاً في أرکان وأعمدة الحکم وبناه الأساسية، ويؤشر بداية لتقوض التماسک الداخلي حول السلطة المرکزية.
واعتبر التقرير أن تقلص سيطرة النظام علی مساحات واسعة من البلاد ووقوعها تحت سيطرة الجيش الحر وقوات المعارضة يمثل مؤشراً آخر علی تآکل النظام، موضحاً «ان هذه المناطق المحررة ستکون في المستقبل وبعد استکمال خطوطها الأخری نواة المنطقة العازلة المرتقبة»، مشدداً علی «أن الجيش الحر اصبح العنصر الأساسي المحرک للأحداث والثورة في الداخل بعد الانتصارات التي أحرزها في معارکه مع القوات الحکومية وهو ما سيساعد علی تقوية مطالبه بتسليح نوعي، وبمنطقة حظر طيران وإقامة منطقة عازلة بين سورية وترکيا تمثل ملاذاً للسوريين وقوی المعارضة ومرکزاً لإدارة وقيادة الثورة وعملياتها العسکرية».
ورأی التقرير ان نظام الأسد لا يبدو مستعدا لتسوية علی الطريقة اليمنية او المصرية او التونسية وهو ما يعبر عنه سلوکه في تدمير المدن والقری عبر القصف المدفعي والجوي وممارسته الإبادة الجماعية، وإفشاله مهمة أنان وکل الخطط والمبادرات التي هدفت الی تأمين انتقال سلمي للسلطة».
ووفقاً للتقرير فإن «سعي الأسد المتواصل لنقل الحرب الی لبنان من خلال إثارة اقتتال طائفي في طرابلس وتفجير الفتن في مناطق أخری عبر أدواته ووکلائه من اللبنانيين والفلسطينيين يکشف عن عجز ويأس واضح يسعی لتغطيته في لبنان وبعث رسائل للغرب بأنه مازال قادراً علی تأجيج واشعال المنطقة»، مشيراً الی «الخطة الجهنمية التي أنيط تنفيذها بالوزير اللبناني السابق ميشيل سماحة لتنفيذ اعمال إرهابية واغتيالات ضد فعاليات دينية وسياسية» ومن ثم انتقاله الی «توظيف عشائر معظمها شيعية وزجها في عمليات خطف وقطع طرق لإثارة وزرع الفتن الطائفية في لبنان»، مشيراً الی «أن خطف مجموعة من اللبنانيين من أبناء الطائفة الشيعية زاد من توتير العلاقات سورياً ولبنانياً ما سيؤدي الی تنمية النزاعات العرقية والمذهبية في لبنان».

زر الذهاب إلى الأعلى