أخبار إيرانمقالات

ضد الامن و السلام

 


وکالة سولا پرس
13/2/2017
 
بقلم: رؤی محمود عزيز


 لم يعد هناک أدنی شک من إن الطرف الاساسي الذي يقف کحجر عثرة و کمعرقل رئيسي للمساعي الخيرة الجارية في المنطقة من أجل إستتباب السلام و الامن و الاستقرار، هو نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية دون غيره خصوصا وإن العالم کله يعلم جيدا بمدی تورط هذا النظام في المسائل المتعلقة بالتدخلات السافرة في شؤون المنطقة ومن إنه وراء تردي الاوضاع و تفاقمها، ولعل المتطلع الی الاوضاع في سوريا و إعلان الهدنة فيها و الشروع في المفاوضات من أجل وضع حد للأوضاع الدامية في هذا البلد، يجد أن النظام الايراني يقف بالمرصاد لهذه العملية و يعمل کل مابوسعه من أجل إفشالها.
العراق، الذي دخل دوامة من الصراعات الدامية علی مختلف الاصعدة و صار يعاني من مشاکل و أزمات حادة لاحصر لها، حيث ينخره الفساد و الاضطرابات الامنية و المواجهات الطائفية، فإن الطرف الذي يقف حجر عثرة بوجه إقامة حکومة تکنوقراط تخدم الشعب و تعمل مابوسعها من أجل إيجاد حلول للأزمات و المشاکل المختلفة، هو النظام في إيران الذي يقف علی الضد من هذه المحاولات و يبذل مابوسعه من أجل إبقاء العراق و شعبه رهينة بيد زمر التخلف و الجهل و الظلام، کي يضمن بقاء و إستمرار نفوذه و تنفيذ مخططاته.
في اليمن، يقوم النظام الايراني بتحريک و دفع جماعة الحوثي من أجل تخريب و عرقلة کافة الجهود المبذولة من أجل السلام و الاستقرار في هذا البلد خصوصا بعد التصعيد الاخير بإستهداف سفن من قبل الحوثيين في عرض البحار بصواريخ إيرانية، ذلک إن تحقيق السلام و الامن و الاستقرار في هذا البلد يعني قطع يد هذا النظام في اليمن و إسدال الستار علی دورهم التخريبي المعادي لمصالح الشعب اليمني هناک.
أما في لبنان، فإن عرقلة إختيار رئيس الجمهورية و إبقاء أجواء التوتر و الاضطراب في البلاد تخيم علی الاوضاع ومن ثم فرضه بالسياق و الاسلوب الذي لايتفق مع إرادة الشعب اللبناني و قواه الوطنية، هو سيناريو تم وضعه في طهران من جانب مسؤولين إيرانيين و هدفه هو إبقاء لبنان و شعبه رهينة بيدهم، وحاصل التحصيل النهائي الذي يربط بين أدوار هذا النظام السلبية المعادية للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، هو معرفته بإنه لم يعد مرحبا به و إن جميع شعوب و بلدان المنطقة صارت متفقة علی إبعاد شبح و کابوس هذا النظام الارعن عنها، والذي نراه واضحا هو إن هذا النظام يبذل قصاری جهده من أجل تأخير و عرقلة عملية القضاء علی نفوذه و هيمنته في المنطقة و الذي هو أساس کل مصائبها و مآسيها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.