تعاون السعودية مع أميرکا لردع داعش وطموحات إيران

ايلاف
15/3/2015
… يفصل شاس فريمان، السفير الأميرکي السابق لدی المملکة العربية السعودية، کلمة نقلها مجلس السياسية في الشرق الأوسط قليلًا حول التهديدات التي تتطاول المملکة، فيراها کامنة في إيران، خصوصًا أن التدخل الأميرکي في العراق في العام 2003 أفقد هذا البلد دوره في موازنة الخطر الإيراني، متهمًا الادارة الأميرکية بتقوية التأثير الإيراني في بغداد علی حساب الرياض، من خلال السماح بتأسيس حکم في العراق موال للنظام الإيراني.
من جانب آخر، زعزعت ثورات الربيع العربي، منذ العام 2011، الثقة السعودية بحليفتها الولايات المتحدة، خصوصًا بعد سماح واشنطن بخلع الرئيس المصري السابق حسني مبارک، أکبر حلفائها في الشرق الأوسط. وبعد سقوط مبارک، أتی دور اليمن، ثم البحرين، جارة السعودية وحليفتها الأولی. فالحوثيون الإيرانيون أسقطوا العاصمة اليمنية صنعاء، ويجرون البلاد إلی حرب طائفية شعواء، بينما تستمر إيران في التدخل بالشؤون البحرينية الداخلية، بتحريکها شيعة البحرين ضد النظام، ما يهدد بانتقال القلائل إلی شيعة المنطقة الشرقية السعودية المجاورة.
ويتناول فريمان المسألة السورية، فيقول إن السعودية ظنت في ربيع العام 2011 أن الشعب السوري سيتمکن من إسقاط بشار الأسد، وإخراج سوريا من الفلک الإيراني، وشارکتها الولايات المتحدة تفاؤلها ذاک، “واليوم، بعد 225 ألف قتيل، و9 ملايين نازح ولاجئ، ما زال الأسد حاکمًا في دمشق، وصارت سوريا موطنًا لخلافة إسلامية، أعلنها تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ذات القسوة الشيطانية، وجعل منها فکرة ونظامًا وجيشًا علی حد سواء”.
يضيف فريمان: “سيطر داعش علی الحدود السورية العراقية، وهو مصمم علی قلب الميراث الکولونيالي في الشرق الأوسط، مهددًا العراق وإسرائيل والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا، ومصمم علی حکم مکة والمدينة، وهو يحکم الآن منطقة بمساحة إيرلندا، عدد سکانها أکثر من عدد سکان إسرائيل والأردن، وعديد جيشها أکثر من الجيش الکوبي، تجذب إليها المتطوعين من کل أنحاء العالم”.
يبدو الملک سلمان، من حيث يقف فريمان، مصممًا علی مکافحة داعش، ومحاربة إيران في الوقت نفسه، ويقول فريمان في کلمته إن الرياض تسعی جاهدة لإنشاء حلف يضم أنقرة وعمان والقاهرة وإسلام أباد، ضد إيران وداعش، ما يمکنه إن تمّ أن يغير موازين القوی في المنطقة. فالباکستان دولة نووية، قد تکون رادعًا لمطامع إيران، بينما تقدم مصر قوتها البرية، وترکيا تطورها الصناعي. أما الأردن فهي خط الجبهة ضد داعش، والتمويل سعودي بالتأکيد.







