کلمة «دومينيک لوفور» عضو في الجمعية الوطنية الفرنسية في مؤتمر باريس الدولي والذي شارکته السيدة مريم رجوي

السيدة الرئيسة وزملائي الأعزاء وسيداتي وسادتي
إني أتکلم هنا بصفتي ممثلا للجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية وکممثل لنواب وأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي الذين يدعمون المقاومة الإيرانية منذ فترة طويلة. وهنا في فرنسا، نحن نقف بجانبکم منذ 35سنة مضت. يعتبر إحياء الذکری لهؤلاء الشهداء الــ52 رسالة موجهة إلی کل من يقاوم رجالا ونساءا في وجه الاستبداد والقمع. وإني أود أن أقدم تحياتي إلی الذين ناهضوا في العراق والذين ناهضوا في سوريا في السنوات الأخيرة لاسيما ممثلو الائتلاف السوري.
وبما أن الوقت يداهمنا، أريد أن أؤکد علی أن مسؤوليتنا تجاه هؤلاء الشهداء هي التوعية والتبصير ومن ثم اتخاذ إجراءات فاعلة. وهذا ما نريده نحن البرلمانيين الفرنسيين من حکومتنا في فرنسا والتي کانت جاهزة للتدخل في سوريا لکنها دخلت الموضوع بطرق أخری. وفيما يتعلق بالعراق، تکون الحکومة الفرنسية ناشطة لکنها عليها أن تنشط أکثر فأکثر. وإني أخاطب زملائي في الاتحاد الأوروبي وزملائي الأمريکيين وأؤکد علی وجوب تدخل أکثر من جانب الحکومة الفرنسية. وهذا مطلبنا الرئيسي. لکن الحکومة الفرنسية لايمکنها أن تتخذ کل هذه الإجراءات بوحدها.
أما بالنسبة لموضوع التوعية والتبصير الذي أشرت إليه، فأقول الآن وبعد مضي سنة من مجزرة الأول من أيلول/سبتمبر في أشرف، تدهورت أوضاع العراق نحو أسوأ وتقدم داعش في هذا البلد وسوريا. ولهذا الموضوع سببان الأول هو عدم التعامل الحازم من جانب المجتمع الدولي الذي يتقاعس مع الموضوع والثاني هو وجود وهم لدی المجتمع الدولي يسوقه إلی التصالح والمصالحة مع النظام الإيراني. فعلينا أن نبتعد عن هذا الوهم لأن النظام الإيراني هو الذي متورط في کافة الأزمات التي يواجهها العالم اليوم.
واستخلاصا لما مضي عليه کلامنا فعلينا أن نتکاتف ونتحالف لکي نحصل علی تدخل جاد للمجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريکية والاتحاد الأوروبي دون أن يعمدوا إلی المصالحة والتصالح مع النظام الإيراني. وهکذا يمکننا أن نکون أوفياء لرسالة المقاومين ونحيي ذکراهم بشکل حقيقي. وأود أن أؤکد علی أن القادم من الأيام يبشرنا بالانتصار في هذا النضال.







