العالم العربي
الأسد وحلفائه في سباق مع الزمن لتدمير حلب ولکن .. الثورة مستمرة

12/2/2016
تناولت عدة صحف عربية التطورات الميدانية والعسکرية التي شهدتها مدينة حلب، وذلک علی ضوء اجتياح قوات الأسد وميليشيات إيران بدعم من روسيا لنحو ثلث الأحياء الشرقية المحاصرة.
سباق مع الوقت
ويری الکاتب “خيرالله خيرالله” في مقال له بصحيفة العرب اللندنية بعنوان “سباق مع الوقت في الشرق الأوسط” أن التطورات تسير بأسرع ما يتوقع وکأن فرصة تدمير حلب لن تتکرّر عندما لن يعود باراک أوباما في البيت الأبيض، لذلک نجد ذلک القصف الوحشي الروسي الذي يستهدف هذه المدينة السورية من التنوع الذي لا سابق له، ذلک أن الترکيز الروسي علی المدنيين وعلی المستشفيات والمدارس. واضح أن الهدف تهجير أکبر عدد من أهل المدينة وضواحيها. مطلوب صراحة الانتهاء من حلب، فيما العالم يتفرّج.
ويضيف الکاتب، ما يحصل في حلب أمر مريب. مريب إلی درجة يصعب تصديق أن إدارة باراک أوباما تخلت عن أي دور في العالم، وجلست تتفرّج علی عملية روسية – إيرانية تستهدف إزالة مدينة من الوجود. هل يکفي أن تکون هذه المدينة سنّية ـ مسيحية حتّی يسود الصمت علی ما تتعرّض له؟
ويتساءل الکاتب کيف يمکن لرئيس أميرکي القبول بکلّ هذا الاستخفاف ببلده، الذي لا يزال إلی إشعار آخر القوّة العظمی الوحيدة في العالم، وبفرض أمر واقع علی الإدارة الجديدة. يخشی أن يکون باراک أوباما مشارکا في الجريمة التي ترتکب في سوريا وفي خلق أمر واقع جديد في هذا البلد الذي صار نصف شعبه مهجّراً.
ويری الکاتب “خيرالله خيرالله” في مقال له بصحيفة العرب اللندنية بعنوان “سباق مع الوقت في الشرق الأوسط” أن التطورات تسير بأسرع ما يتوقع وکأن فرصة تدمير حلب لن تتکرّر عندما لن يعود باراک أوباما في البيت الأبيض، لذلک نجد ذلک القصف الوحشي الروسي الذي يستهدف هذه المدينة السورية من التنوع الذي لا سابق له، ذلک أن الترکيز الروسي علی المدنيين وعلی المستشفيات والمدارس. واضح أن الهدف تهجير أکبر عدد من أهل المدينة وضواحيها. مطلوب صراحة الانتهاء من حلب، فيما العالم يتفرّج.
ويضيف الکاتب، ما يحصل في حلب أمر مريب. مريب إلی درجة يصعب تصديق أن إدارة باراک أوباما تخلت عن أي دور في العالم، وجلست تتفرّج علی عملية روسية – إيرانية تستهدف إزالة مدينة من الوجود. هل يکفي أن تکون هذه المدينة سنّية ـ مسيحية حتّی يسود الصمت علی ما تتعرّض له؟
ويتساءل الکاتب کيف يمکن لرئيس أميرکي القبول بکلّ هذا الاستخفاف ببلده، الذي لا يزال إلی إشعار آخر القوّة العظمی الوحيدة في العالم، وبفرض أمر واقع علی الإدارة الجديدة. يخشی أن يکون باراک أوباما مشارکا في الجريمة التي ترتکب في سوريا وفي خلق أمر واقع جديد في هذا البلد الذي صار نصف شعبه مهجّراً.
حلب ليست نهاية الثورة
من جهته، “بشير البکر” الکاتب في صحيفة “العربي الجديد” يؤکد في مقال له تحت عنوان “حلب ليست نهاية الثورة”، أن التدخل العسکري الروسي بقوة يقف وراء التقدّم الذي حققه النظام، والذي يشکل أکثر من 70 في المائة من الجهد الناري، وظهر ذلک في صورةٍ واضحة في الأشهر الأخيرة، خلال معارک الکر والفر التي ميّزها التبادل السريع للمواقع العسکرية، وکان النظام يخسر الأرض في کل مرةٍ لا توفر له روسيا الغطاء الجوي الکثيف الذي استلزم، في الآونة الأخيرة، حشد قوة روسية کبيرة في قاعدة حميميم.
ويشير الکاتب إلی أنه مهما قيل في حق المعارضة من نقدٍ يصل إلی حد التجريح، فإنها لم تنهزم في المواجهة مع النظام لأسبابٍ ذاتية، وعلی الرغم من المآخذ الکثيرة عليها، فإنها قاتلت بشجاعة، وليس من حقّ أحد أن يعطي دروساً للذين واجهوا الغزاة الطائفيين، وضحّوا من أجل الحرية والخلاص من نظام الأسد الضالع في الإجرام والفساد والتبعية لإيران وروسيا.
