العالم العربي

الهدنة السورية تفعّل عمل الهيئات المدنية في مناطق سيطرة المعارضة

 

19/3/2016
فرضت حيزًا من الأمان.. وقطاعا التعليم والصحة الأکثر استفادة
فعلت الهدنة السورية عمل الهيئات المدنية في مناطق سيطرة المعارضة، حيث استعادت بعض الهيئات المنبثقة عن الإدارات المحلية، مثل الدفاع المدني وغيرها، جزءًا کبيرًا من نشاطها، وتفرغت لإنجاز أعمال مدنية تخدم السکان، بعدما کانت تحصر نشاطاتها بإجلاء الجرحی وإخلاء السکان بغرض حمايتهم من القصف.

وشهدت أحياء واسعة في مناطق ريف دمشق، حملات لإعادة فتح الطرقات وتوسيعها وإزالة آثار القصف، فضلاً عن حملات الاهتمام بالبيئة، بينما عادت المستشفيات لاستقبال المرضی بعدما کان عملها مقتصرًا علی معالجة الجرحی والمصابين جراء أعمال العنف، کما فتحت المدارس أبوابها من جديد لاستقبال الطلاب.

وقال مدير الشبکة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لـ«الشرق الأوسط» إن الضغوط عن الهيئات المدنية «تراجعت إلی نسبة 60 أو 70 في المائة جراء التزام الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية»، موضحًا أن تلک الهيئات «تفرغت لتنفيذ أعمال أخری مثل شق الطرقات وصيانة الشبکة والکهربائية وتنظيف الممرات من رکام المباني التي تساقطت بفعل القصف الجوي والمدفعي»، في حين «فتحت المستشفيات أبوابها مرة جديدة للمرضی من السکان المدنيين، بعدما خفت عنها الضغوط التي تمثلت في وقت سابقة باستقبال الجرحی».

وقال عبد الغني إن الهدنة «أتاحت للطلاب العودة إلی المدارس مرة جديدة، وهو أمر لم يکن قائمًا خلال فترات المعارک والاشتباکات»، لافتًا إلی أن جزءًا کبيرًا من السکان «بات يشعر بالارتياح نظرًا إلی تراجع وتيرة القصف».

وإلی جانب فتح الطرقات وصيانة المرافق العامة، قال عبد الغني إن أزمة التغذية الکهربائية لا تزال قائمة، موضحًا أن «الصيانة التي طالت الشبکة، لم تفِ بالغرض، ذلک أن المشکلة لا تزال في التغذية رغم أن إصلاح الشبکة الکهربائية المتضررة جراء الأعمال الحربية في مناطق سيطرة المعارضة».

وتوصل طرفا النزاع في سوريا إلی اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 فبراير (شباط) الماضي، هو الاتفاق الأهم والأکثر فعالية منذ بدء الحرب السورية قبل خمس سنوات، ولا يزال صامدًا رغم الخروقات المحدودة التي تسجل يوميًا.

وتحت اسم حملة «معًا لإعادة الحياة»، وفي سبيل «إعادة الأمل بعد معاناة طويلة عاشها أهالي الغوطة الشرقية بين الرکام وتوقف نبض الحياة»، نشر ناشطون في ريف دمشق، صورًا تظهر عناصر الدفاع المدني تقوم بأعمال صيانة للطرقات الرئيسة، وتزيل الرکام الناتج عن الأعمال الحربية في بلدات حمورية وزملکا والمرج وزبدين وحمورية وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. کما أظهرت الصور عناصر من الهيئات المدنية تروي المزروعات والأشجار في مناطق سيطرة المعارضة، کجزء من الاهتمام بالبيئة، وهي نشاطات کان يتعذر حصولها قبل إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وأزال فريق الدفاع المدني في مدينة زملکا الکتل الإسمنتية المتدلية من الأبنية السکنية التي تعرضت للقصف الجوي خلال الفترة الماضية خوفًا من سقوطها علی المارة. واستکمالاً لأعمال إزالة الأنقاض والمخلَّفات الناجمة عن القصف علی المدينة، واصل الفريق عمليات إزالة الأنقاض وترحيلها وإزالة بقايا الرکام.

وأعلن ناشطون في ريف دمشق انطلاق المرحلة الثانية من مشروع تأهيل الطرقات والمرافق العامة في مدينة الرحيبة، وذلک بإصلاح لواحق الکهربائية والطرقات المحيطة بها……

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.