ليس دفاعهم حبا بسنة العراق

وکالة سولاپرس
13/1/2015
بقلم:ممدوح ناصر
لم تمض فترة قصيرة علی مقتل قائد بارز من الحرس الثوري في العراق وهو العميد حميد نقوي، حتی نقلت وسائل الاعلام نبأ مقتل المدعو مهدي نوروزي، قائد العمليات الخاصة الذي يقود مجموعات من”منظمة بدر”العراقية المقربة جدا من الحرس الثوري الايراني في سامراء يوم السبت الماضي، وهذا الامر يؤکد علی ان الحضور الايراني في العراق قد توسع أکثر من أي وقت آخر و صار له دور أکبر مما کان الکثيرون يتصورونه.
تواجد قوات الحرس الثوري الايراني التي تجاوزت ال7000 عنصر في داخل العراق، يأتي الی جانب تواجد عناصر و قوات من أصناف أخری، ولاسيما الضباط و قادة الحرس الثوري و الاجهزة الامنية، جاء کما هو معروف علی خلفية مزاعم الدفاع عن العراق و مساعدته في مواجهة تنظيم داعش، لکن التقارير الواردة من العراق تشير الی مهمة أخری تضطلع بها القوات الايرانية في العراق و تتعلق بتعزيز نفوذ و هيمنة النظام و القضاء علی کل أنواع رفض او مقاومة ذلک، ولأن الرفض الاکبر لهذا النفوذ و الهيمنة يأتي دائما من شخصيات و قوی وطنية عراقية تنتمي للسنة، الی جانب ان تعزيز و ترسيخ النفوذ و الهيمنة الايرانية يعتمد بالدرجة الاولی علی إشعال المواجهة الطائفية، فإن المناطق السنية و طوال الاعوام الماضية بصورة عامة و خلال الاشهر الاخيرة من بعد دخول داعش للعراق بشکل خاص، صارت هدفا للقوات الايرانية و الميليشيات التابعة لها.
مافعلته ميليشيا بدر التي لها أوثق العلاقات مع النظام الايراني، في مناطق عديدة ذات أغلبية سنية من محافظة ديالی بعد طرد قوات داعش منها، أثبت بأن هناک مخطط ديموغرافي يستهدف عملية تطهير طائفي ضد السنة في محافظة ديالی والانکی من ذلک، أن مسؤولا عراقيا بارزا قد صرح قبل فترة بأنه من حق إيران أن لاتکون المناطق المحاذية لها ذات غالبية سنية! المقاومة الايرانية التي طالما أکدت علی مشبوهية دور النظام الايراني في العراق و أصرت علی ان هذا النظام لايهمه شئ من العراق بقدر مصالحه و أهدافه المرسومة في مخططاته الخاصة لترسيخ دوره علی صعيد المنطقة کلها، وحذرت المقاومة بصورة خاصة من الميليشيات الشيعية التي قام النظام الايراني بتأسيسها و توجيهها مؤکدة بأنها تعمل من أجل مصالح النظام و تعمل علی زعزعة الامن و الاستقرار في العراق، وقد جاءت شهادة منظمة “أمنستي إنترناشيونال والتي أوردت أن حضور الميليشيات الشيعية التابعة لإيران في العراق بمثابة مصدر أساسي للاضطراب والصراع الطائفي هناک”.،
کإثبات و دليل عملي من أرض الواقع علی هذه الحقيقة. وان إنتشار 7000 من عناصر الحرس الثوري في العراق و المزاعم التي أعلنها النظام و يعلنها من أجل تبرير هذا التواجد، ليس حبا بالشعب العراقي ولادفاعا عن السنة او حبا بالسنة وانما هو من أجل تحقيق حلمهم المريب بإقامة إمبراطورية دينية طائفية علی حساب شعوب و دول المنطقة.







