مقالات

” اتفاق لوزان .. إنهاء المشکلة أم تجميدها ؟ “

 



 
دسمان نيوز
7/4/2015


بقلم: مثنی الجادرجي


 


  علی الرغم من الاتصالات التي أجراها الرئيس الامريکي اوباما بقادة دول المنطقة لطمأنتهم و إطلاعهم علی إتفاق لوزان او”الاتفاق الاطار”، الذي جری توقيعه بين مجموعة 1+5، و إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل و الشکوک، ومع کل التطمينات و التأکيدات الاخری التي أطلقت من قبل ادارة الرئيس اوباما بشأن الاتفاق، لکنه مع ذلک فقد بقيت الشکوک و التوجسات تحوم حول هذا الاتفاق حيث تری اوساطا عديدة في المنطقة و العالم بأنه يصب في صالح طهران لأکثر من سبب.


الوفد الايراني المفاوض الذي کان يخوض المفاوضات وهو يضع عينيه علی هدفين أساسيين أوصی بهما المرشد الاعلی للجمهورية الاسلامية الايرانية وهما: رفع العقوبات و المحافظة علی البرنامج النووي بأي شکل من الاشکال، وکما نری فإن إيران قد حصلت علی وعد برفع العقوبات مع تقييد البرنامج النووي دون الاضرار به او شله، بما يعني أنه وبموجب إتفاق لوزان، يمکن لهذا البرنامج أن يستعيد قوته و عافيته في أية لحظة شاء فيها الايرانيون.


دول المنطقة التي ذاقت الامرين من جراء تصدير التطرف الديني لها من جانب طهران و خلق مشاکل التفرقة و الانقسام الطائفي التي إنعکست و تنعکس سلبا علی الاوضاع العامة في العديد من بلدان المنطقة و تهدد أمنيها القومي و الاجتماعي بقوة، لاتصدق و لاتثق بأن إيران سوف تصبح مسالمة وتلتزم بإتفاق يحد من طموحاتها النووية، خصوصا وان إيران دأبت طوال العقود الثلاثة المنصرمة وبصورة مستمرة علی العبث بالشؤون الداخلية لدول المنطقة وعلاوة علی انها قد أسست أحزابا و ميليشيات متطرفة تابعة و خاضعة لها في هذه الدول، فإنها قامت أيضا بإرسال وحدات من الحرس الثوري و ضباطا کبارا لها لإدراة الفتن و القلاقل و الازمات فيها، ولهذا فإن هذه الدول لاتنظر بعين الراحة أبدا لإتفاق لوزان الذي يبدو لحد هذه اللحظة انه قام بتجميد البرنامج النووي الايراني الی حين و ليس إنهائه.


مخاوف دول المنطقة و عدم إرتياحها من إتفاق لوزان، عززه أکثر ماقد ورد عن الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، بمناسبة توقيع هذا الاتفاق، خصوصا وانها إنتقدت التساهل و الليونة المتبعة مع إيران و شددت علی إتباع اسلوب الحزم و الصرامة معها عندما قالت بهذا الخصوص:( ان إبداء المرونة وتقديم تنازلات غير مبررة من قبل مجموعة 5+1 لنظام يعد من أکثر أنظمة العالم عديم المصداقية، لا يقدم لهذا النظام سوی مزيد من الوقت ويزيد مخاطره للشعب الإيراني وللمنطقة وللعام أکثر فأکثر.)، ولذلک فإن المطلوب آلية تضمن إنهاء مشکلة البرنامج النووي الايراني و ليس تعلقه او تجمده الی حين!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.