أخبار إيران
«انتخابات إيران المزيفة» تُسقط أقنعة النظام

الشرق الأوسط اللندنية
20/5/2017
… أطلقت المعارضة الإيرانية حملة وشعارات ضد نظام ولاية الفقيه، تزامناً مع الانتخابات الرئاسية، في مدن عدة: «الموت لخامنئي… لا للمحتال روحاني… لا للجلاد رئيسي… صوتي هو إسقاط النظام… الموت لمبدأ ولاية الفقيه… عاش جيش التحرير… تحية لمريم رجوي زعيمة المعارضة».
وعشية الانتخابات الرئاسية في إيران، قام مناصرو منظمة «مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة» بنشاطات واسعة في أرجاء البلاد، مطالبين بمقاطعتها. فکتبوا شعارات معارضة علی جدران المدن وقاموا بلصق صور رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي وزعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي. وکذلک، رفعوا لافتات تدعو إلی مقاطعة الانتخابات، لا سيما في العاصمة طهران، ومدينة قزوين في مرکز إيران، وهمدان – شهر کرد – مشهد – ارسنجان – کرج – کردکوي – اراک – بومهن – بندرعباس – باسارغارد، وذلک رغم تشدد الإجراءات من قبل المؤسسات العسکرية.
*شعارات إلکترونية معارضة


ولم تکتفِ المعارضة الإيرانية بنشر شعاراتها في الشوارع وعلی الطرقات، بل عبر الکثيرون عن امتعاضهم من «مسرحية الانتخابات» بطرق مختلفة، في بلد ليس بقريب من مفهوم الديمقراطية أو العدالة. فاجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تويتر»، تعابير تصف العملية الانتخابية بالزائفة والکاذبة. «انتخابات_إيران_الزائفة»، بهذه الهاشتاغ بالذات، تواصل معارضو النظام في إيران، ومؤيدوهم، وانتقدوا تصرفات الحکام تجاه الفقراء من المواطنين والمواطنات…
بعض التغريدات من قبل ناشطين إيرانيين:
غرد أنور مالک قائلا: #الولي_الفقيه يستمتع بممارسة الاستبداد تجاه شعبه باسم الدين
نبراس الأحرار: انتخابات إيران… المتشددون والمعتدلون وجهان لعملة المرشد
حسن هاشميان: نظام ولاية الفقيه وبعد 38 عاماً من الحکم ليست لديه القدرة علی حل مشکلات المجتمع الإيراني #انتخابات_إيران_المزيفة
ماجد مجيدي: مهزلة المناظرة للتستر علی الموضوع الرئيسي في إيران… سلطة الشعب أم الولي الفقيه؟
جاکاي غور: فقط 4 في المائة من المجتمع لديهم کل شيء و96 في المائة محرومون عن کل شيء 3 ملايين منزل فارغ تتعلق بـ#انتخابات_إيران_المزيفة
ماه ساح: من الصعب القول إن شيئاً ما سيتغير في #إيران في حال استمر حسن وروحاني وانتخب لدورة رئاسية ثانية #انتخابات_إيران_المزيفة
صفحة ربيع إيران: أي انتخابات حرة في إيران تعدم أم نفسها وطفليها من شدة الفقر؟؟ هذه نتيجة حکم زمرة اللصوص في إيران #انتخابات_إيران_المزيفة
وأشعلت الإشارات الظاهرة والخفية لنهب ممتلکات المواطنين نيران الصراع علی السلطة. فأشار روحاني في مقابلة دعائية له مع تلفزيون النظام عن النهب من قبل الحرس قائلا: «هما موضوعان، أولا الفساد الممنهج في البلاد، فللتصدي لهذا النوع من الفساد علينا أن نخطط له لأجل أن نضع حداً له». وخاطب روحاني منافسيه قائلا: «أنتم تجار المقاطعة الاقتصادية خلال الـ4 سنوات الماضية، شعرتم بالرکود بسبب انخفاض مکاسبکم».
* مظاهرات مطلبية
کما شهدت طهران تجمعات طلابية منددة بتفشي البطالة وسوء الوضع الاقتصادي لدی شريحة کبيرة من المجتمع الإيراني، محملين النظام الحاکم المسؤولية في تردي الحالة المادية والنفسية للشعب. فأقام 200 من الخريجين في فروع الهندسة تجمعا احتجاجيا يوم الثلاثاء الماضي، مقابل برلمان النظام، مطالبين بتوظيفهم.
ووصف الإيرانيون الطبقة الحاکمة بالسارقين والمحتالين والمخادعين. «لن يتغير شيء إذا ربح روحاني أو رئاسي في الانتخابات، لأنهما وجهان لعملة واحدة، ألا وهي الفساد وحب المال والمتاجرة بالدين لدعم الإرهاب والشر»، هکذا وصف عجوز إيراني الوضع الراهن في البلاد ضمن تقرير مصور بعنوان: «آلام الشعب الإيراني… الانتخابات والبطالة».
ووصفت «رئيسة الجمهورية المنتخبة» من قبل المقاومة الإيرانية مريم رجوي، نظام الملالي، في ختام المسرحية التي تحوّلت إلی صراع محتدم علی السلطة، بأنه نظام متشقّق يعاني من الضعف بشکل مضاعف، وأضافت: «لن تثمر الدورة الثانية لرئاسة روحاني سوی تفاقم الأزمات وتصعيد الصراع علی السلطة. تفجّرت الأزمات في قمة الفاشية الدينية وستستمر حتی سقوط نظام ولاية الفقيه. الصراع علی السلطة المتفجّر انعکاس لهزيمة النظام الاستراتيجية في حلّ أهمّ مشکلات المجتمع وتفاقم الاستياء العام».
وأشارت رجوي إلی أنه «في ظل هذه الظروف الحساسة الداخلية والإقليمية والدولية، فإن توحيد النظام القروسطي حيوي جداً لمواجهة الأزمات والاحتفاظ بالتوازن في النظام. إذن فإن فشل خامنئي لهندسة الانتخابات وإخراج الملا رئيسي من الصناديق ومن ثم توحيد نظام ولاية الفقيه، يعدّ فشلاً ذريعاً جداً ويعتبر من المؤشرات علی نهاية نظام ولاية الفقيه».
* إدانة أوروبية
وصف 156 عضواً في البرلمان الأوروبي انتخابات الرئاسة الإيرانية بأنها «مزيفة وليست حرة ونزيهة».
وشدد النواب الأوروبيون، في بيان لهم عشية الانتخابات التي انطلقت أمس (الجمعة): «الانتخابات في إيران، ليست حرة ونزيهة، المعارضة ليس لها الحق في المشارکة. جميع المرشحين يجب عليهم أن يبرزوا اعتقادهم القلبي بمبدأ ولاية الفقيه».
وأضاف البيان أن «هناک مؤسسة غير منتخبة باسم مجلس صيانة الدستور يتم تعيين أعضاؤه من قبل خامنئي، ترفض أهلية معظم المرشحين».
وأکد النواب أن المعرکة الواسعة للمعارضة الإيرانية ضد الانتخابات المزيفة والدعوة إلی تغيير النظام، قد أرّقت مضاجع المسؤولين للنظام الإيراني، حيث قال خامنئي: «لو أراد أحد القيام في الانتخابات خلافاً لأمن البلاد فمن المؤکد أنه سيتلقی صفعة قاسية».







