العالم العربي

نظام الأسد يشتري الکهرباء والوقود من “داعش”

 



العربية.نت
19/10/2015


 



تبين من تقارير وتحقيقات صحافية تضمنت شهادات وإفادات من داخل سوريا أن نظام بشار الأسد يشتري الکهرباء والنفط من تنظيم “داعش”، ويقيم علاقات اقتصادية مع التنظيم، وهي العلاقات التي وصفتها صحيفة بريطانية بأنها “علی طريقة المافيا”.
وبحسب تحقيق صحافي انفردت بنشره جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية الأسبوع الماضي فإن نظام الأسد وتنظيم “داعش” يعملان سوياً ويتعاونان من أجل تزويد السکان في سوريا بالطاقة، فيما يدفع النظام السوري الأموال للتنظيم مقابل الحصول علی الطاقة، کما يدفع بالموظفين للعمل في منشآت لتوليد الکهرباء خاضعة لسيطرة “داعش”.
وبحسب ما نشرت کل من “فايننشال تايمز” و”ديلي ميل” البريطانيتين فإن العديد من المنشآت الحيوية تحولت إلی “مشروعات مشترکة” بين تنظيم “داعش” ونظام الأسد، وذلک علی الرغم من أن البلاد أصبحت مقسمة بين الطرفين اللذين يتظاهر کل منهما بقتال الآخر.
ويقول موظف اکتفی بالتعريف علی نفسه بأن اسمه (أحمد) إنه يعمل مضطراً في منشأة غاز خاضعة حالياً لسيطرة “داعش”، مشيراً الی أنه يعمل مهندساً في المنشأة المشار إليها منذ أکثر من سنة لأنه “لا خيار أمامه”، حيث إنه شاهد سابقاً أحد زملائه المهندسين وقد تم إعدامه، کما أن المهندسين والخبراء العاملين في المشاريع والمنشآت المهمة يتعرضون للضرب بشکل يومي.
وتکشف صحيفتا “ديلي ميل” و”فايننشال تايمز” البريطانيتين أن تنظيم “داعش” يهيمن حالياً علی ثمانية من أکبر موارد الطاقة في سوريا، کما أن کلاً من “داعش” ونظام الأسد يسيطرون بشکل مشترک علی نحو 90% من مصادر الکهرباء في سوريا، ويتعاونون في هذا المجال.
وتقول التقارير إن الحکومة السورية تقوم بتشغيل الشرکات التي تضم موظفين مدربين ومؤهلين يعملون علی تشغيل منشآت الطاقة ومحطات توليد الکهرباء، وإن تنظيم “داعش” يسيطر علی الکثير من منشآت الطاقة، بما يجعل التعامل بين الجانبين أمر ضروري من أجل الاستفادة من البنية التحتية للبلاد.
وشبه أحد المسؤولين في شرکة طاقة سورية الوضع بأنه أشبه بذلک الذي شهدته شيکاغو في العشرينيات من القرن الماضي، عندما أجرت الحکومة الأمريکية اتصالات مع عصابات المافيا، لکن “فايننشال تايمز” نقلت عن وزارة النفط السورية قولها إنه “لا تعاون مع الجماعات الإرهابية بهذا الخصوص”.
وبحسب جريدة “فايننشال تايمز” فإن نظام الأسد وتنظيم “داعش” يقيمان علاقات تعاون قوية في حقل توينان للغاز، وهو واحد من أهم مصادر الطاقة في سوريا، فيما يخضع الحقل لسيطرة “داعش” حالياً التي تبيع منتجاته للنظام، وتعاقب الموظفين الذين ينتهکون قوانينها بالجلد 75 جلدة.
وتقول المعلومات الواردة من حقل توينان إن العديد من المهندسين والفنيين تعرضوا للتهديد بالسلاح والسکاکين من قبل مقاتلي “داعش”، فضلاً عن أن مديراً تنفيذياً في الحقل تم إعدامه من قبل مقاتلي التنظيم أمام زملائه والعاملين في الحقل، وذلک بعد اتهامه بأن “ولاءه لنظام الأسد”.
ويقول التحقيق الصحافي الذي أجرته صحيفة “فايننشال تايمز” إن تنظيم “داعش” يکسب 500 مليون دولار سنوياً من مبيعات النفط، مشيراً الی أن التنظيم ينتج ما بين 34 ألف و40 ألف برميل نفط يومياً، ويبيعها في السوق السوداء بالعالم، فضلاً عن أن کمية من هذا المنتوج يتم بيعه الی النظام السوري.
وکانت جريدة “ديلي تلغراف” البريطانية نشرت في بداية العام 2014 تقريراً اطلعت عليه “العربية نت” نقلت فيه عن مصادر استخبارية غربية قولها إن نظام الأسد أنعش کلاً من تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” بشرائه النفط والغاز منهم مقابل مبالغ مالية کبيرة.
وقالت الصحيفة حينها إن “نظام الأسد يلعب لعبة مزدوجة ومعقدة مع الإرهابيين التابعين لتنظيم القاعدة”، مشيرة إلی أنه –أي النظام- يقوم بتمويلهم علی الرغم من المعلومات والأخبار التي تشير إلی أنهم يحاولون الهجوم علی العاصمة دمشق.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.