المتهمان باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق دخلا دولا خليجية بجوازات مزورة

السياسة الکويتية
7/9/2015
اثنان من قتلة الحريري نظما “خلية العبدلي” و20 کويتيا يتدربون في معسکر لـ “حزب الله” في لبنان
* جهاز استخبارات أوروبي رصد العنصرين “بالصدفة” أثناء تواجدهما في مطار بشمالي أفريقيا
* معسکر التدريب يشرف عليه قياديان کبيران ومدربون من الحرس الثوري الإيراني
* تقرير أميرکي: إيران تنفق مليارات الدولارات سنوياً علی التنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط
* لاريجاني يدعي أن الحقد علی حزب الله وراء التهم المتعلقة بتورطه في قضية خلية العبدلي
* الطريجي للخالد: السفير الإيراني موظف استخبارات سابق ومسؤول عن ملف الحوثيين وفوضی البحرين
اتسع خرق الاتهامات الموجهة إلی إيران کثيرا بعد انکشاف مخططها التخريبي ضد الکويت عبر ما بات يعرف بـ”خلية العبدلي” التي تشير المعطيات والدلائل التي تتکشف يوما بعد آخر إلی أنها ليست سوی رأس جبل الجليد لسلسلة من الخلايا التي زرعت بدقة وعناية علی مدی سنوات علی عين الحرس الثوري و “حزب الله “.
في المعطيات الجديدة معلومات کشف عنها مسؤول أمني لبناني غير رسمي لـ”السياسة” تؤکد أن “الخلية” مجرد حلقة في مخطط جهنمي يقف وراءه أخطبوط تتمدد أذرعه في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي بل وفي بعض العواصم العربية الأخری.
المسؤول الحزبي اللبناني ـ الذي طلب عدم الکشف عن هويته لخطورة المعلومات وحساسيتها ـ أبلغ “السياسة” أن عضوين في تنظيم “حزب الله” من بين المتهمين الخمسة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ـ أوفدا في مارس الماضي إلی عدد من الدول الخليجية بوثائق سفر مزورة في مهمة فائقة السرية, تستهدف تنشيط خلايا “حزب الله” في هذه الدول وربطها ببعضها البعض ووضع خطط لمنظومة من التفجيرات والاغتيالات التي تطال عددا من المسؤولين وضمن هدف أعم وأشمل لضرب الأمن والاستقرار في دول الخليج العربية.
وأوضح المصدر أن “طرف الخيط الذي قاد إلی الکشف عن خلية العبدلي التقطه جهاز استخبارات أوروبي کان قد رصد ـ” بالصدفة” ـ المتهمين المشار إليهما أثناء تواجدهما في مطار دولة عربية شمالي أفريقيا ـ رفض الإفصاح عنها .
وقال:إن”الجهاز الأوروبي تعرف عليهما من الصور التي استعرضت بعد مغادرة أحدهما إلی المنامة برفقة ثلاثة آخرين قد يکونون من بين أعضاء خلية العبدلي, ولم يبلغ الجهاز الأمني الکويت بالأمر لعدم کشفه هويتهما إلا متأخرا ; لکنه أطلع السلطات الأميرکية علی تلک المعلومات في سياق التنسيق الاستخباراتي بين الجانبين”.
وأضاف: إن “الصور التي التقطها الجهاز الأوروبي أظهرت وجود مواطنين کويتيين اثنين برفقة عنصري حزب الله بصالة المغادرين في مطار الدولة العربية, الأمر الذي أثار الشکوک وطرح العديد من علامات الاستفهام التي قادت لاحقا إلی الکشف عن خلية العبدلي”.
إلی ذلک أفاد المسؤول الحزبي اللبناني بأن “المعطيات الأمنية المتوافرة لديه تؤکد أن 20 کويتيا من غير المنتمين إلی “خلية العبدلي” تلقوا اعتبارا من أبريل الماضي تدريبات مکثفة علی استخدام الأسلحة والمفرقعات وإطلاق القذائف والصواريخ في موقع تدريب تابع للحزب اللبناني قرب بلدة شمسطار الواقعة في البقاع شرقي لبنان .
وأوضح أن “معسکر التدريب الذي يقيمه “حزب الله” في تلک المنطقة يشرف عليه قياديان کبيران ومدربون من الحرس الثوري الإيراني, وقد انتهت الدورة التدريبية التي شارک فيها الکويتيون أواخر أغسطس الماضي ولم تعرف الجهة التي توجهوا إليها.
وکانت صحيفة “واشنطن تايمز” الأميرکية قد کشفت في عددها الصادر أمس أن إيران تنفق مليارات الدولارات سنوياً لملء جيوب الإرهابيين في الشرق الأوسط, بما في ذلک اليمن وسورية ولبنان, وفقاً لما جاء في تقرير خاص للإدارة الأميرکية أشرف عليه السيناتور مارک کيرک.
ويفصل التقرير المبالغ التي تنفقها إيران سنوياً لدعم الجماعات الإرهابية, حيث يقدر الباحثون أن حزب الله اللبناني يحصل سنوياً علی نحو 100 إلی 200 مليون دولار, في حين تذهب 3.5 إلی 15 مليار دولار سنوياً لدعم نظام بشار الأسد, کما تنفق إيران زهاء 12 إلی 26 مليون دولار لدعم المليشيات الشيعية في العراق وسورية, في حين تدفع ما بين 10 و20 مليون دولار لدعم جماعة الحوثي باليمن.
في موازاة ذلک وصف رئيس مجلس الشوری الإيراني علي لاريجاني الاتهامات الموجهة الی بلاده بالوقوف وراء خلية العبدلي بـ “المزاعم”.
وقال في لقاء مع فضائية “الميادين” اللبنانية التي يعتقد انها احدی اذرع طهران الاعلامية: ان المزاعم ضد حزب الله تأتي من الحقد علی الحزب مشيرا الی ان هذه الادعاءات لا تدل علی العقلانية والحکمة.
علی الصعيد النيابي وجه عبد الله الطريجي سؤالا إلی النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عما إذا کانت الوزارة قد قامت بدراسة ملف السفير الإيراني الحالي علي رضا عنايتي قبل اعتماده وهل علمت بأنه کان موظف استخبارات ومسؤولا عن ملفي دعم التمرد الحوثي في اليمن منذ عام 2006 وحتی 2009 وفوضی البحرين في عام 2011 بتکليف من السلطات الإيرانية ؟ ولماذا لم تقم باستدعائه وتوجيه اللوم له والطلب منه التزام الصمت مع تسليمه مذکرة احتجاج علی بيان سفارته الذي خرق السيادة الکويتية? وهل لديها نية لاستدعاء السفير الکويتي في إيران للتشاور حول القضية؟
من جهته طالب محمد طنا بسحب جنسيات من تتم إدانتهم من قبل المحکمة في خلية العبدلي, مؤکدا أنهم لا يستحقون الانتماء لهذا البلد المعطاء.







