مقالات

رياح التغيير التي ستهب علی إيران

 
 
دنيا الوطن
6/2/2016
بقلم:علي ساجت الفتلاوي
المساعي المختلفة التي بذلتها الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال 36 عاما من أجل فرض نفسها کأمر واقع علی الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، والتي جندت من أجلها إمکانيات هائلة، وصلت اليوم الی طريق مسدود تماما، وهو ماقد وضع طهران أمام موقف صعب و معقد جعلها ترضخ للمطالب الدولية فيما يتعلق ببرنامجها النووي و هو ماجعلها وجها لوجه أمام مرحلة جديدة تختلف کليا عن المراحل السابقة.
السياسات المتشددة التي إتبعتها الجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية تجاه الشعب الايراني والتي إستهدفت قمعه و مصادرة حقوقه و حرياته و إمتهان ‌إنسانيته، والسياسات المشبوهة الاخری التي إنتهجتها تجاه دول المنطقة و التي بنيت علی أساس تصدير التطرف الديني و الارهاب إليها و التدخل في شؤونها، إنعکست سلبا علی الاوضاع الداخلية و علی النظام القائم نفسه في طهران، حيث لم يعد في مستوی النظام البقاء علی قوته و تماسکه فقد صار العالم کله يدرک بإن قبضة النظام علی الشعب الايراني تتراخی و نفوذه و هيمنته علی دول المنطقة تتراجع بدرجة ملفتة للنظر.
قادة الجمهورية الاسلامية الايرانية الذين شددوا طوال الاعوام الماضية علی إن نظامهم باق و سيستمر کأمر واقع، يجدون أنفسهم اليوم و في ظل الاوضاع و التطورات الجارية أمام سياق و إتجاه يجبرهم علی أن يبذلوا مابوسعهم من أجل بقاء و إستمرار النظام، بمعنی إن قضية فرض النظام کأمر واقع قد صار شيئا من الماضي، والانکی من ذلک إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يزداد و يتصاعد دوره علی مختلف الاصعدة قد بدأ يفرض نفسه کرقم صعب لايمکن تجاهله أبدا علی صعيد الملف الايراني.
التظاهرة الضخمة التي طافت أهم شوارع العاصمة الفرنسية في 28 کانون الثاني2016، إحتجاجا علی زيارة الرئيس الايراني، حسن روحاني، کانت أکثر من شهادة إثبات وجود إستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي قام بتنظيم التظاهرة و الاشراف عليها، حيث کانت التظاهرة جهدا فريدا من نوعه جذبت إهتمام و إنتباه وسائل الاعلام العالمية إليها بقوة، الی الدرجة التي أکدت بإنها رسالة خاصة جدا للعالم کله تؤکد علی إن أي تغيير قد يحصل في إيران سيکون لهذا المجلس حصة الاسد فيها، ذلک إنه يقف وراء الجهود و المساعي الرامية من أجل تهيأة الارضية المناسبة من أجل التغيير، والذي لاريب فيه إن رياح التغيير و بفضل هذه الجهود و المساعي ستهب لامحالة علی إيران.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.