مصر: هجوم القنصلية الإيطالية تحوّل «نوعي» في أهداف الإرهاب

الحياة اللندنية
12/7/2015
أظهر الانفجار الضخم الذي استهدف القنصلية الإيطالية في القاهرة صباح أمس، أن الإرهابيين ما زالت لديهم قدرة علی تنفيذ عمليات في العاصمة، وکذلک سعيهم إلی تطور الأهداف التي يسعون إلی ضربها في مصر .
وانفجرت سيارة مُفخخة أمام مقر القنصلية في قلب القاهرة، ما أوقع قتيلاً و10 جرحی، وأضراراً مادية بالغة. وفُخِّخَت السيارة بکميات کبيرة من المتفجرات، کما ظهر من حجم الدمار الذي خلفته في المقر والمباني المحيطة به، حتی علی مسافات بعيدة. وتبنّی تنظيم «داعش» العملية التي قلّل توقيتها خسائرها البشرية، إذ انفجرت السيارة قبل السابعة صباحاً، في يوم عطلة رسمية للمصالح الحکومية والقنصلية التي لم يصب أي من العاملين لديها.
ووقع الانفجار في منطقة تشهد تدابير أمنية لافتة. فالقنصلية تُطل علی ميدان عبدالمنعم رياض وسط القاهرة، ومبناها علی بعد أمتار من ميدان التحرير الذي يکتظّ بقوات الشرطة، وهو قريب جداً من مبنی اتحاد الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) علی کورنيش النيل الذي يحرسه الجيش والشرطة، ومن مبنی وزارة الخارجية، ومبنی دار القضاء العالي.
ويشير تفجير القنصلية الإيطالية إلی أن الجماعات الإرهابية تسعی إلی تشتيت قوات الأمن من خلال تنويع أهدافها. فمنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 تموز (يوليو) 2013، اقتصرت الضربات الإرهابية علی استهداف قوات الجيش والشرطة والمنشآت الحکومية، خصوصاً الأمنية، أو منشآت الخدمات العامة، خصوصاً أبراج الکهرباء ومحطات المياه.







