مقالات
هل ينهي التطرف بعضه؟

المستقبل العربي
10/7/2015
بقلم: سعاد عزيز
خلال الاسابيع الاخيرة، صدرت تصريحات من جانب مسؤولين إيرانيين تؤکد علی العمل المشترک بين طهران و الدول الکبری من أجل مواجهة التطرف الديني و القضاء عليه، هذه التصريحات التي تم تتويجها بمقال لوزير الخارجية محمد جواد ظريف تم نشره في صحيفة فاينانشال تايمز حيث قال فيه بأن التوصل إلی اتفاق مع القوی الغربية بشأن برنامج بلاده النووي أصبح “قريبا” وسيفتح الباب أمام العمل المشترک ضد التطرف.
مايثير التعجب و الذهول، أن المسؤولين الايرانيين يطلقون التصريحات ضد التطرف الديني و الارهاب وکأن ليس لهم من أي دور في إشاعته و نشره، وان الاوضاع المضطربة في المنطقة ولاسيما(العراق و سوريا و اليمن و لبنان)، ليس لهم أي دور او تأثير سلبي فيها، وبطبيعة الحال، فإن هناک إجماع و إتفاق دولي و إقليمي علی الدور المشهود لطهران في نشر التطرف الديني و الارهاب و دعمهما بصورة أو بأخری و إستخدامهما کوسيلة من أجل تحقيق الغايات و الاهداف.
مايثير التعجب و الذهول، أن المسؤولين الايرانيين يطلقون التصريحات ضد التطرف الديني و الارهاب وکأن ليس لهم من أي دور في إشاعته و نشره، وان الاوضاع المضطربة في المنطقة ولاسيما(العراق و سوريا و اليمن و لبنان)، ليس لهم أي دور او تأثير سلبي فيها، وبطبيعة الحال، فإن هناک إجماع و إتفاق دولي و إقليمي علی الدور المشهود لطهران في نشر التطرف الديني و الارهاب و دعمهما بصورة أو بأخری و إستخدامهما کوسيلة من أجل تحقيق الغايات و الاهداف.
الحقيقة الواضحة في المنطقة، هي أن معظم الظواهر الغريبة و المستهجنة ذات الصلة بالتطرف و الارهاب، لم تکن معروف او مألوفة في المنطقة قبل ثلاثة عقود أي أنها قد بدأت تظهر و تتبلور بعد تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الداعم و المساند الاکبر للتطرف و الارهاب، بل وان إلقاء نظرة علی المواد 3، 11 و 154، من الدستور الايراني الحالي نجدها تؤکد علی دعم التطرف و الارهاب تحت مسميات و عناوين أخری نظير دعم المستضعفين او وحدة المسلمين، ناهيک عن أن الدور المشبوه الذي لعبه و يلعبه الحرس الثوري الايراني في المنطقة ولاسيما جناحه الخارجي قوة القدس بقيادة الجنرال قاسم سليماني تفند و تدحض تماما تصريحات المسؤولين الايرانيين بشأن العمل المشترک من أجل مکافحة الارهاب، حيث أن کل الادلة و الشواهد تؤکد علی أنهم جزء من المشکل و ليسوا طرفا في إيجاد الحلول.
ماقد أشارت إليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن أن التطرف الديني الذي يجتاح اليوم أجزاء من سوريا و العراق هو نموذج محدود وناقص من نموذج أکبر أقامه الخميني قبل ثلاثة عقود تحت عنوان”ولاية الفقيه” و قبل ثلاثين عاما کان الخميني يقول”يجب کي الناس حتی يستقيم المجتمع” واليوم الشعار الاساسي لداعش هو” الشريعة لن تطبق أبدا الا بقوة السلاح”، هذا الکلام يمثل دليلا فکريا ناصعا يوضح من أين و کيف و متی بدأ التطرف الديني بالترعرع و النشوء و إستقام عوده!
من هنا، فإن تصريحات المسؤولين الايرانيين بشأن العمل المشترک ضد التطرف، هو کلام عبثي لاطائل من ورائه أبدا، لأن التطرف لاينهي بعضه وانما العکس من ذلک تماما.







