أخبار إيران

ايلاف: خامنئي يمنع مرشحي الانتخابات من التطرق لمجزرة 1988


ايلاف
12/5/2017


د أسامة مهدي


کشفت مصادر ايرانية عن منع المرشد الاعلی الايراني علي خامنئي جميع المرشحين لانتخابات الرئاسة الايرانية من التطرق الی مجزرة عام 1988، التي أعدم خلالها النظام حوالي 30 الف معارض، فيما رفضت ارکان النظام وثيقة منظمة اليونسکو للمساواة بين الجنسين في التعليم وتأمين فرص متکافئة للنساء والرجال.
واشارت المصادر الی أن المجلس الأعلی لأمن النظام الايراني قد کلف بأمر من خامنئي بإبلاغ جميع المرشحين الی الإنتخابات الرئاسية، التي ستجري في 19 من الشهر الحالي، بتجنب أي نوع من الإشارة في مناظراتهم وحملاتهم الإنتخابية إلی “مجزرة” السجناء السياسيين في عام 1988، موضحًا أن هذه الاعدامات نفذت بفتوی صادرة عن الزعيم الايراني خميني، وأن الإشارة اليها تمثل ضربة لنظام ولاية الفقيه وتضعه في مشکلة امام الرأي العام الداخلي والخارجي.
ووفق هذا البلاغ الذي صدر لدی الشروع في المناظرات الإنتخابية، فإن أي موضوع يعارض “خميني وخامنئي والثورة الاسلامية والسياسات الآصلية للنظام” يجب عدم طرحه في المناظرات والحملات الإنتخابية، وخاصة ما يتعلق منها بالأعمال القمعية وعمليات الإعدام الجماعية وإثارة الحروب والإرهاب في المنطقة.
واعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان صحافي من مقره في باريس، تسلمته “إيلاف” الجمعة، أن بلاغ المجلس الأعلی لأمن النظام في ما يخص مجزرة السجناء السياسيين يؤکد خوف النظام من توسع حراک المقاضاة، الذي تحول خلال حملة الإنتخابات الرئاسية إلی شعار عام وسؤال أساسي، لاسيما لدی الشباب علی الخصوص، حيث أن جميع المرشحين لهم يد طولی في أعمال القمع والقتل والإعدامات الجماعية.
واشار المجلس الی ان إبراهيم رئيسي هو أحد الأعضاء الأربعة للجنة الموت التي عيّنها خميني لتنفيذ مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 کما إنه کان قبل هذا التاريخ وما بعده قد أصدر أحکامًا بالإعدام لآلاف من السجناء السياسيين.
واضافة الی ذلک، فإن عددًا من أعضاء حکومة الرئيس الايراني حسن روحاني ومقربين منه کانوا ضمن منفذي مجزرة عام 1988ومنهم مصطفی بور محمدي وزير العدل الذي کان أحد أعضاء لجنة الموت، فيما لعب روحاني بحسب قوله دورًا طيلة 38 سنة من عمر النظام في کل قراراته المتعلقة بالإعدامات وألممارسات القمعية للحرکات الشعبية وقمع النساء بذريعة سوء الحجاب وغيرها من الاعمال المناهضة لحرية الايرانيين وحقوقهم الانسانية.
وبسبب برنامجها النووي ودعمها لحکومتي العراق وسوريا، فإن القوی العالمية تنظر إلی طهران باعتبارها جزءًا من المشکلة والحل لمعضلات المنطقة في آن واحد.
ومن المستبعد أن تشهد إيران إصلاحات سياسية بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن هذه الإصلاحات ستعوقها المؤسسات الحاکمة الموجودة في أيدي المحافظين، ومن بينها سلک القضاء والجهاز الأمني. لذا لا ينبغي الرهان علی حدوث أي تحسن في مجالات حقوق الإنسان وحرية التعبير والتجمع السياسي والإعلام.

