العالم العربي

محاولات النظام الإيراني لاستنساخ “الحشد الشعبي” في سوريا


23/11/2017 

في خطوة تؤکد نوايا النظام الإيراني لخلق جماعة تتبع لها في سوريا عسکرياً، وتدين لها بالولاء علی غرار ميليشيات “الحشد الشيعي” في العراق، و”حزب الله” في لبنان، والحوثيين في اليمن، تسعی طهران إلی إدخال ميليشيا (الدفاع الوطني) تحت المظلة الشرعية في سوريا.

وتمثلت النية الإيرانية بدعوة قائد ميليشيا “الحرس الثوري” اللواء محمد علي جعفري (الخميس) نظام بشار الأسد ومجلس شعبه إلی أن يصوتا علی قانون يعترف بشرعية الميليشيا، منوها إلی أن بشار الأسد يدرک أهمية (الدفاع الوطني) وأنه سيجعلها “شرعية” في سوريا من أجل “مواجهة التهديدات المستقبلية”، علی حد وصفه.

تصريحات “جعفري” تعيد إلی الأذهان بداية تشکيل الميليشيا بأشراف وتمويل إيراني في صيف 2012 من الشبان الموالين للنظام، بهدف المساندة في قمع المظاهرات بعد اتساع رقعتها في البلاد، واحتياج النظام لقوة شعبية تکون يده الحديدة ضد الشعب الثائر، بإطلاق يدهم للعبث بأمن وممتلکات السوريين.

استنساخ للحشد والباسيج

وتؤکد محاولات إيران لشرعنة ميليشيا (الدفاع الوطني) سعيها لخلق ذراع جديد في سوريا مشابهة من حيث الهيکلية لميليشيا “الباسيج” (قوات التعبئة الشعبية)، التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني، والأخير قوة موازية للقوات المسلحة الإيرانية بأعداد من ملايين المتطوعين.

ويؤکد مراقبون أنه لا يمکن اعتبار محاولات طهران لصبغ مليشيا (الدفاع الوطني) المتورط بجرائم ضد الشعب السوري بلون قانوني، أمر روتيني بل يهدف لإعادة تکوينها بشکل أکثر تنظيماً وتبعية لإيران والتي تشير التقديرات المحلية إلی أن تعداد عناصر الميليشيا يبلغ نحو 100 ألف عنصر.

وکان مسؤولون إيرانيون قد أکدوا أن الجنرال حسين حمداني (قتل في سوريا عام 2015) هو من أشرف بداية علی تمويل الميليشيا، وصرح أن بلاده دربت 70 ألف مقاتل منهم، أمر له دلالة واضحة علی عزم إيران علی استنساخ تجربة “الحشد الشعبي” العراقي (تأسس بحزيران 2014 ومعترف به قانونياً) في سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.