تصريح غير ظريف حقا!

المستقبل العربي
25/1/2014
بقلم: سعاد عزيز
دعا وزير الخارجي الايراني محمد جواد ظريف، الی خروج جميع العناصر الاجنبية من سوريا و السماح للسوريين بتحديد مستقبلهم، کما طلب أيضا أن يتم التوقف عن إرسال الاموال و الاسلحة الی سوريا. بطبيعة الحال، ان ما قد دعا إليه ظريف هو کلام منطقي و في محله و يعتبر مفتاحا ذهبيا لحل الازمة السورية،
لکن، هناک سؤال مشروع جدا وهو: من يقصد ظريف بتعبير العناصر الاجنبية؟
التدخلات الخارجية في الملف السوري و التي يکثر الحديث عنها في التحاليل الخبرية و في وجهات نظر المراقبين السياسيين، ومن الواضح أن هناک الکثير من التدخلات الخارجية في هذا البلد، لکن من الواضح أن حجم و نوع و قوة التدخلات تختلف الواحدة عن الاخری، غير انه ليس هناک أي إختلاف او شک بخصوص ان التدخل الايراني هو الاقوی و الاکبر و الاوسع من کل التدخلات الاخری بل و يمکن إعتباره يفوقها جميعا من دون إستثناء.
وزير الخارجية الايراني الذي يحاول التحذلق و فذلکة الکلام و تنميقه علی طريقة و اسلوب رئيسه، يتهرب و بصورة مکشوفة جدا من الاجابة علی السؤال بعينه وانما يحاول التعميم، فيربط خروج القوات الايرانية من هناک بخروج جميع القوات الاجنبية الاخری، لکن الذي نعرفه جميعا و يعرفه جيدا قبلنا جميعا السيد ظريف ان الميليشيات العراقية و قوات حزب الله اللبناني المتواجدة في سوريا بالاضافة الی بعض من الحوثيين، انما توجهوا هناک بنائا علی توصيات صادرة لهم من طهران، ويکفي أن نشير هنا الی أن أکثر من 5000 من الميليشيات العراقية المختلفة التي تقاتل في سوريا الی جانب قوات النظام السوري، وإستنادا الی تقارير موثوقة تم نشرها قبل أکثر من اسبوع، يستلم کل فرد منهم راتب شهري مقطوع من إيران يبلغ 500 دولار أمريکي، والانکی من ذلک انه يتم التنسيق فيما بينهم بواسطة السفارة الايرانية في بغداد، وقبل ذلک نذکر بقادة و افراد من الحرس الثوري قد تم قتلهم في سوريا و أقيمت لهم مجالس عزاء علنية في بلادهم، کما انه من المفيد جدا أن نشير هنا أيضا الی تصريحات لمسؤولين إيرانيين کبار أکدوا بأنهم يفضلون احتلال محافظة خوزستان علی سقوط النظام السوري، والاهم من کل ماقد جاء تأکيدات مرشد النظام الايراني خامنئي المتکررة بخصوص سوريا و ضرورة عدم السماح بسقوطه، ومن المؤکد جدا أن ظريف ليس يعلم هذه الحقائق وانما التي أکبر و أهم و أخطر منها بکثيرا، فهل يقصد بکلامه هذا قوات الحرس الثوري و الفلول العراقية و اللبنانية و اليمنية؟ أم أنه يريد أن يختصر التدخلات الاجنبية في سوريا بقوات القاعدة و(عملاء الاستعمار و الرجعية و الصهيونية العالمية!!)؟
الشئ بالشئ يذکر، وان تصريح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، آنف الذکر، يمکن وصفه بکل الصفات ماعدا الظرافة التي يفتقدها بالمرة، واننا نعتقد بأن الحل الوحيد لحل الازمة السورية، وکما حددته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية يکمن في قطع دابر النظام الايراني عن هذا البلد، فهو يمثل الوباء الذي يعصف بسوريا و لو قدر و إنتهی هذا الوباء فإن کل شئ سيهدأ في هذا البلد و تتحدد الصورة کما يريد الشعب السوري تماما







