أخبار إيرانمقالات

قوة سياسية في مستوی المسؤولية ..

 

 

آخر الاسبوع
20/5/2017


بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني


منذ أعوام طويلة و تحديدا منذ بدأت المواجهة الضارية و الفريدة من نوعها بين منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يستند علی نظرية ولاية الفقيه،
حيث إستخدم النظام کل مابوسعه من وسائل و طرق و أساليب ضد هذه المنظمة التي تأسست في عام 1965، وکان لها دور محوري و أساسي مشهود له في مقارعة النظام الملکي السابق و إسقاطه، وصلت الی حد تحريف و تزييف تأريخ المنظمة و إلصاق شتی التهم بها من أجل إنهاء دورها و حضورها الشعبي المميز داخل مختلف أوساط الشعب الايراني.
هذه المواجهة الضارية التي دارت و تدور رحاها بين هذين الطرفين، لم تجري علی علی صعيد واحد فقط وانما علی عدة أصعدة، فهي مواجهة عسکرية و سياسية و فکرية و إعلامية يشار لها بالبنان، وعلی الرغم من عدم التکافؤ في إمکانيات الطرفين و ميلان الکفة لصالح النظام، لکن الذي أدهش العالم کله و أطار صواب النظام نفسه، هو النجاح و الموفقية المميزة لقادة المنظمة ولاسيما السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في إدارة هذه المواجهة و الاستمرار فيها و تحقيق إنتصارات و مکاسب سياسية و إعلامية و فکرية لم يستطع حتی النظام نفسه عدم الاعتراف بها.
المثير في هذا الصراع هو إن النظام و خلال أکثر من 36 عاما، دأب بين الفترة و الاخری علی إطلاق تصريحات نارية غريبة من نوعها تشدد علی إن منظمة مجاهدي خلق قد إنتهت تماما ولم يعد لها من وجود، وهذه التصريحات کانت تتزامن و بشکل ملفت للنظر مع نشاطات و تحرکات سياسية و فکرية للمنظمة علی مختلف الاصعدة، والانکی من ذلک إنه و بشکل موازي مع إطلاق تلک التصريحات، کانت هنالک أيضا تصريحات و مواقف غريبة من نوعها تصدر عن قادة و مسؤولي النظام نظير تحذير أولياء الامور من مراقبة نشاطات أبناءهم و أخذ الحيطة و الحذر من الانضمام لمنظمة مجاهدي خلق!
بعد إنتفاضة عام 2009، والتي هتف خلالها الملايين شعارات الموت لنظام ولاية الفقيه و يسقط الولي الفقيه بالاضافة تمزيق و حرق صوره، خرج المرشد الاعلی للنظام و بعد أعوام من تطبيل و تزمير وسائل الاعلام الرسمية من إن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من وجود، ليصرح بأن منظمة مجاهدي خلق کانت وراء هذه الانتفاضة!
خلال الايام الاعوام الماضية، صدرت الکثير من التصريحات و المواقف المتضاربة و المتناقضة من جانب قادة و مسؤولي هذا النظام بشأن منظمة مجاهدي خلق بالصورة التي تصورها وکأنها لاعلاقة لها بالشعب الايراني ولاتستمد قواها منه، فقد أثبتت الاحداث و التطورات من إن هذه المنظمة تعکس قصة الشعب الايراني بحد ذاته و ليس قصة تنظيم سياسي محدد وإن الدور و النشاط الملفت للإنتباه الذي لعبته شبکاتها الداخلية في سائر المدن الايرانية أثناء مسرحية الانتخابات التي جرت في 19 من هذا الشهر، أثبتت و بمنتهی الوضوح من إنها قوة سياسية في مستوی المسؤولية وإنها تعبر عن الشعب الايراني و تجسد آماله و طموحاته وقد کانت و ستبقی أمله الاکبر في تحقيق التغيير الجذري الذي يحلم به بإسقاط هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.