الدور الخبيث للأمم المتحدة والملا مارتن کوبلري في دعم النظام الإيراني

وکالة النهار الاخبارية
18/12/2021
بقلم : وائل حسن جعفر
مهما کان الثمن ومهما ارتفعت قيمة الرشوة التي منحتها حکومة طهران لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن کوبلر ، فإن وجود جاسوس عميل في قلب الأمم المتحدة يعد سابقة خطيرة في تاريخ هذه الهيئة الأممية العملاقة التي کان يفترض بها أن تمارس دوراً عالميا في جعل هذا العالم مؤهلاً وصالحاً ليعيش فيه البشر حياة تليق بکرامتهم الإنسانية ، بدلاً من ان يکون غابة يأکل فيها القوي الضعيف ولايحکمها قانون أو أعراف .
فمنذ زيارته الأخيرة الی منبع الإرهاب في العالم (جمهورية الملالي اللا إسلامية) وحتی يومنا هذا ، لايزال آية الله الملا مارتن کوبلري من أشد المدافعين عن نظام الولي الفقيه الحاکم في ايران ، ولايزال صديقا حميما لحکومة المالکي (حکومة حزب الدعوة) الخاضعة لملالي إيران قلباً وقالباً ، فهو يرضی إذا رضيتْ الحکومة ، ويغضب إذا غضبتْ، فلا مانع بالنسبة لکوبلر في أن تقوم قوات المالکي بتعذيب واغتصاب السجينات العراقيات وفقاً للطرق التي ابتکرتها قوات الباسيج ضد الشعب الإيراني ، لامانع في ذلک طالما ان هذه الجرائم تصب في مصلحة المالکي وحزب الدعوة ونظام الولي الفقيه .
ولامانع أيضا في الانتقام من سکان مخيم أشرف وخداعهم واستدراجهم الی مخيم ليبرتي الذي هو أسوأ من السجن ومصادرة أملاکهم في وضح النهار وأمام أنظار العالم دون خوف أو خجل ، وإذا کانت المعارضة الايرانية سبباً في إزعاج ملالي إيران المقدسين وآيات الله العظمی فسحقاً للمعارضة الإيرانية ، بل سحقاً للأمم المتحدة وللشعوب التي تسعی الی نيل حريتها ، وتباً للمبادئ والقيم والأخلاق !!
لربما تفاجأ البعض بتصريحات الملا کوبلري التي أعرب فيها عن دعمه لمسيرة القائد الأوحد وصانع السلام في العراق بالنار والحديد نوري المالکي ، لکن من اطلع علی تصريحاته السابقة التي يصف فيها النظام الإيراني بأنه صمام الامان في المنطقة فبالتأکيد لن يتفاجأ!!!
لقد لعب کوبلر دوراً خبيثاً جدا في العراق من خلال دعمه اللا محدود لمشروع تصدير ولاية الفقيه الی العراق ، وهو بهذا التصرف يدعم ويؤيد بشکل علني نظاما دکتاتوريا إجراميا ارهابيا يحکم العراق بالقوة .
لقد أساء کوبلر إساءة کبيرة الی الأمم المتحدة وجعلها منظمة مشبوهة لاتکترث لمعاناة الشعوب بل تزايد عليها ، والغريب أن الأمين العام للأمم المتحدة يراقب بصمت ، حتی أننا بتنا لانعرف هل أن کي مون غبي جاهل أم أنه هو الآخر أداة في أيدي ملالي الدجل والارهاب؟!!! بل ربما نکتشف في النهاية ان کل هؤلاء المسؤولين الأممين کي مون وکوبلر ليسوا إلا قادة في الحرس الثوري الايراني ، أي أنهم أيضا ملالي!!
خلاصة القول ، لم تعد هناک أية فائدة أو دور ايجابي للأمم المتحدة في العالم ، بل ان دورها وللأسف أصبح دوراً عکسياً وسلبياً للغاية ، لقد باتت الأمم المتحدة تغطي علی انتهاکات حقوق الانسان في العالم ، خصوصا في العراق وايران وسوريا ، ولا نلوم ملالي ايران فيما لو فکروا بصنع تمثال أو نصب تذکاري لکوبلر في وسط العاصمة طهران ، تکريما له علی دوره الرائع والمميز في خدمة العمامة الايرانية في کل مکان من العالم ، بل ربما تبالغ حکومة طهران في تکريمه فتمنحه لقب (آية الله الملا مارتن کوبلري) !!!







