العالم العربي
التنديد بالتدخلات الإيرانية في ختام أعمال القمة العربية في نواکشوط

26/7/2016
اختتمت القمة العربية التي عقدت في العاصمة الموريتانية نواکشوط أعمالها الثلاثاء بعد اختصار جدول أعمالها من يومين إلی يوم واحد. وأدان البيان الختامي للقمة التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية، إضافة للتدخلات الترکية في کردستان العراق. ولم يحضر القمة سوی زعماء سبعة من الدول ذات العضوية الفعالة في جامعة الدول العربية بعد تعليق عضوية سوريا.
وسط حضور محدود للزعماء العرب، اختتمت القمة العربية أعمالها في نواکشوط عاصمة موريتانيا، ووصفها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بـ”الناجحة”، وکانت أعمال القمة قد اختصرت إلی يوم واحد، وأدانت في بيانها الختامي التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وافتتحت القمة عند الساعة 12,00 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينيتش، بحضور سبعة من قادة الدول الـ22، وهم أميرا قطر والکويت، ورؤساء اليمن والسودان وجزر القمر وجيبوتي، إلی جانب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الذي ترأس بلاده المنظمة لعام واحد.
کما حضر رئيس تشاد إدريس ديبي بصفته الرئيس المباشر للاتحاد الأفريقي ومجموعة الساحل.
وکان أعلن في وقت سابق عن مشارکة العاهل السعودي الملک سلمان، ولکن تاکد لاحقا أنه لن يحضر “لأسباب صحية”.
کما أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يحضر بسبب “أجندة داخلية مثقلة بالمواعيد”، بحسب مصدر في الجامعة العربية التي تضم 22 دولة، باستثناء سوريا التي ظل مقعدها شاغرا بسبب تعليق عضويتها.
وتمثل کل من ليبيا ولبنان اللذين ليس لهما رئيس، برئيسي الوزراء. وأدی کل ذلک إلی مشارکة “متوسطة” مقارنة بالقمم العربية السابقة، وفق مختصين.
في بيانها الختامي، أدانت قمة نواکشوط التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلی الخلافات القائمة بين طهران والسعودية التي شهدت تصعيدا بعدما أعدمت الرياض في کانون الثاني/يناير الشيخ الشيعي نمر باقر النمر، بالإضافة إلی التدخلات الترکية في کردستان العراق.
تشکيل قوة عربية
أکد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال مؤتمر صحفي لاختتام أعمال القمة أن العرب أظهروا قدرتهم علی التعامل مع المشاکل المشترکة من دون خلافات، معتبرا أن قمة نواکشوط تشکل دفعة جديدة في مسيرة “العمل العربي المشترک”.
وأضاف أن القمة شهدت إجماعا علی إيجاد “حلول سياسية” لملفات سوريا واليمن وليبيا والعراق، لوضع حد لـ”الکوارث” القائمة في تلک البلدان.
ومذکرا بالتزام القادة العرب في بالاتحاد في مواجهة الإرهاب، أکد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن مسألة تشکيل قوة عربية في هذا الخصوص کانت علی جدول الأعمال.
وأشار إلی أن وثيقة صدرت عن اجتماع رؤساء الأرکان العرب تم التوافق عليها وهي سرية للغاية، في ما يتعلق بالمشاورات حول القوة، والأمانة العامة للجامعة العربية ستضافر جهدها للتوصل إلی اتفاق نهائي حول تلک المسألة.
تم الإعلان عن إنشاء هذه القوة في ختام القمة الماضية في آذار/مارس 2015 في شرم الشيخ بمصر، ولکن منذ ذلک الحين لم يتم التوصل إلی أي اتفاق.
الإرهاب وعملية السلام
وخلال کلمة له أمام القمة، ذکر رئيس حکومة الوفاق الليبية فايز السراج بأن بلاده الغارقة في الفوضی، تقاتل تنظيم “الدولة الإسلامية” وحض المجتمع الدولي علی التعاون مع حکومته “لوقف تدفق الأسلحة علی ليبيا” رافضا في الوقت ذاته “أي تدخل أجنبي” في بلاده.
وکان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل دعا في خطابه خلال افتتاح القمة إلی وضع “إستراتيجية عربية لمکافحة الإرهاب”. ودعا إلی إعادة توجيه الخطاب الديني الذي يستغله المتطرفون لتحقيق غاياتهم في بث الرعب والقتل والدمار.
وفي الاتجاه ذاته ندد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في کلمته بـ”العنف الأعمی للإرهابيين” و بـ”التدخلات الخارجية التي تغذي عدم الاستقرار في العالم العربي”.
واعتبر أن حالة عدم الاستقرار ستتواصل في المنطقة طالما لم تتم تسوية القضية الفلسطينية، منددا بسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين ومواصلة “سياستها الاستيطانية”.
ودعا إلی مفاوضات بين الطرفين بضمانات من المجتمع الدولي وآجال محددة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
کما دعا إلی حلول سياسية للنزاعات في سوريا وليبيا واليمن لتمکين العالم العربي من الاهتمام بالتنمية المستدامة في ظل الاستقرار.
وأشاد الرئيس التشادي من جهته بمبدأ تشکيل قوة عربية مشترکة کما هو الحال في الاتحاد الأفريقي، ما من شأنه أن يدعم التعاون بين المنظمتين العربية والأفريقية.
وتضمن إعلان نواکشوط أيضا قضايا تتعلق بالنظام الاقتصادي والاجتماعي، مثل إستراتيجيات للموارد المائية، وأزمة الإسکان، ومکافحة الفقر.