ويعتقد الکاتب أن رد فعل النظام علی “الإنجاز” الذي حققه في حلب کشف عن قصر نفس، حين أعلن أحد أرکانه أنه عازمٌ علی إنهاء الوضع في شرق حلب، قبل تسلم الرئيس الأميرکي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير/ کانون الثاني المقبل.
ينطلق هذا الحساب من فرضية تلخص ثورة الشعب السوري بالمعارضة المسلحة. وليس جديداً أن مصلحة النظام کانت، علی الدوام، في تحويل الثورة إلی عمل عسکري. ومن هنا، هو يريد أن يصوّر للعالم أن بسط سيطرته علی حلب يعني نهاية الثورة السورية، نظراً لما تعنيه حلب من ثقلٍ في معادلة الثورة ضد النظام، وهذا إقفال للملف من طرف واحد، أي جانب النظام، وهو لا يلزم السوريين الذين ثاروا عليه في مارس/ آذار 2011، ومهما امتلک من أسباب القوة اليوم فهو لا يستطيع منع القطاع الواسع من السوريين من أن يبقوا علی عهد الثورة.
ويختم الکاتب مقاله بالقول “:إذا تم طي صفحة القتال العسکري في حلب، واستتب الوضع لصالح النظام، فلن يقود ذلک إلی نهاية الثورة، بل علی العکس، هناک جملة من الاستحقاقات التي تعيد الموقف إلی نقطة الصفر، ولا سيما ما يترتّب علی الحرب والدمار من فواتير باهظة، علی النظام تسديدها قبل غيره…قد تکون حلب مرآة سورية، ولکنها لم تعد مفتاح الحل في ظلّ تسارع الموقف العام. حلب خطة حرب نموذجية: حصار، تجويع، وقوة نارية هائلة. ولکن ذلک يبقی في حلب وحدها، والحسابات في بقية المناطق منفصلة کلياً، ولکل حسابٍ أجله”.
من جهته، “بشير البکر” الکاتب في صحيفة “العربي الجديد” يؤکد في مقال له تحت عنوان “حلب ليست نهاية الثورة”، أن التدخل العسکري الروسي بقوة يقف وراء التقدّم الذي حققه النظام، والذي يشکل أکثر من 70 في المائة من الجهد الناري، وظهر ذلک في صورةٍ واضحة في الأشهر الأخيرة، خلال معارک الکر والفر التي ميّزها التبادل السريع للمواقع العسکرية، وکان النظام يخسر الأرض في کل مرةٍ لا توفر له روسيا الغطاء الجوي الکثيف الذي استلزم، في الآونة الأخيرة، حشد قوة روسية کبيرة في قاعدة حميميم.
ويشير الکاتب إلی أنه مهما قيل في حق المعارضة من نقدٍ يصل إلی حد التجريح، فإنها لم تنهزم في المواجهة مع النظام لأسبابٍ ذاتية، وعلی الرغم من المآخذ الکثيرة عليها، فإنها قاتلت بشجاعة، وليس من حقّ أحد أن يعطي دروساً للذين واجهوا الغزاة الطائفيين، وضحّوا من أجل الحرية والخلاص من نظام الأسد الضالع في الإجرام والفساد والتبعية لإيران وروسيا.
ويعتقد الکاتب أن رد فعل النظام علی “الإنجاز” الذي حققه في حلب کشف عن قصر نفس، حين أعلن أحد أرکانه أنه عازمٌ علی إنهاء الوضع في شرق حلب، قبل تسلم الرئيس الأميرکي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير/ کانون الثاني المقبل.
ينطلق هذا الحساب من فرضية تلخص ثورة الشعب السوري بالمعارضة المسلحة. وليس جديداً أن مصلحة النظام کانت، علی الدوام، في تحويل الثورة إلی عمل عسکري. ومن هنا، هو يريد أن يصوّر للعالم أن بسط سيطرته علی حلب يعني نهاية الثورة السورية، نظراً لما تعنيه حلب من ثقلٍ في معادلة الثورة ضد النظام، وهذا إقفال للملف من طرف واحد، أي جانب النظام، وهو لا يلزم السوريين الذين ثاروا عليه في مارس/ آذار 2011، ومهما امتلک من أسباب القوة اليوم فهو لا يستطيع منع القطاع الواسع من السوريين من أن يبقوا علی عهد الثورة.
ويختم الکاتب مقاله بالقول “:إذا تم طي صفحة القتال العسکري في حلب، واستتب الوضع لصالح النظام، فلن يقود ذلک إلی نهاية الثورة، بل علی العکس، هناک جملة من الاستحقاقات التي تعيد الموقف إلی نقطة الصفر، ولا سيما ما يترتّب علی الحرب والدمار من فواتير باهظة، علی النظام تسديدها قبل غيره…قد تکون حلب مرآة سورية، ولکنها لم تعد مفتاح الحل في ظلّ تسارع الموقف العام. حلب خطة حرب نموذجية: حصار، تجويع، وقوة نارية هائلة. ولکن ذلک يبقی في حلب وحدها، والحسابات في بقية المناطق منفصلة کلياً، ولکل حسابٍ أجله”.







