أخبار إيران

خروقات إيران تهدد الهدنة ومفاوضات أستانة

 


3/1/2016


علی الرغم من التزام فصائل المعارضة بالهدنة  تصر الميليشيات الإيرانية المتحالفة مع قوات النظام علی السيطرة علی منطقة وادي بردي بريف دمشق  وهو ما يهدد بنسف الهدنة التي توصلت إليها ترکيا وروسيا والمفاوضات المرتقب عقدها في أستانة، عاصمة کازاخستان.
حيث استمرت خروق قوات النظام وحلفائها من الميليشيات المرتبطة بإيران، لاسيما ميليشيات حزب الله التي تسعی إلی انتزاع السيطرة علی منطقة وادي بردی نظرا لموقعها الاستراتيجي لليوم السادس علی التوالي منذ بدء الهدنة.
 وتقع المنطقة علی طريق إمداد رئيسي من لبنان إلی العاصمة السورية تستخدمه جماعة حزب الله وهو ما يفسر إصرار الميليشيات علی استعادتها رغم الهدنة، کما تضم نبعا رئيسيا يزود دمشق بأغلب احتياجاتها من المياه.
في وقت سابق قالت المعارضة نظراً لتفاقم الوضع وإستمرار هذه الخروقات فإن الفصائل، تعلن تجميد أية محادثات لها علاقة بمفاوضات الأستانة أو أي مشاورات مترتبة علی اتفاق وقف إطلاق النار حتی تنفيذه بالکامل.
ونص اتفاق رعته روسيا وترکيا علی وقف إطلاق النار في سوريا، وإجراء مفاوضات في يناير في کازاخستان في محاولة لإنهاء النزاع السوري، الذي خلف أکثر من 310 آلاف قتلی وملايين النازحين منذ 2011.
وأکدت المعارضة، في بيانها، أنها التزمت بوقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية، لکن النظام وحلفاءه استمروا بإطلاق النار وقاموا بخروقات کثيرة وکبيرة وخصوصا في منطقة وادي بردی والغوطة.
وأضاف البيان أنه بالرغم من تکرار الطلب من روسيا الطرف الضامن للنظام وحلفائه لوقف هذه الخروقات الکبيرة، إلا أن هذه الخروق ما زالت مستمرة وهي تهدد حياة مئات الألوف من السکان.
وشددت الفصائل علی أن إحداث النظام وحلفائه لأي تغييرات في السيطرة علی الأرض هو إخلال ببند جوهري في الاتفاق (وقف النار)، ويعتبر الاتفاق بحکم المنتهي ما لم تحدث إعادة الأمور إلی وضعها قبل التوقيع.
وحذرت الفصائل من أن عدم إلزام الطرف الضامن ببنود وقف إطلاق النار يجعل الضامن محلّ تساؤل حول قدرته في إلزام النظام وحلفائه بأي التزامات أخری مبنيّة علی هذا الاتفاق.
وحققت قوات النظام والميليشيات الحليفة تقدما ميدانيا في منطقة وادي بردی، في تصعيد اعتبرته الفصائل المقاتلة خرقا للهدنة الهشة، التي تخلل يومها الرابع مقتل أربعة مدنيين، وفقا لما ذکرته منظمة حقوقية.
جدير بالذکر أن التوصل إلی اتفاق وقف إطلاق النار نجم عن التقارب الأخير بين موسکو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة، وهو ما أثار، وفق مراقبين، هواجس إيران التي قد تسعی إلی ضرب الهدنة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.