داود أوغلو أمام امتحان «الشراکة والولاء»

الجيران
3/9/2014
دخل أحمد داود أوغلو «المرحلة الثالثة» من حياته السياسية، بتوليه منصب رئيس حکومة ترکيا بعد 12 سنة فقط من دخوله الحياة السياسية في البلاد، متخليا عن العمل الأکاديمي. وبدخوله إلی هذا الموقع، أصبح داود أوغلو مرة جديدة تحت مجهر الإعلام، وحسد السياسيين الطامحين لهذا المنصب.
وهو موقف تکرر 3 مرات، أولا عندما عينه الرئيس عبد الله غل کبيرا لمستشاريه في عام 2002، وثانيا عندما عينه رجب طيب إردوغان وزيرا لخارجيته في عام 2008، وثالثا عندما اختاره رئيسا للحکومة، بدلا من کبار المرشحين لهذا المنصب، ومن بينهم الرئيس غل نفسه، الذي ذکره بطريقة غير مباشرة في آخر تصريحاته بأنه من احضره إلی الحياة السياسية.
وبتکليف داود أوغلو، يجد نفسه أمام عدة تحديات أساسية، أولها إثبات نفسه علی أنه ليس «دمية بيد إردوغان» الذي يقال إنه منذ أن أصبح رئيسا للجمهورية يريد من يقود من خلاله البلاد بسبب الصلاحيات القليلة لرئاسة الجمهورية، والصلاحيات الکبيرة لرئاسة الحکومة. أما التحدي الثاني فهو إثبات نفسه کرئيس للحکومة الترکية وحزب العدالة والتنمية الحاکم في البلاد منذ زمن طويل.
وداود أوغلو، قدم إلی السياسة من الحياة الأکاديمية، وهو رجل عصامي کون نفسه بنفسه، جراء ذکائه اللافت الذي خوله الانتقال من مرحلة إلی أخری بسرعة قياسية، فخلال سنوات حياته تقلب من ابن الإسکافي، يتيم الأم، إلی معيد في الجامعة، ثم إلی مساعد لکبيرين في السياسة الترکية، هما الرئيس عبد الله غل الذي أحضره إلی الحياة السياسية، والرئيس رجب طيب إردوغان الذي رفعه بين المناصب. وسرعان ما تحول «صديق» غل إلی شريک إردوغان. ..







