العالم العربي

خبراء امميون يتهمون الاسد بشن هجوم خان شيخون وواشنطن تؤکد ان لا مستقبل له


 
27/10/2017

 

أکدت الولايات المتحدة الخميس أن لا مستقبل لبشار الأسد في سوريا، وذلک قبيل صدور تقرير للامم المتحدة حمّل النظام السوري مسؤولية هجوم بغاز السارين، في خطوة طغت علی الاعلان عن جولة جديدة من محادثات لتسوية النزاع.
وقال وزير الخارجية الأميرکي ريکس تيلرسون “لا نعتقد ان هناک مستقبلا لنظام الاسد، ولاسرة الاسد”، معبّراً عن موقف لم يکن يوما علی هذه الدرجة من الوضوح.
وأضاف “أعتقد أنني قلت ذلک في عدد من المناسبات. عهد عائلة الأسد وصل إلی نهايته، والقضية الوحيدة هي کيفية تحقيق ذلک”.
وأدلی تيلرسون بهذا التصريح قبل ساعات من صدور تقرير لخبراء الأمم المتحدة ومنظّمة حظر الأسلحة الکيميائية بشأن هجوم في الرابع من أبريل/نيسان علی خان شيخون في شمال سوريا أدی إلی مقتل أکثر من ثمانين شخصا بينهم العديد من النساء والاطفال.
وخلُص الخبراء إلی أنّ النظام السوري مسؤول فعلاً عن هذا الهجوم، کما کانت واشنطن ولندن وباريس قد أکّدت من قبل. واکد التقرير ان نظام دمشق مسؤول فعلا عن الهجوم اذ ان العناصر التي جمعت تذهب باتجاه “السيناريو الارجح” الذي يشير الی ان “غاز السارين نجم عن قنبلة القتها طائرة”.
واکد التقرير الذي اطلعت عليه وکالة فرانس برس ان “اللجنة متأکدة من ان الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن اطلاق غاز السارين علی خان شيخون في الرابع من نيسان/ابريل 2017”.
وردّت السفيرة الأميرکية في الأمم المتحدة نيکي هايلي علی التقرير معتبرة أنّ علی “مجلس الامن أن يبعث برسالة واضحة: أيّ استخدام للسلاح الکيميائي لن يکون مقبولا ويجب توفير دعم کامل للمحققين المستقلين”.
وأضافت “أي بلد يرفض القيام بذلک، لا يُعتبر أفضل بکثير من الطغاة والإرهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة الرهيبة”.
أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فاعتبر أن التقرير يُقدّم “خلاصة واضحة”، داعيا “المجتمع الدولي الی الاتحاد من أجل تحميل نظام بشار الاسد المسؤولية” عن هذا الهجوم.
وقال “أدعو روسيا إلی التوقف عن دعم حليفها المقيت وأن تلتزم بتعهّدها وهو التأکّد من عدم استخدام الأسلحة الکيميائية مجددا”.
وقد تسبّبت الصور المروعة لسکان خان شيخون بعد الهجوم، وبينهم کثير من الأطفال، بذهول لدی المجتمع الدولي وشکّلت صدمة للعالم. وکان الرئيس الأميرکي دونالد ترامب قد وصف حينذاک نظيره السوري بـ”الجزار”.
جولة ثامنة من المحادثات
وقال ترامب آنذاک “أولاد صغار يموتون. أطفال يموتون. آباء يحملون أطفالهم القتلی بينم ايديهم. اولاد قتلی. ليس هناک شيء افظع من ذلک ويجب ان لا يتم السماح بذلک. انه جزار”.
لکنّ تصريحات وزير الخارجية الاميرکي سرعان ما رد عليها السفير الروسي في الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا قائلا “يجب ان لا نستبِق المستقبل. المستقبل وحده يعلم ما ينتظر کل منا”.
وکان مبعوث الأمم المتحدة إلی سوريا ستافان دي ميستورا أعلن في وقت سابق الخميس أنّ محادثات السلام الهادفة لانهاء النزاع في سوريا ستعقد في جنيف اعتبارا من 28 تشرين الثاني/نوفمبر برعاية المنظمة الدولية.
وقال دي ميستورا الذي کان تحادث الخميس مع تيلرسون “يجب أن نشرک اطراف (النزاع) في مفاوضات حقيقية”.
ونظّم دي ميستورا حتی الان سبع جولات من التفاوض بين النظام السوري والمعارضة، لکنه لم ينجح في تجاوز العقبة الرئيسية المتعلقة بمصير الاسد.
ولم يترک نجل الرئيس السابق حافظ الاسد والمدعوم من القوات الايرانية والروسية مقاليد السلطة في بلاد شهدت منذ العام 2011 رئيسا قتل شعبه. ولم ينفک الاسد يردد انه لن يستقيل بضغط من فصائل المعارضة .
لکن العديد من البلدان الاجنبية وکذلک المعارضة السورية والبلدان العربية المجاورة حملته مسؤولية مقتل 333 الف شخص في النزاع.
وخلال عهد الرئيس الاميرکي السابق باراک اوباما، اکدت الولايات المتحدة مرارا ان ايام الاسد في السلطة معدودة. لکنّ أوباما کان رفض اللجوء الی خيار الضربات العسکرية بعد استخدام الاسلحة الکيميائية في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.