وغادر معظم القادة العرب موريتانيا الاثنين، في انتظار موعد القمة المقبلة خلال عام في اليمن. وهي المرة الأولی التي تستضيف فيها موريتانيا قمة لجامعة الدول العربية منذ انضمامها للجامعة في 1973.
المصدر : فرانس 24
وسط حضور محدود للزعماء العرب، اختتمت القمة العربية أعمالها في نواکشوط عاصمة موريتانيا، ووصفها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بـ”الناجحة”، وکانت أعمال القمة قد اختصرت إلی يوم واحد، وأدانت في بيانها الختامي التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وافتتحت القمة عند الساعة 12,00 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينيتش، بحضور سبعة من قادة الدول الـ22، وهم أميرا قطر والکويت، ورؤساء اليمن والسودان وجزر القمر وجيبوتي، إلی جانب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الذي ترأس بلاده المنظمة لعام واحد.
کما حضر رئيس تشاد إدريس ديبي بصفته الرئيس المباشر للاتحاد الأفريقي ومجموعة الساحل.
وکان أعلن في وقت سابق عن مشارکة العاهل السعودي الملک سلمان، ولکن تاکد لاحقا أنه لن يحضر “لأسباب صحية”.
کما أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يحضر بسبب “أجندة داخلية مثقلة بالمواعيد”، بحسب مصدر في الجامعة العربية التي تضم 22 دولة، باستثناء سوريا التي ظل مقعدها شاغرا بسبب تعليق عضويتها.
وتمثل کل من ليبيا ولبنان اللذين ليس لهما رئيس، برئيسي الوزراء. وأدی کل ذلک إلی مشارکة “متوسطة” مقارنة بالقمم العربية السابقة، وفق مختصين.
في بيانها الختامي، أدانت قمة نواکشوط التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلی الخلافات القائمة بين طهران والسعودية التي شهدت تصعيدا بعدما أعدمت الرياض في کانون الثاني/يناير الشيخ الشيعي نمر باقر النمر، بالإضافة إلی التدخلات الترکية في کردستان العراق.
تشکيل قوة عربية
أکد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال مؤتمر صحفي لاختتام أعمال القمة أن العرب أظهروا قدرتهم علی التعامل مع المشاکل المشترکة من دون خلافات، معتبرا أن قمة نواکشوط تشکل دفعة جديدة في مسيرة “العمل العربي المشترک”.
وأضاف أن القمة شهدت إجماعا علی إيجاد “حلول سياسية” لملفات سوريا واليمن وليبيا والعراق، لوضع حد لـ”الکوارث” القائمة في تلک البلدان.
ومذکرا بالتزام القادة العرب في بالاتحاد في مواجهة الإرهاب، أکد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن مسألة تشکيل قوة عربية في هذا الخصوص کانت علی جدول الأعمال.
وأشار إلی أن وثيقة صدرت عن اجتماع رؤساء الأرکان العرب تم التوافق عليها وهي سرية للغاية، في ما يتعلق بالمشاورات حول القوة، والأمانة العامة للجامعة العربية ستضافر جهدها للتوصل إلی اتفاق نهائي حول تلک المسألة.
تم الإعلان عن إنشاء هذه القوة في ختام القمة الماضية في آذار/مارس 2015 في شرم الشيخ بمصر، ولکن منذ ذلک الحين لم يتم التوصل إلی أي اتفاق.
الإرهاب وعملية السلام
وخلال کلمة له أمام القمة، ذکر رئيس حکومة الوفاق الليبية فايز السراج بأن بلاده الغارقة في الفوضی، تقاتل تنظيم “الدولة الإسلامية” وحض المجتمع الدولي علی التعاون مع حکومته “لوقف تدفق الأسلحة علی ليبيا” رافضا في الوقت ذاته “أي تدخل أجنبي” في بلاده.
وکان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل دعا في خطابه خلال افتتاح القمة إلی وضع “إستراتيجية عربية لمکافحة الإرهاب”. ودعا إلی إعادة توجيه الخطاب الديني الذي يستغله المتطرفون لتحقيق غاياتهم في بث الرعب والقتل والدمار.
وفي الاتجاه ذاته ندد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في کلمته بـ”العنف الأعمی للإرهابيين” و بـ”التدخلات الخارجية التي تغذي عدم الاستقرار في العالم العربي”.
واعتبر أن حالة عدم الاستقرار ستتواصل في المنطقة طالما لم تتم تسوية القضية الفلسطينية، منددا بسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين ومواصلة “سياستها الاستيطانية”.
ودعا إلی مفاوضات بين الطرفين بضمانات من المجتمع الدولي وآجال محددة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
کما دعا إلی حلول سياسية للنزاعات في سوريا وليبيا واليمن لتمکين العالم العربي من الاهتمام بالتنمية المستدامة في ظل الاستقرار.
وأشاد الرئيس التشادي من جهته بمبدأ تشکيل قوة عربية مشترکة کما هو الحال في الاتحاد الأفريقي، ما من شأنه أن يدعم التعاون بين المنظمتين العربية والأفريقية.
وتضمن إعلان نواکشوط أيضا قضايا تتعلق بالنظام الاقتصادي والاجتماعي، مثل إستراتيجيات للموارد المائية، وأزمة الإسکان، ومکافحة الفقر.
وغادر معظم القادة العرب موريتانيا الاثنين، في انتظار موعد القمة المقبلة خلال عام في اليمن. وهي المرة الأولی التي تستضيف فيها موريتانيا قمة لجامعة الدول العربية منذ انضمامها للجامعة في 1973.
المصدر : فرانس 24







