أخبار إيرانمقالات

سبب إلغاء زيارة روحاني إلی النمسا؟

 

خلال الأيام الماضية، کانت وسائل إعلام النظام تعلن بإثارة جعجعة فارغة عن القرار القاضي بتوجه الملا روحاني 29 آذار إلی النمسا مؤکدة علی مرافقته وفد اقتصادي سياسي کبير ومن المتوقع أن يجني النظام مکاسب عديدة من هذه الزيارة غير أنه أعلنت يوم الزيارة ذاته عن إلغاء السفر.
وبينما أعلن النظام الغاء الزيارة نتيجة حدوث انفجارات في الأيام الأخيرة في بلجيکا فرفضت الحکومة النمساوية تواجد مشکلة أمنية في هذا المجال.
السؤال المطروح هو أنه ما سبب التناقض بين ما يثيره النظام وما تعلنه النمسا؟
يبدو أنه نظرا إلی ما حدث في بلجيکا أن طرح موضوع المشکلة الأمنية ليس بعيدا عن الواقع إلا أن زيف هذا الإدعاء يظهر عندما نأخذ بعين الإعتبار أنه إذا کانت هذه المشکلة في النمسا جدية فکان علی النمسا نفسها أن تلغي الزيارة ولا روحاني. فعلی هذا، حينما نشر النظام خبر الإلغاء أفاد المکتب الرئاسي النمساوي فورا نقلا عن ”هاينس فيشر” الرئيس النمساوي مؤکدا: ”حول الأمن والظروف الأمنية لکل بلد، يقرر مسؤولو نفس البلد” أي قد تحملت النمسا المسؤولية الأمنية ولا معنی لهذه الذريعة.
کما أنه عندما کان روحاني يريد قبل أشهر زيارة فرنسا وکانت الهجمات الإرهابية حدثت حينها في فرانسا، قامت فرنسا نفسها بتأجيل الزيارة لکنه هذه المرة، ليست النمسا الجهة التي تلغي الزيارة إذن الأمر الأمني لا يمثل سوی ذريعة.
وردا علی السؤال عن السبب الحقيقي لإلغاء الزيارة يمکن القول بأن السبب يکمن في خيبة النظام وروحاني في الحصول علی أي مکسب في مجال رفع العقوبات إذ إنه قبل يوم علی زيارة روحاني إلی النمسا أکد الرئيس النمساوي خلال مقابلة له مع تلفزيون النظام أن: ”مازالت العقوبات المفروضة علی إيران کلها لم ترفع بعد لأن هناک خطوات وإجراءات هامة … لا بد من اتخاذها” مشيرا فيما بعد إلی ”عدم إزالة عقوبات سويفت” أي نفس التبادلات المصرفية العالمية قائلا: ”لا تقدر النمسا (وأروبا) بوحدها علی أن تزيل هذه العقوبات … ولأميرکا أيضا دور في هذا المضمار” ومن الطريف أن فيشر من أجل القول لروحاني ألا يتوسم خيرا وأملا بالنمسا لإرخاء العقوبات أضاف أن: ”النمسا هي تعدّ عضوا صغيرا جدا في (سوفيت) وليست أصلا عضوا کبيرا في هذه المجموعة”.
فضلا عن کل ما سلف، لدی روحاني تجربة الزيارة إلی باکستان حيث رجع بخفي حنين ما بات عتادا لشنّ هجمات الزمرة المنافسة عليه.
النتيجة أن ذکر أسباب أمنية من قبل روحاني يؤکد علی أنه يعلم أن هذا الموضوع أيضا سيثار فيما بعد ويصبح فضيحة أخری للنظام ونفسه! لأنه إذا توجه إلی هذه الزيارة وإذا عاد صفر اليدين مثل باکستان فتصبح فضيحته أکثر ما ينم عن طرق مسدودة تحدق بالنظام من کل حدب وصوب لکون النظام رضخ للإتفاق النووي بقيمة صب الإسمنت في مفاعله النووية لکي يزيل العقوبات بهذه الزيارات والإجراءات بيد أننا نری هذه الممارسات ليست لم تشق طريقا له فحسب وإنما صعدّت التناحر الداخلی للنظام وکما أفاد خبير لنظام ملالي الذي بثّ تلفزيون النظام تصريحاته أن: ”الإتفاق النووي بدأت تتحول إلی خسارة محضة!”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.