أخبار إيران
لماذا غضبت إيران من «سلام» سوريا؟

3/1/2017
مع تناقل صور وفيديوهات القتل والإبادة في حلب وعموم مدن سوريا، ظلت القنوات والمواقع الإعلامية الإقليمية والعالمية في انتظار إکمال اتفاق وقف إطلاق النار، وفيما کان کل متابعيها يمنون أنفسهم بوضع حد للمجازر التي ترتکبها قوات الأسد وميليشياته الطائفية المدعومة من نظام إيران الإرهابي، وانقاذ الشعب السوري من آلات القتل والذبح اليومية التي عکستها أجهزة الإعلام وهي تغتال #احلام الطفولة وأمن النساء والشيوخ، رکز الإعلام الرسمي وشبه الرسمي الإيراني، لاسيما المتشدد المقرب من الحرس الثوري الإرهابي والمرشد، علی أخبار داخلية، مکتفيا بخبر قصير عن بدء سريان وقف إطلاق النار وترحيب مقتضب لوزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وحسب عدة افادات، ما زالت إيران وعبر ميليشياتها تواصل انتهاک الاتفاقية کأنها لم تکتب، أو توقع، غير آخذة في الاعتبار الجانبين الروسي والترکي اللذين يمثلان الضامن لطرفي النزاع السوري، من المعارضة والنظام.
وتأکيدا علی ذلک، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان البارحة الإثنين: إن القصف الجوي والمدفعي استؤنف علی وادي بردی، وهناک قطع لکامل الاتصالات مع الحصار المطبق علی «وادي بردی» من قبل قوات النظام وميليشيات حزب الله اللبناني ومسلحين موالين للأسد وطهران من جنسيات سورية وغيرها.
وبالفعل قُـتل قائد بارز في الحرس الإيراني، خلال مواجهات مع المعارضة، بحسب وکالة أنباء «فارس» الإيرانية المحسوبة لقوات الحرس الإيراني.
وذکرت الوکالة، الأحد، أن غلام علي قلي زادة، الذي شارک في الحرب الإيرانية العراقية في ثـمانينيات القرن الماضي، قُـتل في معارک مع المعارضة في سوريا، دون مزيد من التفاصيل.
يأتي ذلک في الوقت الذي ذکرت فيه مصادر محلية سورية، إن قلي زادة، برتبة عميد، قُـتل في اشتباکات بين قوات النظام والمعارضة في وادي بردی، في الريف الغربي للعاصمة دمشق. في وقت سبق أن قال الجيش السوري الحر، الجمعة: إن استمرار الخروقات في وادي بردی والغوطة يضع الهدنة في خطر، لافتا إلی أن الخروقات تتم في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية، وأن إيران ليست راضية عن الهدنة ومن مصلحتها إفشالها.
وقال الجيش الحر أن الهجوم علی وادي بردی لا يمکن اعتباره خرقا فرديا، ولا يمکن السکوت عنه.
واضاف أن الخروقات في اليوم الأول من وقف إطلاق النار بسوريا تضع روسيا أمام التحدي بتنفيذ التزاماتها، وإن دور روسيا الضامن مرهون بقدرتها علی وقف تغول الدور الإيراني.
کما أفادت لجان التنسيق السورية وشبکة شام بأن الميليشيات الإيرانية تقصف بالمدفعية ريف حلب الجنوبي.
کما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباکات اندلعت، ظهر الجمعة، في منطقة وادي بردی شمال غرب العاصمة السورية، بعد ساعات علی دخول وقف إطلاق النار الذي وقع الجمعة في أنقرة برعاية ترکية روسية حيز التنفيذ.
ويری محللون في الشأن الإيراني أن طهران تهمش دورها في اتفاق وقف إطلاق النار رغم تضحياتها الجسيمة في الأرواح والأموال، وأن روسيا أثبتت أن لها کلمة الفصل في قرار نظام الأسد، وهو ما کان قد حذر منه المستشار العسکري للمرشد علي خامنئي يحيی صفوي عن تعاظم الدور الروسي في سوريا.
ويری مسؤولون إيرانيون أن الروس يعملون علی إضعاف دور طهران في سوريا، ويخشون من تحقيق المزيد من المکاسب لموسکو التي تمسک بکل أوراق اللعبة هناک، علی حساب خسائر إيران المادية والبشرية الجسيمة في سوريا.
هذا وتجنبت وکالتا «فارس نيوز» و«تسنيم» المقربتان للأمن والحرس الإيرانيين، قال عبارة «الاتفاق الروسي – الترکي»، مکتفيتين بعبارة «وقف إطلاق النار في سوريا» دون الإشارة إلی دور موسکو وأنقرة في ذلک، وهو ما يشير إلی انزعاج الإعلام الإيراني من تهميش دور إيران في هذا الشأن.
ورغم مرور ساعات حساسة ومصيرية علی وقف إطلاق النار في المناطق السورية، الذي قال عنه المستشار القانوني للجيش الحر إنه يشمل جميع المناطق وفصائل المعارضة ما عدا داعش، فإن «فارس نيوز» لم تذکر أي خبر عن وقف إطلاق النار، وهو الحدث الأول في الأزمة السورية.







