مخاض اللحظات الاخيرة

وکالة سولابرس
4/4/2014
بقلم: فاتح عومک المحمدي
المحاولات و المساعي المحمومة المختلفة المبذولة من جانب النظام الايراني من أجل إظهار انه لايزال في کامل قوته و عافيته وانه ليس هناک من أي خطر يتهدده، لايمکن أن تحقق أهدافها و أغراضها المطلوبة في خضم تأثيرات و تداعيات المشاکل و الازمات العميقة التي يعاني منها هذا النظام.
المشروع النووي المشبوه للنظام و الذي صرف عليه النظام و لايزال أموالا طائلة من ثروات الشعب الايراني المظلوم الذي صار غالبيته يعيشون تحت خط الفقر من جراء ذلک، قاد بالنظام الی مفترق خطير و حساس و صار مرشد النظام بنفسه أمام موقف لايحسد عليه أبدا، حيث وجد نفسه أمام خيارين لاثالث لهما يتجليان في إختيار الاستسلام و الخضوع للإرادة الدولية و القبول بالشروط المطروحة عليهم، او إختيار المواجهة و الحرب ومن الواضح أن نظاما مثقل بالمشاکل و الازمات و صار في مواجهة أبناء شعبه يجد أن إختياره لخيار المواجهة و الحرب يعني إختياره للسقوط و الفناء، ولذلک فقد إستسلم النظام خانعا ذليلا و ذهب الی جنيف و هو يحاول جهد الامکان الخروج بصيغة نهائية للإتفاقية بحيث تحفظ شيئا من ماء الوجه لنظام متمرس في الکذب و التزييف و الدجل.
ليس من السهل أبدا تمرير فضيحة إستسلام النظام الايراني للإرادة الدولية و التي طالما وقف ضدها، تحت شعار الاصلاح و الاعتدال، خصوصا وان قائد العملية الاصلاحية الرئيسي فيها هو شخص معروف بماضيه غير المجيد في مجال قمع الشعب و إنتهاکات حقوق الانسان، والذي يثير الاستهجان أکثر أنه وفي عهد الاصلاح و التغيير المزعوم يتم تطبيق قوانين مجحفة بحق المرأة الايرانية بحيث تعيدها الی العصور الوسطی، وان کل ذلک الصراخ و الزعيق الذي قام به روحاني و جوقته المفضوحة لم تتمکن من خداع الشعب و إخفاء الحقيقة، حيث أن الشعب يدري بأن النظام قد سقط في يده ولم يعد أمامه من خيار سوی الاستسلام وهو يريد في اللحظات الاخيرة أن يبذل کل مابوسعه من أجل الخروج من المحنة و المأزق الکبير الذي يعصف بالنظام و يبشر لشروق شمس عهد جديد، وان هذه المحاولات المشبوهة تبذل في الوقت الذي تحقق فيه المقاومة الايرانية إنتصارات سياسية علی الساحتين الاقليمية و الدولية بإيصال صوت الشعب الايراني و إرادته الحرة الابية للعالم کله و تکشف و بلغة الارقام و الادلة الدامغة الاوضاع الوخيمة التي يمر بها الشعب الايراني بسبب القمع و الاستبداد المطبق بحقه، وتبين للعالم کله الممارسات اللاانسانية لهذا النظام و کذب و زيف شعارات الاصلاح و الاعتدال المزعومة.
النظام الايراني يمر بالمرحلة الاخيرة ماقبل السقوط وان کل ملامح نهايته وزواله قد صارت واضحة خصوصا من جنوحه غير الاعتيادي للقمع و زيادة حملات الاعدام و الاعتقالات التعسفية و التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية للدول الاخری و هو يعتقد أن هذه الامور الباطلة بإمکانها إنقاذه من مصيره الاسود المحتوم ولکن هيهات فإن مخاض اللحظات الاخيرة التي تمهد لميلاد عهد جديد قد بدأ، وان حاملي رايات الحرية و الامل و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية قادمون ولامحال من قدومهم و نصرهم المبين!