 

النظام يرفض وثيقة اليونسکو للمساواة بين الجنسين

رفض ارکان النظام وثيقة منظمة اليونسکو لعام 2030 للمساواة بين الجنسين في التعليم وتأمين فرص متکافئة للنساء والرجال.
فقد اکد قادة النظام بدءًا من الولي الفقيه علي خانئي وارکان النظام الآخرين هذه الوثيقة، حيث قال خامنئي “إن وثيقة 2030 لليونسکو وما شابهها ليست بالأشياء التي تخضع لها الجمهورية الاسلامية”.
وانتقد الحکومة الإيرانية لتوقيعها علی الوثيقة، وتساءل خلال استقباله حشدًا من المعلمین والمعنیین بشؤون التربیة والتعلیم قائلاً “بأي صفة تعطي مجموعة تسمی بالدولیة، والتي ما من شک أنها تخضع للقوی العالمیة، لنفسها الحق في تقریر مصیر شعوب العالم بثقافاتها المتنوعة.؟”
وهاجم خامنئي حکومة الرئيس حسن روحاني التي وقعت علی الوثيقة، وقال إن “هذا الإجراء خطأ من الأساس”، مضيفًا أنه “لیس من المسموح أبدا أن یتم التوقیع علی وثیقة وتنفیذها بالخفاء”.
کما انتقد أداء المجلس الأعلی للثورة الثقافية في ايران قائلاً “کان يجب أن ينتبهوا وألا يسمحوا بأن يتمادی الأمر لکي نتصدی له نحن هنا في الجمهورية الإسلامية”.
اما کبری خزعلي من المقربين لخامنئي فقال: “إن أحد أکبر أخطاء الفکر الغربي بشأن المرأة هو هذا العنوان أي المساواة بين الذکور والإناث”، بينما اشار محمد اسحاقي مساعد رئيس “المجلس الأعلی للثورة الثقافية” للنظام الی ان “هذه الوثيقة تشجع المساواة بين الجنسين، ونحن نرفض المساواة بين الذکور والإناث”.
وبحسب الوثيقة التي تم تبنيها في قمة دولية بالأمم المتحدة بنيويورک مؤخرًا، فإن قادة الدول التزموا بـوضع برامج في جدول أعمالهم لتوفير التعليم الجيد والمنصف والشامل واشاعة الفرص للتعليم مدی الحياة لجميع الناس واستخدام جميع الآليات لتحقيق هذه الغاية.
واکدت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن سبب خوف حکام طهران من هذه الوثيقة هو أن النظام يمارس في الأساس من خلال سياساته المقارعة للمرأة وقمعها، إرهاب کل المجتمع واحتواء الاحتجاجات الشعبية ولهذا السبب لن يخضع أبدًا بمحض إرادته لمثل هذه الضوابط الدولية في حال عدم وجود إلزامات تنفيذية.
وشددت علی ضرورة المساواة الکاملة بين النساء والرجال في جميع الحقوق السياسية والاجتماعية والقيادة السياسية والغاء کامل لأي نوع من صنوف التمييز ضد النساء وتمتعهن بحق الخيار الحر للملبس والزواج والطلاق والدراسة والعمل وضمان الالتزام بجميع المواثيق والاتفاقيات الدولية.
ودعت عموم النساء الإيرانيات إلی التضامن والإتحاد مع الشرائح الاجتماعية الأخری “لإسقاط الاستبداد الديني الحاکم في إيران ولتحقيق هدف المساواة في إيران الغد”، بحسب قولها.
وتعتبر اليونيسکو المساواة بين الجنسين مسألة اساسية من أجل تحقيق التنمية البشرية، ولذلک فهي تسعی الی تحقيق هذا الهدف وتعتبره من اولوياتها.
وتقول إن هدف المساواة هو واحد من اهداف الالفية للامم المتحدة، والذي يسعی الی تحقيق المساواة بين الجنسين وخلق التکافؤ من أجل المشارکة في التنمية وبناء المجتمع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.