أخبار إيرانمقالات

الاخطر من الميليشيات الطائفية

 

 

وکالة سولا برس
18/1/2017

 


 بقلم:غيداء العالم

 

 الجهود المبذولة في العراق من أجل إتخاذ قرار لنزع السلاح من الميليشيات و حصره بيد الدولة، خصوصا وان هذه الجهود تأتي بعد أن صارت هذه الميليشيات و من خلال ممارساتها المتسمة بالعنف و القسوة المفرطة عدم إکتراثها بالقوانين و الانظمة المعمول بها في العراق، مصدر خطر و تهديد کبيرين للسلام و الامن و الاستقرار في العراق، ولذلک فإن هناک إدراک تام لضرورة و أهمية هذه الجهود و العمل من أجل إنجاحها مع ملاحظة إن المنطقة برمتها تطمح الی جعلها خالية من الميليشيات الطائفية لکونها تشکل خطرا علی أمنيها القومي و الاجتماعي.
الميليشيات و الجماعات المسلحة المعبأة کل منها بأفکار دينية ـ طائفية متطرفة منغلقة علی نفسها، تسعی و بصور مختلفة من أجل فرض منطقها و مفاهيمها الطائفية المتطرفة علی الآخرين، والحقيقة التي يجب أن لاتغيب عنا جميعا هي ان هذه الميليشيات و الجماعات المسلحة کلها لم يتم تأسيسها وفق معايير عسکرية بحتة وانما تم إنشائها لأنه کانت هنالک قاعدة و أرضية خصبة تساعد علی ذلک، ونقصد به التطرف الديني الذي يعم الان العراق و يشکل التهديد و الخطر الجدي الاکبر الذي يهدد وحدة التراب الوطني العراقي و وحدة شعبه و کذلک الحال بالنسبة لسوريا و لبنان و اليمن.
الخطر لايمکن أن يتم تحديده باسلحة الميليشيات(مع الاخذ بعين الاعتبار الخطورة التي تشکلها)، لکنها و علی الرغم من ذلک فإنها لاتشکل أبدا الخطورة القصوی التي يمثله التطرف الديني الذي بات يعصف بالعراق حيث نری صراعا طائفيا مسلحا ملموسا يمتد جذوره بالاساس لظاهرة التطرف الديني و التي علی المسؤولين العراقيين و دول المنطقة العمل علی التفکير بالطرق المناسبة للحد من تأثيراته السلبية و إيقافه عن حده.
الزعيمة الايرانية المعارضة، مريم رجوي، تری في کلمة لها ألقتها في مؤتمر دولي عن التطرف الديني في باريس بأن”نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولی والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا.”، بل وان السيدة رجوي تذهب أبعد من ذلک عندما تصف مآسي و جرائم التطرف الديني و تقارنه بالمغول بقولها:” ومنذ غزو المغول قبل ثمانية قرون حتی الآن لم يرق عدو دماء المسلمين بالقدر الذي اراقه التطرف الإسلامي منهم.”، ومن هنا، إن العمل من أجل نزع سلاح الميليشيات يجب أن يرافقه بالضرورة عمل من أجل وضع حد لظاهرة التطرف الديني و السعي من أجل نشر ثقافة التسامح و تقبل الاخر و المفاهيم الانسانية التي تحث علی التعايش السلمي بين الطوائف و الاقليات الدينية و العرقية، وبدون ذلک فإن نزع سلاح الميليشيات لوحده يکون أشبه بقطع بعض من أغصان شجرة عملاقة و عدم المساس بجذعها و جذورها!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.