العالم العربي

هذا ما کشفته معارِضة سورية قبل مقتلها في ترکيا

 


229/9/2017
 
 

عُثر علی المعارِضة السورية الدکتورة عروبة برکات (60 عاماً)، مقتولة هي وابنتها الإعلامية الشابة حلا (22 عاماً)، في ترکيا، الخميس.
وقالت صحيفة “يني شفق” الترکية إن المعارضة السورية برکات، تلقّت تهديدات من نظام الأسد، أخيراً.
 

عروبة برکات وابنتها حلا
 


 

واتهمت شذا برکات، شقيقة الدکتورة القتيلة عروبة، نظام (حزب) البعث الحاکم في سوريا، باغتيالها، وهو حزب رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ويعود نشاط الدکتورة والکاتبة والمعارضة السياسية السورية عروبة برکات، التي هي أيضا عضو في “المجلس الوطني” السوري المعارض، إلی ثمانينيات القرن الماضي، حيث قام جيش النظام السوري، في ذلک الوقت، بدک مدن کاملة وقتل من فيها في “حماة” بشکل خاص، وبعض مدن حلب.
وبعد عمليات التصفية والاغتيال والاعتقال التي قام بها نظام حافظ الأسد، فرّت المعارضة عروبة برکات، وتنقلت في بلدان عربية وأجنبية عدة. وعُرفت بنشاطها الإعلامي والسياسي المساند للثورة السورية، حيث کانت من أوائل السيدات السوريات اللاتي انخرطن في الثورة لإسقاط نظام بشار الأسد.
أعدّت أفلاماً وثائقية عن قتل المعارضين وتعذيبهم في سجون الأسد
وعرفت الدکتورة برکات بظهورها الدائم علی شاشات التلفزة، معبرة عن مآسي السوريين الرازحين تحت حکم بشار الأسد، خصوصا بعدما أمر آلته الحربية بتدمير مدنهم وبيوتهم، وقتل من لا يغادرها مکرهاً أو اعتقاله أو تغييبه، بعيد الثورة عليه عام 2011.
وکانت عروبة برکات قد أعدّت مجموعة من الأفلام الوثائقية التي کشفت جرائم نظام بشار الأسد في سجونه، من خلال الکشف عن قتل المعتقلين في السجون، أو تعريضهم لأشد أنواع التعذيب والتغييب القسري، وذلک من خلال مقابلات أجرتها مع معارضين سوريين تعرّضوا للتعذيب في سجون النظام.
وقرأت برکات نص البيان الختامي لما يعرف بـ”المؤتمر التأسيسي للتيار الشعبي الحر” عام 2012. وهو کان جزءا من القوی السياسية والشعبية السورية التي تشکلت بعد الثورة علی نظام الأسد.


 
برکات في البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للتيار الشعبي الحر عام 2012
 
وتعتبر المعارضة السورية عروبة برکات، من الجيل السياسي الأول المعارض لنظام حافظ الأسد، ورغم ما کانت تقاسيه من عذاب ومآسي الغربة، إلا أنها ظلت تعمل علی مبادئها المنطلقة من أن نظام البعث، بعهديه، حافظ وبشار، يجب أن لا يکون جزءا من الحياة السورية بعد الآن، مطالبة بتقديم بشار الأسد إلی العدالة، ومعاقبته علی ما فعله بالسوريين من قتل وتدمير.
کتب الکثيرون في عزاء برکات. وعبّر السوريون المعارضون عن صدمتهم البالغة لنبأ اغتيالها وابنتها الإعلامية المعارضة حلا، بهذه الطريقة “الوحشية” حسب تغطية الإعلام الترکي لنبأ الاغتيال الذي هزّ الأوساط السورية المعارضة، باعتباره جريمة متواصلة لنظام البعث من حافظ الأسد الذي فرّت منه منذ قرابة 30 عاماً، إلی بشار الأسد الذي قتلت بعهده علی يد نظامه البعثي، کما جاء في اتهام شقيقة الدکتورة برکات المشار إليه.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.